غزة وكابوس الشتاء.. من نجا من القصف واجه الموت بسبب البرد.

يعاني آلاف النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة من ظروف إنسانية مأساوية، حيث يعيشون في خيام متهالكة ومراكز إيواء غير ملائمة، نتيجة الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ 15 شهرا. وصف المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، الوضع بأنه “مأساوي إلى حد لا يمكن تجاهله”، في ظل غياب وسائل التدفئة والمحروقات والملابس والأغطية، وعدم وجود حلول دائمة لتحسين أوضاعهم المعيشية.
لم يعد الشتاء فصلاً عادياً، بل أصبح كابوساً يواجه النازحين الذين فقدوا كل وسائل الوقاية، حيث توفي 6 أطفال رضع خلال أسبوع بسبب البرد القارس. وأوضح مهنا أن الأجواء الشتوية القاسية تفاقم معاناة النازحين، حيث تغمر مياه الأمطار أمتعتهم وتعرضهم لدرجات حرارة منخفضة.
كما أشار مهنا إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بشبكات الصرف الصحي نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية، حيث دمر الجيش الإسرائيلي نحو 175 ألف متر طولي من شبكات الصرف و15 ألف متر من شبكات الأمطار، مما زاد من تعقيد الوضع. وقد أدى ذلك إلى فيضانات مياه الصرف الصحي والأمطار في العديد من المنازل ومراكز الإيواء، في ظل نقص المعدات والمواد الأساسية.
وحذر مهنا من خطر فيضان “بركة الشيخ رضوان” شمال غزة، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى كارثة إنسانية إضافية ما لم يتم البدء الفوري بإصلاح المرافق المدمرة. وأكد أن البلدية تعمل بكل إمكانياتها، لكنها بحاجة إلى دعم عاجل من المؤسسات الدولية والإغاثية لإنقاذ النازحين.
في ظل هذه الظروف، حذرت وكالة الأونروا من زيادة وفيات الأطفال بسبب البرد ونقص المأوى، حيث ارتفع عدد الوفيات بين النازحين إلى 7، بينهم 6 أطفال. ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن مقتل وجرح 154 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط دمار هائل ومجاعة. وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرات الاعتقال الصادرة بحق قادتها من المحكمة الجنائية الدولية.







