ناشطون ومفكرون يحيون الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد السنوار ويؤكدون: “رحل جسداً وبقي فكرة”

السنوار شهيدا 2

أعرب ناشطون ومفكرون وكتّاب عن تفاعلهم الواسع عبر حساباتهم على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد قائد معركة “طوفان الأقصى”، يحيى السنوار. وأكدوا أن “إرثه النضالي وبطولاته ستظل متواجدة في الذاكرة الجماعية، وستُحكى للأجيال كجزء من أعظم فصول المقاومة الفلسطينية”. قال الناشط الفلسطيني تامر: “بينما تحيي (إسرائيل) ذكرى السابع من أكتوبر بالتاريخ العبري، تخلد الأمة ذكرى استشهاد القائد المشتبك يحيى السنوار”. بدوره، عبّر المفكر محمد المختار الشنقيطي عن حزنه العميق قائلاً: “ما أحزنني في قصة استشهاد البطل المغوار يحيى السنوار هو أنه استشهد وحيدًا بعصا في يده اليسرى، ويده اليمنى مصابة، وعلى بُعد كيلومترات قليلة من حدود أكبر دولة عربية، التي يقطنها أكثر من 114 مليون نسمة، ويقارب عدد جيشها 700 ألف جندي مدججين بالسلاح”. وأكّد الكاتب الصحفي السعودي تركي الشلهوب أن السنوار سيبقى رمزًا خالدًا، قائلاً: “رحل جسدًا لكنه بقي بيننا فكرة وبطولة. سيسجل التاريخ قصته، وستروى لأجيال عديدة بعدنا”. كما قال الكاتب اليمني عادل الحسني: “استشهد القائد يحيى السنوار في مثل هذا اليوم، مقبلًا غير مدبر، وقد رمى عصاه دفاعًا عن مبدئه الذي لم يتخلَّ عنه حتى آخر أنفاسه”. وأضاف: “رغم الألم الذي نعيشه في ذكرى رحيله، فإن الموت في سبيل القضايا العادلة هو أسمى صور الشرف”. وتابع: “إرث هذا القائد العظيم يعيش ولن يموت، وقد تُرجم إلى نصرة رغم أنف العالم، براية ظلت مرفوعة لم تكسرها آلة الفتك الإجرامي”. في المقابل، علق الصحفي الإسرائيلي نير غوتنارتز على نشر جيش الاحتلال صورة الشهيد السنوار، قائلاً: “قادة جيش يملكون طائرات ودبابات ومدافع وقنابل وصواريخ ذكية، وأعداد لا حصر لها من الجنود تحت إمرتهم، يقفون أمام رجل أعزل لا يمتلك سوى عصا، وقد هزمهم ليس بقوة السلاح، بل بسبب غفلتهم وغرورهم”. وأضاف: “كان من الأولى أن لا تُعرض تلك الصورة، فهي ليست صورة نصر، بل تجسد ملامح هزيمة واضحة، وسيدفع ثمنها الأبناء والأحفاد جيلاً بعد جيل”.

