تعزيز المبادلات التجارية محور مباحثات مغربية-مصرية

شكل تعزيز التبادل التجاري بين المغرب ومصر محورًا للمناقشات التي جرت بين كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب. تناول الطرفان خلال هذا الاجتماع سبل تعزيز العلاقات التجارية ودفع دينامية الشراكات الاقتصادية. وفي تصريح للصحفيين، أوضح السيد حجيرة أنه تم استعراض الأرقام المتعلقة بالتبادل التجاري، بالإضافة إلى الإجراءات الضرورية للحد من العجز التجاري الذي يعاني منه المغرب. كما أشار إلى العزم القوي من الجانب المصري لتنظيم بعثة لفائدة المصدرين المغاربة إلى مصر، بهدف إقامة شراكات تعزز الصادرات، ولا سيما في قطاع السيارات الذي شهد تراجعًا مؤخرًا. وأكد أنه سيتم إعطاء الأولوية لمنتجات أخرى ضمن إطار هذه المبادلات من أجل تقوية الصادرات المغربية إلى مصر. من جانبه، أكد السيد الخطيب أن النقاش تركز على كيفية تعزيز المبادلات التجارية لتحقيق التوازن في الميزان التجاري بين البلدين، مؤكدًا أن الجانبين سيتابعان المتطلبات والإجراءات العملية التي ستنفذ لتحقيق ذلك. وأشاد بهذه المناسبة بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية تشهد اليوم انطلاقة جديدة. وأكد الوزير المصري أن “المنتجات المغربية ليست ممنوعة، والسوق المصرية تظل مفتوحة أمام الصادرات المغربية”.
السيد مزور يفتتح بفاس خطا جديدا لإنتاج العدادات الكهربائية الذكية

قام وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء، بافتتاح خط إنتاج جديد للعدادات الكهربائية الذكية في المنطقة الصناعية بنسودة بفاس، والتابع لشركة ZINCO المملوكة لمجموعة ZINELEC. هذا المشروع استلزم استثمارًا بقيمة 12 مليون درهم، وسيُتيح خلق 71 فرصة عمل جديدة، مما يساعد الشركة على الانتقال إلى مرحلة تصنيع منتجات ذات تقنية متقدمة. تقدم هذه التقنية قياسات دقيقة للاستهلاك وتيسير الإدارة عن بُعد، مما يتماشى مع متطلبات تحديث البنية التحتية الوطنية للطاقة ورهانات الانتقال الطاقي وإدارة الموارد بشكل مستدام. وفي كلمته، أكد السيد مزور أن هذا المشروع يمثل تحولًا أساسيًا لصناعتنا الوطنية، خاصة في مجال التكنولوجيا الذكية، ويعكس ثورة حقيقية في مجال إدارة الطاقة. أشار الوزير إلى أن المشروع يتماشى تمامًا مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي وضعتها الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تركز على الاستدامة والكفاءة الطاقية في صميم النمو السوسيو-اقتصادي للمغرب. كما صرح السيد مزور للصحافة بأن هذا المشروع، الذي يُعد الأول من نوعه في المغرب، يأتي كجزء من رؤية ملكية لتعزيز السيادة الصناعية الوطنية واستبدال الواردات. وأفاد المدير العام لشركة زينكو، أنور زين الفيلالي، أن هذا التدشين يعد مرحلة حيوية لكل من الشركة والصناعة الوطنية، معبرًا عن مدى أهمية الدعم من وزارة الصناعة والتجارة واهتمامهم بالسيادة الصناعية وتطوير الحلول المحلية الفعالة. مضيفًا أن الشركة تشرع في مرحلة جديدة ضمن رؤية طموحة لترسيخ النسيج الصناعي. ونوه كيفين كاوفينغ، نائب رئيس مجموعة “هيكسينغ” في إفريقيا، بأهمية التعاون بين الشركات المغربية والصينية، معتبرا أن افتتاح هذه الوحدة يعكس التزام المجموعة بدعم الابتكار والنقل التكنولوجي لتعزيز المشهد الصناعي الحديث والمستدام في المغرب. كما أكد على دور المغرب في خلق بيئة مناسبة للابتكار وتعزيز مثل هذه المشاريع ذات الأثر المستدام. تجدر الإشارة إلى أن شركة ZINCO متخصصة في تصنيع عدادات الماء والكهرباء وأعمدة الإسمنت المسلح الخاصة بالخطوط الكهربائية، ومنذ سنة 2011، تطورت من مجرد تمثيل تجاري إلى تحقيق الاندماج الصناعي المحلي. وتمكن التقنيات المتطورة في العدادات الذكية من تتبع الاستهلاك في الوقت الحقيقي، مما يعزز إدارة الشبكات من قبل موردي الطاقة. يمثل المصنع الجديد فرصة اقتصادية هامة لجهة فاس – مكناس وللشباب، كما يسهم في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة، حيث يُمكن للقدرات الإنتاجية للخط الجديد أن تصل إلى 900.000 عداد سنويًا، بفضل التطورات في قطاع البنية التحتية الكهربائية. وقد شمل حفل التدشين حضور والي جهة فاس – مكناس وفاعلين محليين ومهنيين في القطاع.
