
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم السبت في الرباط، أن العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية العراقية تُعتبر “متميزة” و”متجذرة”.
وأشار بوريطة خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إلى أن العلاقات بين البلدين الشقيقين قائمة دائمًا على الأخوة الصادقة والتضامن والتعاون، وقد حافظت على قوتها عبر مختلف مراحلها. كما أشار إلى أن التعاون الثنائي شهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة من خلال إنشاء آليات للحوار السياسي.
وأضاف الوزير أن المباحثات مع فؤاد حسين كانت فرصة للاتفاق على عقد اللجنة المشتركة المقبلة في العراق قبل نهاية العام الحالي، حيث ستنعقد برئاسة وزيري خارجية البلدين، بدلاً من المستويات الوزارية الأخرى، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بشكل شامل.
وأكد بوريطة أنه سيتم التركيز على البعد الاقتصادي في الاجتماع المقبل للجنة المشتركة، لتعزيز العلاقات الثنائية واستغلال الفرص المتاحة لرجال الأعمال في كلا البلدين. واعتبر أن العراق يمكن أن يكون منصة للقطاع الخاص المغربي في المنطقة، بينما يمكن أن يشكل المغرب منصة للقطاع الخاص العراقي للوصول إلى غرب ووسط إفريقيا، مشيرًا إلى قرب انعقاد منتدى مغربي عراقي لبحث فرص التعاون الاقتصادي.
كما ذكر بوريطة أن الطرفين نجحا في تعزيز التنقل بين البلدين عبر اتخاذ عدة إجراءات تتعلق بالتأشيرات، مؤكدًا استمرار هذا الاتجاه، بالإضافة إلى بحث فرص جديدة مثل إنشاء خط جوي لتعزيز الربط والتفاعل بين الشعبين والقطاعين الخاصين.
وشدد على أهمية تكثيف تبادل الزيارات بين الوزراء في كلا البلدين، لتحديد الفرص المتاحة للتعاون في مجالات مهمة مثل الأمن الغذائي والسياحة والطاقة.
من جهة أخرى، اعتبر الوزير أن العالم العربي بحاجة إلى عراق مستقر وفاعل نظرًا لدوره المحوري في القضايا العربية، مشددًا على أن القمة العربية المقبلة في العراق ستكون تتويجًا لهذا الدور الإقليمي المهم.
واختتم بوريطة بتقديره لما تحقق في العراق من استقرار وفرص للتنمية وتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن زيارة نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية العراقي كانت “مهمة وناجحة”، ومن شأنها فتح آفاق جديدة للعلاقات الثنائية.