في الذكرى الثانية لحرب الإبادة في غزة: حين يصبح البقاء فعل مقاوم

sfgdhgf 1728371442

قال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، وسام زغبر، إن “الذكرى الثانية لحرب الإبادة على قطاع غزة، التي اندلعت في السابع من أكتوبر، ليست مجرد محطة زمنية في تقويم فلسطيني مثقل بالمآسي، بل اختبارٌ أخلاقي للعالم بأسره”. وأوضح زغبر في تصريح تلقّته “قدس برس”، أن “عامين مرا منذ أن تحولت غزة إلى مسرحٍ مفتوحٍ للدم والرماد، وإلى مرآةٍ تكشف الوجه الحقيقي لنظامٍ دوليٍّ فقد ما تبقى من ضميره، مشيرًا إلى أن الحرب لم تكن عسكريةً بحتة، بل خطة ممنهجة لاقتلاع الوجود الفلسطيني وتدمير مقومات الحياة وإخضاع الوعي الجمعي للإرهاب والقهر”. وأضاف أن “غزة صمدت رغم الجوع والدمار والعزلة، وأعادت تعريف معنى الحياة وسط الموت، ومعنى الحرية داخل الحصار”، لافتًا إلى أن “مشاهد الأطفال الخارجين من تحت الركام تحولت إلى رواياتٍ جديدةٍ عن الإنسان الفلسطيني الذي يرفض أن يُمحى مهما كان الثمن”. وأشار إلى أن “العالم ما زال يتردّد في توصيف الجريمة باسمها الحقيقي رغم مرور عامين، فيما تتحدث تقارير الأمم المتحدة بلغةٍ رمادية، وتستمر العواصم الغربية في التذرع بما يسمى حق الدفاع عن النفس، في حين أن الدفاع المشروع الوحيد هو دفاع غزة عن حقها في الوجود”. وأكد أن “آلة الحرب (الإسرائيلية) فشلت في تحقيق أهدافها، فلم تُنهِ المقاومة، ولم تُرغم الناس على الرحيل، ولم تُسقط روح التحدي التي باتت جزءًا من هوية غزة الكفاحية”. وأضاف أن “الدمار الذي أراده الاحتلال وسيلةً للإخضاع تحوّل إلى وثيقة إدانة معلّقة في وجه العالم، وإلى ذاكرة جمعية تُعيد تعريف مفهومي العدالة والكرامة في القرن الحادي والعشرين”. وفي البعد السياسي، أوضح زغبر أن “الحرب شكّلت لحظة انكشاف فلسطيني وعربي ودولي، فالصمت الرسمي العربي لم يكن أقل فتكًا من الصواريخ، والانقسام الفلسطيني استُغل لتقويض مشروع التحرر الوطني. ومع ذلك، أثبت الشعب الفلسطيني أنه الضامن الوحيد لبقاء قضيته حيّة، وأن الإرادة الشعبية أقوى من كل الاتفاقيات والمساومات الإقليمية”. وختم زغبر تصريحه بالقول:”إن مرور عامين على الإبادة ليس مناسبة للبكاء على الضحايا فحسب، بل دعوةٌ إلى محاسبة المجرمين، وإلى إعادة بناء المشروع الوطني على قاعدة الوحدة والمقاومة والعدالة، فغزة لم تعد مجرد جغرافيا محاصرة، بل فكرة أخلاقية كبرى تعيد طرح السؤال الأهم: ماذا يعني أن تكون إنسانًا في زمنٍ يُكافأ فيه القاتل وتُعاقَب فيه الضحية؟”. وأكد أن “غزة، رغم كل ما مرّ بها، ما زالت تعلّم العالم أن الحياة ليست نقيض الموت، بل انتصاره، وأنها ستبقى تكتب قصيدتها الأبدية:”لن نموت مرتين، مرة بالرصاص، ومرة بالنسيان”. هذا وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ عامين كاملين، وبدعم أمريكي مطلق حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت في إحصائية مفتوحة أكثر من 237 ألف شهيد وجريح، ونحو 10 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة المئات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل. وحولت إسرائيل الأطفال إلى أهداف مستباحة فقتلت أكثر من 20 ألف طفل، و12 ألف و 500 إمرأة، بينهم 8 آلاف و 990 والدة. واستشهد أكثر من ألف طفل رضيع، منهم 450 وُلدوا خلال الحرب واستشهدوا لاحقاً، بما يؤكد أن الفئات الهشة كانت الأكثر استهدافا من الاحتلال

“طوفان الأقصى” في ذكراه الثانية.. حين تحدّى الغزيون الحصار والموت بالثبات

al aqsa flood offensive israeli strategic failures in gaza

مع حلول الذكرى الثانية لمعركة “طوفان الأقصى”، ضجت منصات التواصل الاجتماعي في قطاع غزة بموجة من الذكريات والمشاعر المتباينة، إذ استعاد آلاف الغزيين تفاصيل الساعات الأولى التي عاشوها صبيحة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حين نفّذت المقاومة الفلسطينية هجومها الواسع على مستوطنات غلاف غزة. وامتلأت صفحات النشطاء بمقاطع مصوّرة وصور، بعضها يُنشر للمرة الأولى، توثق تلك اللحظات التي وصفت بـ”اليوم الفاصل” في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. وتنوّعت التفاعلات بين من احتفى بما رأى فيه تحولا كبيرا في معادلة القوة، وبين من استعاد مشاعر الفخر التي رافقت بداية العملية، فيما استخدمها آخرون مساحة لاستذكار الشهداء والمفقودين الذين غيّبتهم الحرب المستمرة منذ ذلك اليوم. في المقابل، عبّر عدد من الغزيين عن مشاعر الخوف والإرهاق التي تلت ذلك اليوم، معتبرين أن السابع من أكتوبر شكل بداية لفصل جديد من المعاناة، وأن ما تلاه من دمار ونزوح ومجاعة أفقدهم الإحساس بالأمان والحياة الطبيعية، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته أن ما واجهوه من مآسٍ لم ينل من صمودهم وإصرارهم على الثبات في أرضهم ومواصلة الحياة رغم الألم. وفي الوقت ذاته، هيمنت مشاعر الغضب من استمرار الحرب والحصار على المشهد العام، حيث عبر كثيرون عن استيائهم من ما وصفوه بـ”تخاذل المجتمع الدولي” تجاه معاناة المدنيين في القطاع، الذين يواجهون منذ عامين أسوأ أزمة إنسانية في تاريخهم الحديث. وترتكب قوات الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023، بدعم أميركي وغربي إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة أكثر من 237 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال.

