نشطاء و متتبعين: المقاومة أبدعت بالحرب النفسية والعلاقات العامة

أثار مشهد تسليم الأسيرات المجندات من قبل كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” والمقاومة في غزة، إعجاب ودهشة العديد من النشطاء والمتابعين، الذين اعتبروا أن هذا يعكس قوة إعلامية قادرة على توجيه ضربة جديدة لصورة الاحتلال وتفنيد الروايات التي حاولت تشويه صورة المقاومة.
كتب الكاتب والصحفي أحمد البيتاوي: “إنهم مبدعون في كل شيء، مهتمون بأدق التفاصيل، محترفون في الحرب النفسية والدعاية والعلاقات العامة وإدارة الحدث، في التصوير والمونتاج والإخراج، وفي استخدام الرموز والشعارات، والأخلاقيات أيضاً.. كل هذه العناوين درسناها نظرياً في كلية الإعلام، واليوم نراها تجسد أمام أعيننا”.
الناشط الشبابي فادي دويكات من نابلس أشار إلى ضرورة توجيه التحية للقوة الإعلامية المبدعة لدى المقاومة الفلسطينية، قائلاً: “تخريج النصر إعلامياً هو إبداع، رغم الظروف الصعبة، هناك عقول تفكر وتبدع وتدقق في كل تفصيل، وتخرج صورة نصر واضحة لا لبس فيها”.
وعلق الناشط إبراهيم أبو صفية على مشهد تسليم الأسيرات، قائلاً: “الصور التي تظهر فيها الأسيرات بالزي العسكري تترك انطباعاً قوياً لدى الرأي العام الدولي، فبدلاً من تصويرهن كضحايا، يتضح أنهن جنديات، مما يغير الرواية الإعلامية لصالح المقاومة ويعزز التعاطف مع القضية الفلسطينية”.
وأضاف: “ما فعلته المقاومة بإلباس الأسيرات الزي العسكري عند الإفراج هو خطوة ذكية تحمل رسائل سياسية وأخلاقية مدروسة، تُظهر المقاومة كقوة مسؤولة وواعية، قادرة على تقديم نفسها للعالم بأسلوب يُبرز عدالتها وإنسانيتها، مع الحفاظ على كرامتها الوطنية”.
الداعية الإسلامي خباب مروان الحمد علق على مشهد الأسيرات قائلاً: “قولوا ما شئتم عن مشهد تسليم الأسيرات الصهيونيات؛ فلعمر الله إنها مشاهد عزة ورحمة في قطاع غزة المنكوب!”.
وأضاف: “لم تخرج الأسيرات المجندات إلا بلباسهن بأحسن صورة لشخص مقاتل، بينما يخرج أسرانا وأسيراتنا، وغالبهم مدنيون، بملابس مهترئة ووجوه كالحة وهياكل عظمية، وبعض الأسيرات خرجت حافية القدمين، وبعضهن بلا حجاب”.
المختصة التربوية والناشطة علا ادعيس علقت في منشور لها قائلة: “مشاهد تسليم الأسيرات في غزة تقول شيئاً واحداً: عندما تتاح الفرصة للعمل باسم التوحيد والإيمان وأخلاق الإسلام سترى ما لا يخطر على عقول البشر من إبداع العمل وإخراجه بما يُبهر العالم!”.
وأكملت: “كم يحتاج أبناء الأمة ليخرجوا ما في قلوبهم من تجليات التوحيد إلى هذا العالم العطش للعدل! مشاهد للتاريخ تقشعر لها الأبدان!”.
الناشط والإعلامي سامر عواد أثنى على الفن في إدارة الحدث وطريقة إخراج كتائب “القسام” لمشهد الإفراج عن الأسيرات، قائلاً: “علمان فلسطينيان فقط وصورة الأقصى، وجنود بالزي العسكري، وبروتوكولات في التسليم والاستلام والتوقيع، ونتنياهو رغم أنفه يوقع، حقاً على أساتذة الإعلام أن يتعلموا من هؤلاء الناس”.
وقد سلمت كتائب “القسام” اليوم السبت 4 مجندات أسيرات لديها للصليب الأحمر الدولي في مدينة غزة، في إطار عملية تبادل الدفعة الثانية من الأسرى ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بينما أفرج الاحتلال عن 200 أسير فلسطيني من سجونه.













