وزارة الصحة في غزة: الاحتلال قتل أكثر من 16 ألف طفل في القطاع

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل 16,503 أطفال فلسطينيين خلال الاعتداءات المتكررة، في إحصائية تعكس حجم الاستهداف الممنهج لفئة الأطفال الأضعف في المجتمع. وأضافت الوزارة في بيانها أن من بين الشهداء 908 أطفال رضع لم يتجاوزوا العام، و311 طفلاً وُلِدوا واستشهدوا أثناء الحرب. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأرقام المؤلمة لا تعكس فقط نفوساً ضائعة، بل تبرز أيضاً حجم الكارثة الإنسانية وعُمق الجريمة المرتكبة ضد جيل كامل كان يفترض أن ينعم بالحماية والرعاية. وأشارت إلى أن الأطفال أصبحوا أهدافاً لصواريخ الطائرات وقذائف الدبابات الإسرائيلية.وطالبت الوزارة المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان ومنظمات الإغاثة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والقيام بإجراءات عاجلة لوقف العدوان ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد المدنيين والأطفال.
كتالونيا: إغلاق ممثليتها للشؤون الخارجية ومكتبها التجاري في “إسرائيل” احتجاجًا على الحرب في غزة.

أعلنت حكومة إقليم كتالونيا في إسبانيا، اليوم الخميس، عن إغلاق ممثليتها للشؤون الخارجية ومكتبها التجاري في “تل أبيب” بشكل فوري، تعبيرًا عن رفضها لاستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. جاء هذا القرار بعد اجتماع بين وزير رئاسة حكومة كتالونيا، ألبرت داماو، ورئيسة حزب الكومونز، جيسيكا ألبياخ، حيث تم الاتفاق على هذه الخطوة كجزء من التزام الحكومة بموقف واضح تجاه العدوان الإسرائيلي المتزايد. أكد رئيس حكومة الإقليم، صلاحادور إيلا، أن “كتالونيا تلتزم بموقف عادل ومتوازن تجاه النزاعات الدولية”، مشددًا على عدم وجود ازدواجية في المعايير بين موقفها من الحرب في أوكرانيا والأحداث في غزة، رداً على الانتقادات الموجهة للغرب بهذا الشأن. وأشارت صحيفة “لافانغارديا” الإسبانية إلى أن قرار الإغلاق جاء أيضًا بعد توافق مع عدد من البلديات الكتالونية التي دعمت هذه الخطوة كوسيلة للضغط على “إسرائيل” لوقف العدوان والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الكتالونية، سيلفيا بانيكي، سابقًا: “نحن ملتزمون تمامًا بحقوق الإنسان، لكن النظرة المزدوجة تجاه مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن تضعف من مصداقيتنا”، في إشارة إلى استنكار كتالونيا لمشاركة “إسرائيل” في المسابقة الفنية أثناء الحرب المستمرة. كما عبّرت حكومة كتالونيا عن استيائها من سماح “إسرائيل” بالمشاركة في مسابقة يوروفيجن، وهو موقف يتماشى مع دعوة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لاستبعاد “إسرائيل” من المنافسات الثقافية والفنية الأوروبية نظرًا لانتهاكات حقوق الإنسان في غزة. وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن قرار حكومة كتالونيا بإغلاق ممثليتها في تل أبيب هو رد مباشر على تصاعد الحرب التي تشنها “إسرائيل” ضد سكان قطاع غزة.
رئيس تشيلي: “إسرائيل” تقوم بتطهير عرقي في غزة

اتهم رئيس تشيلي غابريل بوريك الحكومة الإسرائيلية بممارسة تطهير عرقي في قطاع غزة. وأكد بوريك في منشور له عبر منصة (إكس) يوم الأربعاء الماضي أن “الحكومة الإسرائيلية تقوم بتطهير عرقي في غزة، حيث أن آلاف الأطفال قد يفقدون حياتهم في الساعات المقبلة بسبب منع إسرائيل لدخول المساعدات الإنسانية”. وأضاف: “هؤلاء الذين يرتكبون هذه الأفعال والذين يتجاهلونها هم مجرمو حرب وسيتم محاسبتهم من قبل الإنسانية بطريقة ما، وتقوم تشيلي بالضغط على جميع المنابر اللازمة لوضع حد لهذه الوحشية”. من جهته، أدان وزير الخارجية التشيلي ألبيرتو فان كلافرين في منشور آخر على (إكس) الهجمات التي يشنها الجيش الإسرائيلي على غزة. وحث كلافرين المجتمع الدولي قائلاً: “ندين الهجمات العشوائية والوحشية التي تستهدف المدنيين في غزة، واستمرار عرقلة المساعدات الإنسانية، ووجب على المجتمع الدولي التحرك فورًا لوضع حد لهذه الوحشية”.
ارتفاع الأصوات المعارضة في “إسرائيل” للحرب في غزة