فاس تجهز مقاوليها للمشاركة في حدث “جيتكس إفريقيا 2025”.

نُظمت اليوم الأربعاء بفاس المرحلة النهائية من الجولة الترويجية لـ “جيتكس إفريقيا 2025″، مما أعلن عن اختتام الجولة الوطنية التي تهدف إلى تعزيز الابتكار الرقمي “صنع بالمغرب” وتحضير الشركات الناشئة المغربية للدورة الثالثة من “جيتكس إفريقيا” التي ستقام في مدينة مراكش. تهدف مبادرة “Morocco 200″، التي أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالتعاون مع وكالة التنمية الرقمية، إلى دعم 200 شركة ناشئة مغربية لتعزيز وجودها في الساحة التكنولوجية الإفريقية والعالمية. وسيمكن المختارون من الحصول على دعم مالي يصل إلى 95% من تكاليف المشاركة في “جيتكس إفريقيا”، بالإضافة إلى التواصل مع شبكة واسعة من الشركاء الاستراتيجيين والاستفادة من توجيه متميز. وفي كلمة له خلال اللقاء، أكد ممثل “جيتكس إفريقيا – المغرب”، شكيب عاشور، أن هذا البرنامج الطموح يسعى إلى إبراز المغرب على الساحة الإفريقية، موضحًا أن محطة فاس تأتي بعد مدن أكادير وطنجة والدار البيضاء لاختتام هذه السلسلة من الجولات الترويجية التي تشجع المقاولين المحليين على تقديم ترشيحاتهم قبل الموعد النهائي المحدد في فاتح مارس 2025. وأضاف أن الدورة الثالثة من “جيتكس إفريقيا” شهدت توسيع نشاطها من خلال إدراج قطاعات جديدة، حيث تم تعزيز قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى إضافة قطاع تكنولوجيا التعليم وقطاع التأثير الرقمي المناخي، الذي يشمل مجالات التنقل والطاقة الخضراء والتكنولوجيا الفلاحية. وأكد السيد عاشور أن هذه القطاعات تعد أساسية للاقتصاد المغربي وتتماشى مع الرؤية الملكية في مجال الاستثمار. من جانبها، أعربت حسناء صريا ملياني، رئيسة قسم ريادة الأعمال بوكالة التنمية الرقمية، عن سعادتها بتفاعل الشركات الناشئة في جهة فاس-مكناس، مبدية إعجابها بالتزام الفاعلين في مجال الابتكار بهذه الجهة، مشيرة إلى أن الجولة الترويجية التي نظمت السنة الماضية حققت نتائج غير مسبوقة. كما أكدت أن هذه المحطة تأتي في إطار الدينامية الترويجية للدورة الثالثة من “جيتكس إفريقيا”، والتي أصبحت حدثًا هامًا في النظام البيئي المقاولاتي والرقمي الوطني. يُذكر أن برنامج “Morocco 200” مفتوح للشركات الناشئة المسجلة في المغرب التي تقدم حلولًا تكنولوجية مبتكرة، وكذلك للمقاولين المغاربة المقيمين بالخارج. تتمثل معايير الاختيار في تقديم منتج مبتكر، فرص السوق، الجدوى الاقتصادية، القدرة على الجذب التجاري، وخبرة الفريق المؤسس. وفقًا للمنظمين، ستحظى الدورة الثالثة من “جيتكس إفريقيا” بأكثر من 45,000 زائر و1,500 عارض، يمثلون منظومة تضم شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة والمستثمرين الرئيسيين. يأتي هذا الحدث في إطار الرؤية الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” التي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي وتعزيز التعاون بين الأنظمة الرقمية الإفريقية والدولية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والبنك الدولي: آفاق التنمية المستدامة والإصلاحات الهيكلية

عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالرباط، اجتماعا مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أوسمان ديون، حيث تم تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ومجموعة البنك الدولي، وذلك لتمكين هذه المؤسسة المالية الدولية من دعم الأولويات التنموية للمملكة. وأشار بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة إلى أن هذا الاجتماع كان فرصة لاستعراض الإصلاحات الهيكلية التي قامت بها الحكومة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، ولإبراز البرامج المختلفة التي ساهمت في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتقوية صمود الاقتصاد الوطني. وعبر السيد أخنوش، بحسب المصدر نفسه، عن تقديره لجهود البنك الدولي في دعم المشاريع التنموية بالمملكة، بما يتماشى مع الأولويات المحددة في البرنامج الحكومي، مشيدا بانفتاح هذه المؤسسة المالية الدولية على مجموعة من المشاريع الوطنية الطموحة التي تسعى الحكومة لتنفيذها، تماشيا مع الرؤية الملكية الحكيمة. كما تناول الجانبان المجالات التي أبدى البنك الدولي استعداده لدعمها في المملكة، مثل تعزيز التشغيل، والأمن المائي، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، والانتقال الرقمي، والفعالية الطاقية، والاقتصاد الأزرق، بالإضافة إلى دعم البرامج المتعلقة بتطوير الرأسمال البشري. كما كان اللقاء مناسبة لمناقشة آفاق الشراكة في ما يخص دعم البنك الدولي للمشاريع المزمع تنفيذها في إطار استعدادات المملكة لاستضافة تظاهرات دولية كبرى، خصوصا المشاريع المرتبطة بتعزيز البنية التحتية وشبكات المواصلات. جدير بالذكر أن المغرب ومجموعة البنك الدولي تربطهما علاقة شراكة مميزة منذ عام 1960، حيث تم منذ ذلك الحين تعبئة أكثر من 27.12 مليار دولار، ساهمت في دعم مشاريع متعددة القطاعات في المملكة.
الصويرة: الصناعة التقليدية رافعة للتقارب الثقافي بين المغرب والأندلس

أكد المشاركون في مائدة مستديرة نظمت اليوم السبت ضمن الدورة الثالثة من المهرجان الدولي “روح الثقافات” أن الصناعة التقليدية تعد رافعة حقيقية لتعزيز التقارب الثقافي وجسراً تاريخياً بين المغرب والأندلس. وقد سلط هذا اللقاء الذي حضره مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور أندري أزولاي وعامل إقليم الصويرة عادل المالكي وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية، الضوء على التأثير المتبادل بين المهارات الحرفية على ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وفي هذه الندوة حول “الحرف اليدوية كتراث حي .. التراث المادي ونقل المعارف”، أوضح مدير حماية التراث والابتكار والإنعاش بكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، موحا الريش، أن الصناعة التقليدية تتجاوز كونها مجرد قطاع اقتصادي، بل تعد علامة قوية للهوية وشاهدة على تاريخ مشترك بين المغرب والأندلس. وأشار الخبير في الفنون الفاخرة بإشبيلية، خوسيه دي ليون، إلى أن “المبادلات الثقافية التاريخية التي استمرت لقرون بين المغرب والأندلس ساهمت في تشكيل جماليات وتقنيات حرفية فريدة، مما يعكس تراثاً مشتركاً تتوارثه الأجيال”، مؤكداً على أهمية نقل الخبرات للحفاظ على أصالة وروح المهن الفنية. كما أبرز الخبير باكيلي التأثيرات المتبادلة بين الأندلس والمغرب في تطوير تقنيات الجمال، والتي تظهر جلياً في الأزياء التقليدية ومجوهرات الزينة. وفي سياق ذلك، شدد الخبير يوسف جدي، المتخصص في فن الترصيع، على أهمية ملاءمة الصناعة التقليدية مع التحديات المعاصرة مع الحفاظ على الأصالة، مشيراً إلى أن “تحديث الأنشطة الحرفية لا ينبغي أن يؤثر سلباً على الخبرات المتجذرة، بل يجب إبرازها وترويجها في