“هيئة علماء فلسطين”: طوفان الأقصى نقطة تحول والمقاومة “واجب شرعي وحضاري” حتى التحرير

طوفان الذكرى الثانية مع ا لشعار

في الذكرى الثانية لعملية “طوفان الأقصى”، أصدرت “هيئة علماء فلسطين” بيانًا جديدًا تناولت فيه أن السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 يمثل نقطة تحول استراتيجية في وعي الأمة وموازين الصراع، مشددة على أن المقاومة تُعتبر “واجبًا شرعيًا وإنسانيًا وحضاريًا لا بديل عنه حتى التحرير”. وقد وصفت الهيئة هذه العملية بـ”يوم العبور المجيد” الذي فتح فصلًا جديدًا في تاريخ المقاومة ضد الاحتلال، وأشعل حماس الكرامة في نفوس الأحرار، مشيرةً إلى ما قدمه الشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين من “قوافل من الشهداء” ووقوفهم في مواجهة “الإبادة المنهجية والقصف العنيف والحصار والتجويع والتهجير”، في ظل “صمت دولي مريب وتواطؤ غربي وخذلان عربي وإسلامي مؤلم”. أكد البيان على أن صمود الفلسطينيين أمام العدوان هو “آية من آيات الله في الثبات”، داعيًا الأمة إلى دعم فلسطين بكل الإمكانيات السياسية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية، ورفض “كل أشكال التطبيع أو التواطؤ أو الصمت”. وفي سياق متصل، أدانت الهيئة بشدة الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، واعتبرتها “انتهاكًا لحرمة أقدس مقدسات الأمة وتحديًا صارخًا لمشاعر مليار مسلم”، محملةً الدول المسؤولة على المقدسات مسؤولية حماية الأقصى من محاولات التهويد. كما ندد البيان بما وصفه بـ”تكالب عالمي وتآمر غربي وصمت دولي أمام جرائم الإبادة في غزة”، معتبرًا أن ذلك يعكس “زيف شعارات العدالة وحقوق الإنسان”، لكنه أشاد بمقابل ذلك بانتفاضات الشعوب الحرة حول العالم التي تضامنت مع غزة، مشيرًا إليهم كـ”صوت الأمة وضميرها الحي”. واختتمت الهيئة بيانها بتوجيه التحية لأهالي غزة، مؤكدة أن “الدم لا يضيع عند الله، وأن نصر الله قريب”، داعيةً إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه في محاكم العدل والضمير الإنساني.

طوفان الأقصى”… حينما اهتز الوعي وتغيرت قواعد الاشتباك – ورقة حقائق”