مع دخول الحرب الإسرائيلية في غزة مرحلة جديدة من التصعيد، تتزايد الأصوات المعارضة لها في إسرائيل، بالإضافة إلى طريقة تعامل الحكومة مع الوضع. وقد أثار يائير غولان، السياسي اليساري المعروف ونائب القائد السابق للجيش الإسرائيلي، جدلاً كبيراً يوم الاثنين عندما صرّح: “إسرائيل تتجه لتصبح دولة منبوذة، كما حدث في جنوب أفريقيا، إذا لم نعيد تقييم أنفسنا كدولة”. وأضاف خلال ظهوره في برنامج إخباري صباحي عبر إذاعة إسرائيل: “الدولة العاقلة لا تشن حرباً ضد المدنيين، ولا تقوم بقتل الرضع كهواية، ولا تسعى لإجلاء السكان من مناطقهم”. من جانبه، ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذه التصريحات واعتبرها “افتراءات لا أساس لها”. بينما ذهب موشيه “بوغي” يعالون، وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، إلى أبعد من ذلك في تصريحاته.
المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: تم إدخال 87 شاحنة محملة بالمساعدات إلى القطاع

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يوم الأربعاء، أنه تم إدخال 87 شاحنة محملة بالمساعدات إلى القطاع، وذلك للمرة الأولى منذ 81 يوماً من الإغلاق الصارم للمعابر الإسرائيلية. وأوضح إسماعيل الثوابتة، المدير العام للمكتب، لوكالة الأناضول أن هذه المساعدات، والتي تم تخصيصها لمجموعة من المؤسسات الدولية والأهلية، تهدف إلى تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني العاجلة. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان لاحق، دخول 87 شاحنة مساعدات إلى القطاع. ويحتاج قطاع غزة يومياً إلى حوالي 500 شاحنة من المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية، بالإضافة إلى 50 شاحنة من الوقود كحد أدنى، وذلك في ظل تفاقم أزمة المجاعة نتيجة الإغلاق الإسرائيلي الذي استمر لأكثر من شهرين. من جهته، ذكر رئيس جمعية شركات النقل الخاص بغزة، ناهض شحيبر، أن عدد الشاحنات التي وصلت إلى القطاع بلغ 92 شاحنة، مع اختلاف بسيط عن الرقم الذي أعلنته الجهات الرسمية. وأضاف أن 75 شاحنة محملة بالدقيق لمخابز محافظتي الوسطى والجنوب دخلت عبر معبر كرم أبو سالم. شحيبر أشار أيضاً إلى أنه لا يوجد تنسيق لدخول شاحنات المساعدات إلى محافظتي غزة والشمال عبر محور نتنساريم، حيث يمنع الجيش حركة الشاحنات هناك. وأوضح أن من بين الشاحنات الـ 92، كان هناك 12 شاحنة محملة بالمكملات الغذائية للأطفال، لصالح منظمة اليونيسف، وتم تفريغ حمولتها في مدينة دير البلح. كما أشاد بدخول 5 شاحنات محملة بمساعدات إماراتية تشمل السكر والمواد الغذائية.
أردوغان: السكان المدنيون في غزة يواجهون ظروفًا قاسية تشبه الجحيم.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إن الفلسطينيين المدنيين “يعيشون تجربة شبيهة بالجحيم في غزة، التي تعاني من أسوأ كارثة إنسانية في العصر الحديث”. وأبرز الرئيس التركي “أهمية جهود تركيا في تحقيق وقف إطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات دون انقطاع، والمشاركة في إعادة إعمار المنطقة، والمساهمة في الجهود نحو عملية سلام مستدامة”. كما أكد أردوغان على ضرورة “دعم وحدة أراضي فلسطين ولبنان وسوريا ومواجهة التوسع الإسرائيلي غير المعترف به”. وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 175 ألفا و600 شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
ألمانيا وتركيا تطالب بمحاسبة “إسرائيل” وتوضيح ملابسات حادث إطلاق النار على وفد دبلوماسي.

أدانت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على دبلوماسيين، من بينهم أتراك، أثناء تواجدهم قرب مدخل مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة، بهدف الاطلاع على الأوضاع الإنسانية الصعبة في المخيم. وجاء في بيان الخارجية التركية أن أنقرة تطالب بتحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء. وأكدت أن “هذا الهجوم، الذي عرض حياة الدبلوماسيين للخطر، يُعَد دليلاً آخر على تجاهل إسرائيل المستمر للقانون الدولي وحقوق الإنسان”، وذكرت أن “من بين المجموعة كان دبلوماسي من قنصليتها في القدس”. وأشارت وزارة الخارجية التركية إلى أن “استهداف الدبلوماسيين يشكل تهديداً جسيماً ليس فقط لسلامة الأفراد، وإنما أيضاً للاحترام والثقة المتبادلين اللذين يشكلان أساس العلاقات بين الدول”. ومن جانبها، أدانت وزارة الخارجية الألمانية إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال على الوفد الدبلوماسي في مخيم جنين، مشيرة إلى أن “الوفد كان يتضمن دبلوماسياً ألمانيا وسائقا من مكتب التمثيل في رام الله”. وأضافت الوزارة في بيانها أن “الوفد مسجل رسمياً ويقوم بأنشطة دبلوماسية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي”. وأكد البيان على ضرورة أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بتوضيح ملابسات الحادث على الفور وأن تحترم حرمة الدبلوماسيين.
صحيفة إسرائيلية: “إسرائيل” تمر بأسوأ فتراتها من حيث مكانتها الدولية

