
أفاد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي، خالد بودالي، أن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش المجيد، يبرز ضرورة اتخاذ تدابير مبتكرة وجريئة لمواجهة نقص المياه.
وأشار بودالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الخطاب الملكي يدعو بوضوح وحزم إلى تعبئة جميع فئات المجتمع، بما في ذلك المواطنين والفاعلين السياسيين والصناعيين والإدارات القطاعية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف أن هذا التحذير يمثل دعوة للعمل الجماعي لتعزيز ثقافة الإدارة المستدامة والمعقولة للمياه. كما أكد بودالي على أهمية الابتكار التكنولوجي وتحديث البنية التحتية للمياه، مشيراً إلى أن محطات تحلية مياه البحر التي تعمل بالطاقة المتجددة تمثل حلاً واعداً في هذا المجال.
وأوضح رئيس المجلس أن إنشاء محطات لتحلية مياه البحر، مثل محطة الدار البيضاء التي تُعتبر الأكبر في إفريقيا، يعكس الالتزام بالإنتاج المستدام والبيئي للمياه.
وشدد في هذا السياق على ضرورة تعزيز معالجة وإعادة استخدام المياه العادمة لتلبية الاحتياجات الزراعية والصناعية، مع الحفاظ على مواردنا الطبيعية. وأشار إلى أن إدارة المياه تتطلب حكامة صارمة وتعزيز التنسيق بين القطاعات لضمان الاستخدام الفعال والعادل للموارد المائية، مبرزاً أن إنشاء هياكل لإدارة الموارد المائية وتأسيس شرطة المياه يهدفان إلى حماية هذا المورد الثمين من الاستغلال المفرط.
واختتم بودالي بالتأكيد على أن قيادة جلالة الملك، من خلال توجيهاته الواضحة ورؤيته الاستراتيجية، تعكس التزام المغرب بمواجهة هذه التحديات، مشيراً إلى أن تنفيذ البرنامج الوطني لتزويد الماء الشروب ومياه الري 2020-2027، بما يتضمنه من استثمارات ضخمة وابتكارات تكنولوجية، هو دليل واضح على هذا الالتزام.