السابع من اكتوبر

بمناسبة مرور عامين على إطلاق المقاومة الفلسطينية لعملية “طوفان الأقصى” وما تلاها من عدوان إسرائيلي واسع على قطاع غزة، نضع بين أيديكم هذه الورقة التوثيقية التي تستعرض أبرز الحقائق والمعطيات حول اللحظة التي اهتز فيها الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي، وتبدلت فيها قواعد الاشتباك على نحو غير مسبوق. في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، دشّنت المقاومة الفلسطينية، بقيادة “كتائب القسام”، مرحلة جديدة من المواجهة، قلبت موازين الردع. ومنذ ذلك اليوم، دخلت غزة ومعها المنطقة بأسرها في مسار تاريخي بالغ التعقيد، امتزج فيه الدم بالوعي، والصدمة بالتحول، والبطولة بالمأساة. ساعة الصفر: – بدأت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عبر جناحها العسكري “كتائب القسام”، فجر يوم السبت 7 تشرين الأول/أكتوبر، هجومًا بريًا وبحريًا وجويًا على المستوطنات المحيطة في قطاع غزة، وأطلقت على هذا الهجوم اسم “طوفان الأقصى”، واستخدمت فيه المقاومة أكثر من 5 آلاف صاروخ وقذيفة ومئات المقاومين. – سبق إطلاق “طوفان الأقصى” أشهر طويلة، من تصعيد حكومة الاحتلال والمستوطنين هجماتهم على المسجد الأقصى والفلسطينيين بالضفة الغربية، وتشديد الإجراءات القمعية ضد الأسرى في سجون الاحتلال، وتنامي المشاريع الاستيطانية وتوسعها. – أعلن عن العملية، قائد الأركان في “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” محمد الضيف، واعتُبرت أكبر هجوم على “إسرائيل” منذ نشوئها كدولة احتلال على أرض فلسطين. كيف تمت العملية؟: – بدأ الهجوم بتسلل المقاومين الفلسطينيين انطلاقا من مرابضهم في غزة إلى مستوطنة “نتيف عشرة” شمال القطاع، بعد اجتياز السياج الحدودي.- إضافة إلى الاقتحام البري للمقاومة، اُسْتُخْدِمَت وحدات الضفادع البشرية من البحر، إضافة إلى مظليين محمولين جوا من فوج “الصقر” التابع لـ “كتائب القسام”.- قالت “كتائب القسام” في بلاغها العسكري رقم (1)، اليوم السبت، إن مقاتليها تمكنوا “من اجتياز الخط الدفاعي للعدو، وتنفيذ هجوم منسق متزامن على أكثر من 50 موقعاً في فرقة غزة والمنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، ما أدى إلى سقوطها”.- أسفرت العملية خلال ساعاتها الأولى عن مقتل مئات الإسرائيليين بين جنود ومستوطنين. وأدت إلى إغلاق المطارات المحلية وسط فلسطين المحتلة وجنوبها، أمام الاستخدام التجاري، وألغيت عشرات الرحلات الجوية إلى مطار “بن غوريون” في “تل أبيب”. – وقع على إثر العملية، المئات من جنود الاحتلال ومستوطنيه أسرى في يد المقاومة الفلسطينية، وقدر الناطق باسم “كتائب القسام” أعدادهم بـ 200 إلى 250 أسيرا. – أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي “حالة التأهب للهرب”، مشيرا إلى أنه “في الساعة الأخيرة (صباح السبت) بدأ إطلاق كثيف للصواريخ من غزة”. – وافق وزير حرب الاحتلال، يوآف غالانت على استدعاء واسع النطاق لعناصر الاحتياط وفقا لاحتياجات جيشه. – الإعلام العبري، يتحدث عن عدد كبير من القتلى في صفوف العسكريين والمستوطنين “لا يمكن حصره”. – بعد 15 ساعة من المعارك.. بقيت نخبة “القسام” تواصل سيطرتها على غلاف غزة. – استمرت الاشتباكات بين نشطاء المقاومة الفلسطينية، الذين سيطروا على مقار أمنية إسرائيلية، وعناصر من جيش الاحتلال طوال ساعات اليوم. – قرر وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، إعلان “حالة طوارئ مدنية” في دولة الاحتلال، بعد أن أنهت الشرطة الإسرائيلية جلسة تقييم أمني، حول تطوّرات الأوضاع في قطاع غزة. – جيش الاحتلال، يبدأ مع ساعات مساء يوم الـ 7 من أكتوبر، قصف عددا من المباني السكنية والمشافي والمراكز الإدارية في غزة، مطلقا بذلك واحدة من أكبر حروب الإبادة الجماعية في التاريخ الإنساني. ردود الفعل في الساعات الأولى: – بعد ساعات من انطلاق “طوفان الأقصى”، مئات الألوف في معظم الدول العربية والإسلامية، يتداعون إلى شوارع احتفالا بانطلاق “طوفان الأقصى” وتأييدا له. – عشرات الألوف في الضفة الغربية، ينطلقون في الشوارع تلبية لدعوة “كتائب القسام” في مسيرات لمبايعة المقاومة. – انتشار المئات من مقاطع الفيديو، لرجال ونساء في مختلف أنحاء العالمين العربي والإسلامي، يبكون فرحا مؤكدين أنهم لم يكنوا يتوقعوا مشاهدة مقاومين فلسطينيين يجولون في المستوطنات، ويسيطرون على مقار أمنية للاحتلال. من تبنى رواية الاحتلال: – أدانت أمريكا وأوروبا، عملية “طوفان الأقصى” ووصفتها بأنها “إرهابية”. وفرضت عقوبات جديدة على حركة “حماس”. – حمّل الرئيس الأمريكي جو بايدن حركة “حماس” المسؤولية عن العملية التي وصفها بـ “الإرهابية”، وأكد دعم أمريكا لدولة الاحتلال. – أدان الاتحاد الأوروبي “حماس” ولكن بالوقت نفسه دعا إلى حماية المدنيين الفلسطينيين وأكد أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها بشرط احترام القانون الدولي. دول امتنعت من الإدانة: – حمّلت كل من الأردن والسعودية وقطر، ومصر، والإمارات، والعراق والكويت وتركيا في بيانات منفصلة، الاحتلال وتصرفاته واستفزازته المسؤولية عما جرى، دون إدانة واضحة ومباشرة للعملية.

