
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين الطهراوي، خلال اجتماع مجلس المستشارين اليوم الأربعاء، أن أسعار الأدوية في المغرب تخضع لمقتضيات مرسوم 13 دجنبر 2013، وأن هناك مراجعة قادمة للمعايير التي تحدد الأسعار، بما في ذلك هامش التصنيع وهوامش الربح للموزعين والصيادلة.
وفي رده على تساؤلات المستشارين البرلمانيين، شدد الوزير على أهمية تحسين السياسات الدوائية لضمان وصول الأدوية بجودة وأسعار مناسبة للمواطنين، مع التركيز على تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار الطهراوي أثناء مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، إلى أن المغرب يعتمد في تحديد الأسعار على مقارنة مع عدة دول، منها فرنسا وإسبانيا والسعودية، حيث يتم إجراء مقارنات مباشرة وغير مباشرة مع 20 دولة.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على اتخاذ تدابير لتخفيض أسعار الأدوية، مع التركيز على تشجيع التصنيع المحلي، خاصة للأدوية الجنيسة. كما أشار إلى أن قانون 20204 يتضمن إعفاءً ضريبيًا مهمًا على 4500 دواء، مما ساهم في تخفيض أسعار الأدوية بشكل كبير.
وعلى صعيد آخر، أكد الطهراوي أنه سيتم إصدار قرار جديد لتخفيض أسعار 169 دواء، بما في ذلك أدوية الأمراض المزمنة، مشيرًا إلى أن الانقطاعات المتكررة لبعض الأدوية غالبًا ما تكون ناتجة عن عوامل خارجية مثل مشاكل في البلدان المصدرة.
كما أشار الوزير إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لنقص الأدوية هو غياب التصنيع المحلي للأدوية الجنيسة، مؤكدًا على أهمية تشجيع هذا التصنيع لمواجهة التحديات، بالإضافة إلى زيادة الطلب على بعض الأدوية، مثل أدوية الإنفلونزا الموسمية في فصل الشتاء.
وأبرز أن الوزارة تعمل على تحسين توافر الأدوية من خلال مجموعة من الإصلاحات، بما في ذلك تخصيص 1.8 مليار درهم في قانون المالية لشراء الأدوية، مشددًا على دور التعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية في توفير التمويل اللازم.
كما أشار إلى أهمية تطوير نظام معلوماتي لعرض وتوزيع الأدوية على الصعيدين المركزي والجهوي، مؤكدًا أن وزارته تعمل على تنفيذ نظام موحد لمراقبة المخزون في جميع الجهات والمستشفيات، مما سيساهم في تحسين توزيع الأدوية بشكل فعال ويعزز قدرة الوزارة على تحديد مناطق النقص.