الأسواق العالمية”. وتحدث المعلمان الصائغان، عبد الحفيظ الصابي وعبد الجليل بسيس، عن غنى “الدك” الصويري، كحلي رمزي يعكس التأثيرات المتقاطعة بين اليهودية والأمازيغية والعربية والأندلسية، مما يظهر التاريخ المتعدد للصويرة. من جانب آخر، أكد المتدخلون على ضرورة حماية الصناعة التقليدية من تحديات العولمة وندرة المواد الأولية وتطور الممارسات الحرفية، داعين إلى تعزيز برامج التدريب المخصصة للأجيال الشابة، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الدعم للصناع التقليديين لضمان استدامة هذا التراث الحي. وبفضل هذه البرمجة الغنية والمتنوعة، يواصل المهرجان الدولي “روح الثقافات” ضمن شراكة بين جمعية شباب الفن الأصيل للسماع والتراث والزاوية القادرية بالصويرة ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط ومؤسسة ماتشادو بإشبيلية، التأكيد على دوره كجسر بين الثقافات والتقاليد، مما يجعل من مدينة الرياح نموذجاً حياً للحوار والتعايش المشترك. وتستمر دورة هذا العام تحت شعار “روحانياتنا المشتركة .. بين الأخلاق والجمال” حتى 23 فبراير الجاري، مقدمة حفلات موسيقية ومساحات للتفكير والحوار حول الروابط العميقة التي تتجاوز الحدود الثقافية والدينية.
مشاركة متميزة للمغرب بأبيدجان في القمة الأولى حول الاستثمار في المنظومات الصحية بإفريقيا

أبيدجان – استضافت العاصمة الاقتصادية لكوت ديفوار، أبيدجان، مؤخرًا القمة الأولى حول الاستثمار في المنظومات الصحية في إفريقيا 2025، بمشاركة مميزة من المغرب، حيث مثلته مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة. وتم تنظيم هذا الحدث، الذي استمر لمدة يومين، بالتعاون مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة إلى جانب مجموعة من الخبراء وصناع القرار والمستثمرين والعاملين الرئيسيين في قطاع الصحة بإفريقيا، بالإضافة إلى ممثلي اتحادات رياضية. شكل هذا الحدث المهم، الذي أطلق تحت شعار “الصحة رافعة لصناعة الرياضة في إفريقيا”، منصة لتبادل الآراء والنقاش حول التحديات والفرص المرتبطة بتطوير البنيات التحتية الطبية، مع التركيز على تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية على مستوى القارة. دعماً لجهود تطوير المنظومات الصحية في إفريقيا، شاركت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة في ثلاث جلسات استراتيجية تناولت موضوعات مثل “الطب الرياضي”، و”التكوين الطبي”، و”حكامة المؤسسات الاستشفائية”. وفي كلمته، قدم مدير قطب الرياضة والصحة بالمؤسسة، الدكتور يونس شكار، عرضًا حول آفاق الطب الرياضي، مشددًا على التحديات التي تواجه هذا التخصص في إفريقيا، وأهمية التفاعل الإيجابي بين الرياضة والصحة. ومن ناحيته، عرض المدير العام للمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، البروفيسور أحمد بنانة، موضوع “التعليم والتكوين والبنيات التحتية، الرهانات والتحديات”، الذي تناول فيه قضايا التكوين وتطوير البنيات التحتية لضمان الوصول العادل للخدمات الصحية. كما تحدث عن أهمية تحسين حكامة المؤسسات الاستشفائية في إفريقيا كجزء من تطوير قاعدة أخلاقية واقتصادية، مقدماً تحليلاً متميزًا للممارسات المثلى لضمان إدارة استشفائية أكثر كفاءة واستدامة. من خلال هذه المداخلات، أكدت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة التزامها القوي بتوفير طب متميز للجميع يلبي الاحتياجات الصحية الخاصة بالقارة الإفريقية. ووفقا