عبد الحفيظ السريتي: مسيرة 5 أكتوبر ستؤكد دعم الشعب المغربي لفلسطين ومناهضته للتطبيع

محاضرات.jpg 2 780x470 2

تستعد مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين لإحياء الذكرى الثانية لطوفان الأقصى بتنظيم مسيرة شعبية وطنية بالرباط في الخامس من أكتوبر 2025. وكانت المجموعة كشفت في بيان لها بتاريخ 16 شتنبر الجاري، أن التحضيرات انطلقت والاستعدادات جارية لهذا الحدث الشعبي، داعية مكونات المجموعة إلى الرفع من منسوب التعبئة لهذه المحطة دعما لغزة ومن أجل رفع الحصار وإيقاف العدوان  وقال عبد الحفيظ السريتي منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، إن المجموعة أعلنت عن تنظيم مسيرة شعبية وطنية في العاصمة الرباط، إحياء لذكرى طوفان الأقصى الثانية، التي تعد مرحلة فارقة في تاريخ الصراع ضد العصابات الإجرامية وضد العدو الصهيوني. وأضاف في حديث لموقع “الإصلاح” أن هذه المسيرة ستؤكد موقف الشعب المغربي الثابت في دعمه للقضية الفلسطينية ومناهضته للتطبيع. وزاد السريتي أن المسيرة ستحمل رسائل عديدة، أولها للنظام الرسمي العربي والإسلامي، الذي انعقد في الدوحة وخلُص إلى بيان “اعتبرناه في مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين مخيبا لأمال الجماهير الشعبية العربية والإسلامية وللعالم أجمع”. وذكر المتحدث أن الشعوب الحرة التي تتواجد في الساحات وفي الميادين وترفع كل شعارات المساندة والدعم للشعب الفلسطيني وللمقاومة الفلسطينية، كانت تنتظر من هذه الأنظمة العربية والإسلامية أن تتوحد على موقف عملي وهو إيقاف كل أشكال العلاقات مع المجرمين الذين تمادوا في قتل الأبرياء وفي قتل النساء والأطفال. وأضاف منسق مجموعة العمل، أنه كان على العرب والمسلمين أن يتوجهوا بقرار عملي حتى تصل الرسالة قوية إلى العدو الصهيوني، وإلى الإدارة الأمريكية التي توفر الدعم والإسناد باعتبارها مشاركة في جريمة الإبادة الجماعية وجريمة الترحيل القصري للفلسطينيين. ونبه السريتي إلى أن ما يحاك ضد فلسطين في غزة وفي الضفة الغربية وفي القدس، هو في الحقيقة جريمة كبرى، وعلى البلدان العربية والإسلامية أن تعي خطورة ما يتم التخطيط له، خاصة وأن الأمن العربي والإسلامي مهددين حسب تصريحات نتنياهو المتكررة ضد الدول العربية، مما يستدعي حسب المتحدث، التحرك برفع الأوراق التي بيدهم سواء كانت في العلاقات أو كانت اقتصادية وتجارية كورقة النفط، “وإذا اختاروا أن يكونوا ضعفاء فهذا سيعود عليهم بالخراب”. ودعا المتحدث العرب والمسلمين إلى أن يستفقوا قبل فوات الأوان، وأن يتحملوا مسؤوليتهم بوضع حد لتمادي هذا العدو المجرم، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة كانت فاشلة في إيقاف هذه الإبادة الجماعية، أما المجتمع الدولي فلم يكن عادلا بل يكيل بمكيالين بالإشارة إلى الحرب ما بين أوكرانيا وروسيا والتي اتخذ فيها قرارات. وأكد السريتي أن الأمم يجب أن تتخذ موقفا صارما بالمثل ضد هذه “العصابة الإجرامية”، موضحا أن مسيرة 5 أكتوبر ستكون مشهودة، وستحمل رسائل قوية، كما ستكون مسيرة الشعب المغربي بشعار واحد “مع فلسطين ضد التطبيع”، دعما للفلسطينيين حتى التحرير. موقع الإصلاح

