مصير “المينورسو” على طاولة مجلس الأمن.. سرية شديدة تعكس مفاوضات معقدة حول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
سرية غير مسبوقة في مجلس الأمن حول الصحراء المغربية.. خبير يكشف عن "معطيات أساسية" تتحكم في النقاش

خيمت أجواء من السرية غير المعتادة على الاجتماعات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، مما يعكس حساسية المرحلة وتعقيد التوازنات المرتبطة بهذا النزاع. لم تظهر أي تسريبات رسمية أو غير رسمية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة النقاشات الجارية وإمكانية حدوث تغييرات في مواقف بعض الأطراف.

تشير هذه السرية إلى وجود إرادة دولية لضبط إيقاع هذا الملف بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والسياسية، في انتظار وضوح معالم مسار الحل بشكل أدق. في هذا السياق، أوضح الخبير الأمني والاستراتيجي محمد عصام العروسي، في تصريح صحفي لأحد المواقع الإلكترونية، أن هذه السرية تعكس “وجود معطيات أساسية تتحكم في مجريات النقاش داخل المجلس”، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف تميل إلى إطالة أمد المفاوضات مع اعتماد خطاب دبلوماسي يتجنب الحسم في المرحلة الحالية.

كما أشار العروسي إلى أن هذا النهج يهدف إلى الحفاظ على توازنات دقيقة، في ظل مواقف لا تزال تتسم بالغموض، خصوصًا من جانب الجزائر، التي أعادت توجيه النقاش نحو تفاصيل تنفيذ مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ولفت إلى أن باقي الأطراف الدولية تلتزم بدورها بدرجة عالية من التحفظ، نظرًا لحساسية المرحلة، مؤكدًا أن أي تسريب قد يؤثر سلبًا على مسار المفاوضات التي لا تزال تواجه تحديات ميدانية وسياسية.

وأكد المتحدث أن الولايات المتحدة تعتمد دبلوماسية هادئة في هذا الملف، وهو ما يفسر جزءًا من هذا التعتيم، في ظل تعقيد القضايا المطروحة، خاصة ما يتعلق بمخيمات تندوف والمنطقة العازلة. وفي هذا السياق، يبقى ملف بعثة المينورسو من أبرز النقاط المطروحة للنقاش، سواء من حيث مراجعة مهامها أو إمكانية إنهائها، خاصة مع بروز مواقف تعتبر أن استمرارها مرتبط بمدى التقدم نحو حل سياسي.
واختتم العروسي بأن ما يجري داخل مجلس الأمن يتجاوز النقاشات التقنية، ليصل إلى مفاوضات معقدة وعميقة، تتطلب مزيدًا من الوقت والتكتم قبل الوصول إلى تسوية نهائية محتملة لهذا النزاع.