للمنظمين، فإن هذه القمة تمثل بداية جادة لإحداث تأثير ملموس على الصحة في إفريقيا، وهي بمثابة نقطة تحول لإقامة منظومة صحية تعتبر حجر الزاوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة ليتيسيا ماكيتا-نغادي، مبادرة تنظيم هذا الحدث العلمي، استنادًا إلى دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية، على أهمية تعزيز الجهود الإفريقية لتطوير الاقتصاد الصحي، مما يتطلب تعاونًا حثيثًا بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الرياضية لإنشاء بيئة ملائمة لصحة الرياضيين. وأشارت إلى أن الرياضة في إفريقيا تعرف نمواً ملحوظاً يبرز من خلال ظهور مواهب رياضية متميزة وزيادة تنظيم الأحداث الرياضية الدولية، بينما تبقى الصحة الرياضية قطاعًا ينمو ببطء، يواجه نقصًا في البنيات التحتية الملائمة وضعف عدد المهنيين المؤهلين، بالإضافة إلى صعوبة وصول الرياضيين للرعاية الصحية. من جهتها، عرضت كوليبالي سولتيي، ممثلة وزارة الصحة والسلامة العامة والتغطية الصحية الشاملة بكوت ديفوار، رؤية بلادها حيال هذه المسألة، مشيرة إلى أن الصحة والرياضة تندرجان ضمن الأولويات الوطنية. وتهدف القمة الأولى حول الاستثمار في المنظومات الصحية بإفريقيا إلى خلق بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات الخاصة لتمويل البنيات التحتية والتكنولوجيا الطبية والتعليم في مجال الطب الرياضي، وكذلك تسليط الضوء على الفرص الاقتصادية المتعددة الناتجة عن التفاعلات بين قطاعي الرياضة والصحة. تسعى القمة عبر هذه النقاشات إلى وضع أسس تفكير معمق حول مستقبل الطب الرياضي في إفريقيا، وكذلك الآليات الضرورية لتطوير هذا المجال.
الجامعة العربية تستضيف حفل تقديم جائزة ابن بطوطة للعام 2025

استضافت جامعة الدول العربية في القاهرة اليوم، الخميس، حفل توزيع جائزة ابن بطوطة لعام 2025، حيث تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة في مجالي السياحة والسفر. وقد شهد الحفل، الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – قطاع الشؤون الاقتصادية، تكريم كل من علي بن إبراهيم المالكي الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، ومحمد عليان رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران، ومحمد شريف صلاح الدين رئيس مجلس إدارة الجهاز الوطني للإدارة والاستثمار في مصر. وأكد المالكي، في كلمته خلال المناسبة، على الأهمية التي تضطلع بها المنظمة العربية للسياحة في تعزيز السياحة والسفر، من خلال إقامة شراكات فاعلة بين المنظمات العربية والدولية والقطاع الخاص، بهدف دعم الدول الأعضاء في الجامعة لتحقيق التنمية الاقتصادية والثقافية في هذا المجال داخل المنطقة العربية. كما أشاد بجهود المنظمة في رفع الوعي الثقافي من خلال تسليط الضوء على أهمية السياحة والسفر في تقريب الشعوب. يُذكر أن العالم العربي يحتفل في 24 فبراير من كل عام بـ “يوم السياحة العربي” الذي يتزامن مع ميلاد الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة، الذي اشتهر برحلاته الاستكشافية المهمة، حيث جاب معظم أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وشبه الجزيرة الإيبيرية. ويعتبر كتاب “رحلة ابن بطوطة: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار” من أبرز كتب الرحلات في التاريخ، وقد نال ابن بطوطة لقب “أمير الرحالة المسلمين” نظراً لرحلاته المتعددة وشهرته العالمية.