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن “إسرائيل تمر بأسوأ فتراتها من حيث مكانتها الدولية، في ظل موجة غير مسبوقة من العزلة والضغط العالمي نتيجة الحرب المستمرة على غزة”. ونقلت الصحيفة، في تقريرها اليوم الأربعاء، تحذير مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الإسرائيلية من “تسونامي سياسي متزايد” قائلاً: “العالم لم يعد معنا، وليس لدينا خطة لليوم التالي”. وكشفت الصحيفة عن تحركات تصعيدية من حلفاء كفرنسا وبريطانيا وكندا، بما في ذلك تهديدات بفرض عقوبات، وإلغاء محادثات تجارية، واستدعاء سفراء. كما أفادت بأن “بريطانيا ألغت مفاوضات اتفاقية تجارة حرة مع إسرائيل وفرضت عقوبات على المستوطنين، وتعرضت السفيرة الإسرائيلية في لندن للتوبيخ”. وحذرت “يديعوت أحرونوت” من “تداعيات اقتصادية، خاصة مع بريطانيا التي تُعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا”، مشيرة إلى “خسائر محتملة بمليارات الدولارات في حال تراجع الاتفاقات مع الاتحاد الأوروبي”. في خطوة ملحوظة، تناولت هولندا و17 دولة أوروبية إلغاء اتفاق الشراكة الأوروبية مع الاحتلال، فيما أعربت وزيرة خارجية إيطاليا عن انزعاجها من معاناة الفلسطينيين، مطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية. وأشارت الصحيفة إلى أن “المواقف الرافضة تشمل حكومات يمينية كانت تدعم إسرائيل تقليديًا”. وبخصوص واشنطن، أعربت الصحيفة عن “قلق من صمت إدارة ترامب تجاه التهديدات الأوروبية”، متسائلة عن احتمال استمرار أمريكا في استخدام الفيتو لحماية إسرائيل في مجلس الأمن. فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، توقعت الصحيفة “إعلانًا رسميًا فرنسيًا الشهر المقبل، مدعومًا من السعودية وأوروبا”. ردًا على ذلك، تدرس “إسرائيل” إغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، وتحقيق السيادة الإسرائيلية الكاملة على بعض المناطق في الضفة الغربية، واستدعت سفراءها من دول اعترفت بالدولة الفلسطينية وأغلقت سفارتها في دبلن. واختتمت الصحيفة بتحذير من “اتساع المقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل”، معتبرة أن العالم “بدأ يدير ظهره لتل أبيب”، وأن أحدًا “لن يرغب بربط اسمه بإسرائيل” ما لم تغير سياساتها بشكل جذري. في الجهة المقابلة، هدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر اليهود العالمي في القدس بإجراءات صارمة، مؤكدًا: “لن نقبل الإملاءات. فرنسا منعت مشاركتنا في معارض باريس. نحن أمة حرة تدافع عن وجودها”.
وزارة الصحة في غزة: 82 شهيدا و262 جريحا وصلوا المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية

أعلنت وزارة الصحة في غزة نقل 82 شهداء فلسطينيين، و262 جريحا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية. وأضافت الوزارة، في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025، وصلت إلى 3,509 شهيدا و9,909 جريحا، مشيرة إلى أن هناك عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 53,655 شهيدا و221,950 مصابا منذ السابع من أكتوبر 2023
كيف أدت الحرب المدمرة في غزة إلى تحويل أصدقاء “إسرائيل” إلى أعداء لها؟