تسجيلات لهرتسي هاليفي: “حماس تخدعنا ولم نتوقع حتى 5% مما حدث في السابع من أكتوبر”

telechargement 22

أظهرت تسجيلات صوتية لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي اعترافه بالخداع الذي استخدمته حركة “حماس” ضد دولة الاحتلال قبل الهجوم في 7 أكتوبر 2023. وقد نشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي هذه التسجيلات اليوم الأحد، والتي تم تسجيلها بعد مغادرة هاليفي منصبه في أوائل مارس 2023، ليخلفه إيال زامير. وفي التسجيلات، قال هاليفي: “ليس لدي خيار سوى الإشادة بـ ‘حماس’ على الخداع الذي مارسوه ضدنا قبل 7 أكتوبر”، مضيفاً: “لقد استغلوا أعمال الشغب والانشغال بالجانب الإنساني لتخديرنا والاستعداد للهجوم، وقد حققوا النجاح في ذلك”. كما أشار هاليفي إلى أعمال الشغب التي قام بها الفلسطينيون في الفترات السابقة قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، للمطالبة بحق العودة إلى مدنهم وقراهم التي هجّروا منها في عام 1948 وكسر الحصار عن غزة. وأكد هاليفي: “في جميع التدريبات والمناقشات التي أجريناها، لم نكن نتخيل أن يحدث 5 بالمئة مما حدث في السابع من أكتوبر”. وقد أعلن هاليفي استقالته من منصبه في يناير الماضي، مؤكداً تحمله المسؤولية عن هجوم “حماس” في 7 أكتوبر 2023، قبل أن يغادر رسمياً في 6 مارس الجاري. في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شنت حركة “حماس” هجمات على قواعد عسكرية ومستوطنات قريبة من غزة، مما أدى إلى مقتل واحتجاز مئات من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين؛ وذلك رداً على “الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وخاصة المسجد الأقصى”، كما جاء في بيان الحركة. ومن جهة أخرى، يرى مسؤولون إسرائيليون أن الأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر تعتبر أكبر إخفاق للاستخبارات والجيش الإسرائيلي، مما ألحق ضرراً كبيراً بصورة دولة إسرائيل وجيشها على مستوى العالم.