السيدة السغروشني تجري بالبحر الميت مباحثات مع وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني

أجرت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة السيدة أمل الفلاح السغروشني، مساء أمس الأربعاء، بمنطقة البحر الميت بالأردن، مباحثات مع وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني السيد سامي سميرات، تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات التحول الرقمي. وشكلت هذه المباحثات، التي حضرها سفير المملكة المغربية بالأردن فؤاد أخريف، مناسبة لتدارس آفاق الشراكة وتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة، حيث أكد الجانبان على ضرورة تكثيف التشاور بما يرفع من مستوى التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب ذات الصلة. وأشاد الجانبان، خلال هذه المباحثات التي جرت على هامش مشاركة السيدة السغروشني في أشغال الجمعية العامة الرابعة لمنظمة التعاون الرقمي التي احتضنها الأردن، بالعلاقات المتميزة التي تجمع المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدين على ضرورة تثمينها بما يرقى لانتظارات الشعبين الشقيقين، وتطلعات قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، وأخيه صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين.
معرض الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية يفتتح أبوابه بالفنيدق

تم، يوم الثلاثاء، افتتاح معرض للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية في مدينة الفنيدق، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء والتعريف بالموروث المحلي في عمالة المضيق-الفنيدق. وقد حضر الافتتاح نائبة رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، أمينة أوفروخي، والكاتب العام لعمالة المضيق-الفنيدق، عبد الحميد شقرون، بالإضافة إلى شخصيات جمعوية واقتصادية مدنية. ينظم المعرض، الذي يقام بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من قبل الجمعية الجهوية للاتحاد الوطني لنساء المغرب تحت عنوان “التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات، رافعة للمشاركة في التنمية”. يهدف المعرض إلى إبراز ثراء الموروث المحلي من المنتجات المجالية والمواد المتعلقة بحرف الصناعة التقليدية، والعمل على تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كوسيلة لتنمية الاقتصاد المحلي. سيتضمن المعرض نحو 20 رواقًا مخصصًا للتعاونيات النسائية، وخاصة تلك المتخصصة في النسيج والطرز والخياطة التقليدية والمنتجات المحلية ومواد التجميل المستخلصة من النباتات العطرية والطبية. من المتوقع أن يستمر المعرض حتى العاشر من مارس المقبل. يتزامن تنظيم هذا المعرض مع افتتاح “معرض جبليات التضامني” في الفنيدق، والذي يُعتبر منصة مثالية لعرض المنتجات المجالية بصفة مستمرة تستفيد منها التعاونيات والمقاولين الذاتيين الذين يعملون في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب تعزيز الرأسمال اللامادي على المستويات المحلية والجهوية والوطنية. كما يأتي هذا المشروع في سياق تنفيذ مشاريع البرنامج الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تركز على تحسين الدخل وإدماج الشباب اقتصاديًا، خاصة في محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. يُذكر أنه قد تم تمويل عدد من المشاريع ضمن هذا المحور، منها مشروع “معرض جبليات التضامني بالفنيدق” الذي تم افتتاحه اليوم، بالإضافة إلى دعم 13 مشروعًا لفائدة التعاونيات، مما ساهم في خلق أكثر من 100 منصب شغل.
المغرب يؤكد في قمة الاتحاد الإفريقي التزامه بدعم إفريقيا في تطوير نموذجها الخاص للمرونة المناخية.

أديس أبابا – أعاد المغرب التأكيد، اليوم الأحد خلال القمة العادية الثامنة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، على التزامه المتواصل بتمكين إفريقيا من تطوير نموذجها الخاص في مجال المرونة المناخية. وخلال تقديمه لتقرير لجنة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي حول التغيرات المناخية، شدد الوفد المغربي على أهمية الالتزام القوي للمملكة في تعزيز جهود إفريقيا لمواجهة آثار تغير المناخ، مستلهمين من المبادرات الملكية التي تم إطلاقها خلال قمة العمل الإفريقية الأولى، والتي ساهمت في إقامة شراكات استراتيجية لمواجهة النتائج السلبية للاحتباس الحراري. كما أكد الوفد المغربي على ضرورة توفير الدعم المالي والتقني لضمان نجاح المبادرات القارية في هذا الإطار، مبرزاً تقديره لجهود الرئيس الكيني، الذي يشغل منصب المنسق للجنة المذكورة.