مع تفشي المجاعة القاسية في قطاع غزة، وتعرض مئات الفلسطينيين للقتل بالقنابل أو جراء الحصار الإسرائيلي، ومع تدفق المشاهد المروعة لجثث الشهداء المتراكمة وطوابير الأطفال الجوعى والنساء والشيوخ أمام مراكز توزيع الطعام، بدأ جدار الصمت الغربي تجاه حليفتها التاريخية “إسرائيل” يتصدع. ورغم أن رد الفعل الغاضب من الغرب جاء بعد 18 شهراً من حرب الإبادة الجماعية، ولا يمكن مقارنته بالاستجابة السريعة للحرب الروسية على أوكرانيا، إلا أن الوصول متأخراً أفضل من عدمه. يبدو أن أوروبا والمجتمع الدولي قد بدأوا ييأسون أخيراً من تجاهل المجاعة في غزة. منذ حوالي شهرين، لم يدخل أي غذاء أو ماء أو أدوية إلى غزة، والجميع يعانون من سوء التغذية والأمراض وآلام الجوع. ومع تدمير إسرائيل للبنية التحتية الصحية في غزة، أصبح من الصعب تقدير عدد الذين قضوا جوعاً حتى الآن. ومع ذلك، فإن الصور المؤلمة للأطفال المصابين أو الذين أصبحت أجسادهم هياكل عظمية تثير قلق المجتمع الدولي، وقد تذكرهم بمجاعة أفريقية سابقة، أو بمشاهد تعود إلى ثمانين عاماً لأطفال يهود احتجزوا في معسكرات النازية. لكن غزة، التي تعرضت للحصار الإسرائيلي لمدة 17 عاماً، وقعت تحت أنظار العالم قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، وتحولت خلال 18 شهراً الماضية من معسكر اعتقال يفوق المعسكرات النازية إلى مكان للموت والدمار الشامل. والآن، أصبح العالم الغربي، بما في ذلك السياسيون ووسائل الإعلام التي كانت تؤيد إسرائيل، يدركون أن المجازر الجماعية في غزة وحرب التجويع لا يمكن إخفاؤها لفترة أطول. حتى مع منع إسرائيل الصحفيين الأجانب من دخول القطاع وقتل غالبية الصحفيين الفلسطينيين الذين حاولوا توثيق الإبادة الجماعية، يبدو أن الحكومات الغربية ووسائل الإعلام الكبرى تحاول تقديم أعذارها قبل أن يحين وقت الحساب. وفي تحول دبلوماسي غير مسبوق، وبعد ضغوطات من البرلمان والأحزاب، وتصاعد الانتقادات من وسائل الإعلام الغربية لإسرائيل بسبب الأزمات التي خلفتها في غزة، واستمرار التظاهرات ضد الاحتلال في الشوارع الأوروبية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الإثنين 19 ماي 2025 أنهم “لن يظلوا متفرجين على الأفعال المخزية لحكومة إسرائيل في غزة”. وقد أكد القادة الثلاثة على أنهم سيتخذون “إجراءات ملموسة” ما لم توقف إسرائيل عملياتها العسكرية، مطالبين بفتح أبواب المساعدات الإنسانية للقطاع على الفور، مشيرين إلى أن “مستوى المعاناة الإنسانية في غزة لا يُحتمل”. وأوضح بيانهم المشترك أن الأفعال التي يقودها بنيامين نتانياهو أدت إلى أزمات خطيرة في المنطقة. كما أكد ماكرون وستارمر وكارني عزمهم على الاعتراف بدولة فلسطينية كجزء من حل الدولتين، مع استعدادهم للتعاون مع دول أخرى لتحقيق ذلك. وأعربوا عن رفضهم لتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأدانوا توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وكذلك “اللغة المقيتة” لأعضاء الحكومة الإسرائيلية، كما انتقدوا التهديدات بالتهجير القسري للسكان في غزة. وأكد القادة أيضاً “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب”، مطالبين حركة حماس بالإفراج الفوري عن الإسرائيليين المحتجزين منذ 7 أكتوبر 2023. لكنهم اعتبروا أن “التصعيد الإسرائيلي غير متوازن تماماً”، محذرين من استمرار الهجوم العسكري والقيود المفروضة على المساعدات، مؤكدين أن ذلك سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات أخرى. كما هددوا باتخاذ تدابير محددة ضد المستوطنات غير القانونية. وكانت هذه التصريحات قد تزامنت مع مواقف قوية من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي وصف إسرائيل بأنها “دولة إبادة جماعية”، وأعلن أن إسبانيا “لا تتعاون تجارياً مع دولة كهذه”. كما دعا سانشيز إلى استبعاد “إسرائيل” من مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) وغيرها من الفعاليات الثقافية، مشيراً إلى ضرورة اتباع نهج أوروبية موحدة في الدفاع عن حقوق الإنسان والقانون الدولي، مستشهداً بردود الفعل تجاه الحرب الروسية على أوكرانيا. وفي تعليق له، أشار محرر الشؤون الدولية في BBC جيرمي بوين إلى أن دبلوماسياً أوروبياً رفيع المستوى قد أكد له أن اللغة الحادة التي استخدمها القادة الأوروبيون تعكس “مشاعر حقيقية من الغضب السياسي المتزايد إزاء الوضع الإنساني وتجاوز الخطوط الحمراء، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تبدو وكأنها تعمل بلا عقاب”.