محللون: تأخير الاحتلال الإفراج عن الأسرى خطوة فاشلة لن تغيّر صورة المشهد

images 2 3

رأى كُتّاب ومحللون أن الاحتلال، في كل مرحلة من مراحل تنفيذ صفقة تحرير الأسرى، يتعمد وضع العراقيل والمماطلة، مما يعكس فشله المستمر. ويعتبر ذلك محاولة غير ناجحة من قبل نتنياهو وحكومته لترميم صورتهم أمام المجتمع الإسرائيلي، دون أن تنجح هذه المحاولات في تغيير المشهد الذي يفرض نفسه. من جهته، أشار الكاتب السياسي والمحاضر الجامعي فريد أبو ظهير إلى أن القيادة السياسية للاحتلال، وعلى رأسها نتنياهو، تشعر بغيظ شديد نتيجة المشاهد التي تخرج من غزة، سواء كانت تتعلق بالمسلحين من فصائل المقاومة أو بمشاهد تسليم الأسرى الإسرائيليين، بالإضافة إلى حشود الجماهير التي شهدت عملية التسليم، خاصة تلك التي نزحت من الجنوب إلى الشمال. وأضاف أبو ظهير أن هذه المشاهد تمثل صدمة للقيادات السياسية الإسرائيلية، حيث يشعرون بالعجز عن الرد على هذه المظاهر التي تؤكد أن جيش الاحتلال لم يحقق أهدافه خلال الحرب في الخمسة عشر شهراً الماضية. ويرى أن توقيع الاتفاق بعد أشهر من الحوار والتفاوض، ووجود ضامنين للاتفاق، تحت ضغط إدارة ترامب، هو ما يزيد من إحباطهم. كما أكد أبو ظهير أن الاحتلال يسعى لخلق ذرائع، حتى لو كانت واهية، للرد على الأفعال التي تخرج من غزة، مدركاً أنه لن يتمكن من خرق الاتفاق أو وضع عراقيل جدية تعيق الصفقة. ويهدف الاحتلال من خلال هذه الأفعال إلى الضغط على الفلسطينيين للحصول على شروط أفضل، بالإضافة إلى تخفيف الصدمة عن الجمهور الإسرائيلي. بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي عزام أبو العدس إن ما تقوم به حكومة الاحتلال من وضع العراقيل يعبر عن حالة الجنون والتخبط التي تعيشها، في ظل مشهد النصر الذي حققته المقاومة. وأكد أن هذه المحاولات لم تفلح في نفي مشهد السعادة والفرحة الذي يعيشه المجتمع الفلسطيني، بل على العكس، فإنها تعزز من تأييد الشعب الفلسطيني للمقاومة. بعد فترة من التلكؤ والتهديد بوضع العراقيل، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، عن 110 أسرى فلسطينيين ضمن الدفعة الثالثة من المرحلة الأولى لصفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. جاء الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين في غزة، بالإضافة إلى خمسة محتجزين تايلنديين. وشهدت عملية الإفراج توتراً ميدانياً، حيث اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط سجن “عوفر” غرب رام الله، عقب مغادرة حافلتين تقلان الأسرى المفرج عنهم. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الفلسطينيين المحتشدين لاستقبال الأسرى. في مجمع رام الله الترويحي، احتشد آلاف الفلسطينيين للاحتفال بعودة الأسرى المحررين، رغم التشديدات الأمنية. كما وصلت مجموعة من الأسرى المقدسيين إلى منازلهم وسط إجراءات أمنية مشددة. وفي قطاع غزة، أفاد مراسل الجزيرة بوصول تسعة من الأسرى المحررين ضمن هذه الدفعة. من جانبها، أكدت حركة حماس أن الاستقبال الجماهيري الحاشد للأسرى المحررين، رغم محاولات الاحتلال التنكيل بعائلاتهم، يُظهر أن قضية الأسرى تمثل خطاً أحمر بالنسبة للشعب الفلسطيني. .

المقاومة تسلم 3 أسرى إسرائيليين في خانيونس ومخيم “جباليا”

IMG 8407

سلمت عناصر من “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “”حماس، اليوم الخميس، ثلاثة أسرى إسرائيليين إلى فرق الصليب الأحمر الدولي، وذلك في اليوم الثاني عشر من بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة. وكانت القسام قد سلمت المجندة الأسيرة آغام بيرغر للصليب الأحمر صباح اليوم، من بين الأنقاض والدمار في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. كما تم تسليم أسيرين إسرائيليين في خانيونس جنوبي القطاع، وهما: “أربيل يهود” و”غادي موزيس”، بحضور حشد جماهيري كبير أمام منزل الشهيد القائد يحيى السنوار. وأظهرت لقطات مصورة العديد من عناصر القسام و”سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهم يرتدون زيهم العسكري في مخيم جباليا وخانيونس، حيث تم تسليم الأسرى الإسرائيليين إلى فرق الصليب الأحمر وسط هتافات شعبية تدعم المقاومة. من جانبه، أكد الناطق العسكري باسم “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، “أبو حمزة”، إنهاء إجراءات تسليم أسيرين إسرائيليين محتجزين، وهما: “أربيل يهود” و”جادي موزيس”، ليتم إطلاق سراحهما اليوم الخميس ضمن الدفعة الثالثة من المرحلة الأولى في صفقة “طوفان الأقصى” لتبادل الأسرى. ومن جانبها، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” أنها قررت الإفراج يوم الخميس عن الأسرى الإسرائيليين التالية أسماؤهم: “أربيل يهود”، “آغام بيرغر”، و”جادي موشي موزيس”.

نشطاء و متتبعين: المقاومة أبدعت بالحرب النفسية والعلاقات العامة

IMG 8351

أثار مشهد تسليم الأسيرات المجندات من قبل كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” والمقاومة في غزة، إعجاب ودهشة العديد من النشطاء والمتابعين، الذين اعتبروا أن هذا يعكس قوة إعلامية قادرة على توجيه ضربة جديدة لصورة الاحتلال وتفنيد الروايات التي حاولت تشويه صورة المقاومة. كتب الكاتب والصحفي أحمد البيتاوي: “إنهم مبدعون في كل شيء، مهتمون بأدق التفاصيل، محترفون في الحرب النفسية والدعاية والعلاقات العامة وإدارة الحدث، في التصوير والمونتاج والإخراج، وفي استخدام الرموز والشعارات، والأخلاقيات أيضاً.. كل هذه العناوين درسناها نظرياً في كلية الإعلام، واليوم نراها تجسد أمام أعيننا”. الناشط الشبابي فادي دويكات من نابلس أشار إلى ضرورة توجيه التحية للقوة الإعلامية المبدعة لدى المقاومة الفلسطينية، قائلاً: “تخريج النصر إعلامياً هو إبداع، رغم الظروف الصعبة، هناك عقول تفكر وتبدع وتدقق في كل تفصيل، وتخرج صورة نصر واضحة لا لبس فيها”. وعلق الناشط إبراهيم أبو صفية على مشهد تسليم الأسيرات، قائلاً: “الصور التي تظهر فيها الأسيرات بالزي العسكري تترك انطباعاً قوياً لدى الرأي العام الدولي، فبدلاً من تصويرهن كضحايا، يتضح أنهن جنديات، مما يغير الرواية الإعلامية لصالح المقاومة ويعزز التعاطف مع القضية الفلسطينية”. وأضاف: “ما فعلته المقاومة بإلباس الأسيرات الزي العسكري عند الإفراج هو خطوة ذكية تحمل رسائل سياسية وأخلاقية مدروسة، تُظهر المقاومة كقوة مسؤولة وواعية، قادرة على تقديم نفسها للعالم بأسلوب يُبرز عدالتها وإنسانيتها، مع الحفاظ على كرامتها الوطنية”. الداعية الإسلامي خباب مروان الحمد علق على مشهد الأسيرات قائلاً: “قولوا ما شئتم عن مشهد تسليم الأسيرات الصهيونيات؛ فلعمر الله إنها مشاهد عزة ورحمة في قطاع غزة المنكوب!”. وأضاف: “لم تخرج الأسيرات المجندات إلا بلباسهن بأحسن صورة لشخص مقاتل، بينما يخرج أسرانا وأسيراتنا، وغالبهم مدنيون، بملابس مهترئة ووجوه كالحة وهياكل عظمية، وبعض الأسيرات خرجت حافية القدمين، وبعضهن بلا حجاب”. المختصة التربوية والناشطة علا ادعيس علقت في منشور لها قائلة: “مشاهد تسليم الأسيرات في غزة تقول شيئاً واحداً: عندما تتاح الفرصة للعمل باسم التوحيد والإيمان وأخلاق الإسلام سترى ما لا يخطر على عقول البشر من إبداع العمل وإخراجه بما يُبهر العالم!”. وأكملت: “كم يحتاج أبناء الأمة ليخرجوا ما في قلوبهم من تجليات التوحيد إلى هذا العالم العطش للعدل! مشاهد للتاريخ تقشعر لها الأبدان!”. الناشط والإعلامي سامر عواد أثنى على الفن في إدارة الحدث وطريقة إخراج كتائب “القسام” لمشهد الإفراج عن الأسيرات، قائلاً: “علمان فلسطينيان فقط وصورة الأقصى، وجنود بالزي العسكري، وبروتوكولات في التسليم والاستلام والتوقيع، ونتنياهو رغم أنفه يوقع، حقاً على أساتذة الإعلام أن يتعلموا من هؤلاء الناس”. وقد سلمت كتائب “القسام” اليوم السبت 4 مجندات أسيرات لديها للصليب الأحمر الدولي في مدينة غزة، في إطار عملية تبادل الدفعة الثانية من الأسرى ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بينما أفرج الاحتلال عن 200 أسير فلسطيني من سجونه.