انعقاد القمة الإفريقية الثانية المعنية بالمناخ .. التركيز على البعد الأفريقي للرؤية المغربية تجاه التحديات المناخية.

في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تم اليوم الاثنين تسليط الضوء على البعد القاري للرؤية المغربية فيما يتعلق بالتحديات المناخية، خلال فعاليات قمة المناخ الإفريقية الثانية.
وأكد السفير محمد عروشي، الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا، في كلمته أن بُعد هذه الرؤية يعكس تعاون جنوب-جنوب الفاعل والمتضامن والثابت، من خلال تبادل التجارب ودعم البلدان الإفريقية الصديقة في مواجهة آثار التغير المناخي.
وأشار عروشي إلى أن المغرب أطلق ثلاث لجان إفريقية تتعلق بالمناخ منذ مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين في مراكش عام 2016 (كوب 22)، وهي لجنة حوض الكونغو، ولجنة منطقة الساحل، ولجنة الدول الجزرية الإفريقية، مؤكداً أن هذه الهياكل تهدف إلى تعبئة التمويل وتبادل الممارسات الجيدة وتنفيذ مشاريع ملموسة تتناسب مع خصوصيات كل منطقة.
كما ولفت عروشي، الذي يتولى رئاسة الوفد المغربي في القمة، إلى أن المغرب يظل ملتزماً بقوة لبناء إفريقيا قادرة على الصمود وذات سيادة وازدهار، معلناً أن المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس ترى أن مكافحة تغير المناخ هي مسؤولية وطنية وقارية وعالمية.
وذكر أن رؤية المملكة ترتكز على قيم التضامن والمرونة والتنمية المستدامة، في إطار تعاون إفريقي مُشترك، مشيراً إلى أن المغرب يعامل التكيف مع التحولات المناخية بنفس أهمية التخفيف من آثارها، إدراكًا منه أن إفريقيا، رغم تعدد التحديات، تعد الأكثر تضرراً، على الرغم من انخفاض انبعاثاتها.
وفي هذا السياق، أوضح الدبلوماسي أن المغرب يدعم مبادرات إفريقيا في مجال التكيف والطاقات المتجددة، التي تعزز الأمن الغذائي وتضمن إدارة المياه بشكل مستدام والانتقال الطاقي، مع التركيز على دور الشباب والنساء باعتبارهم الجهات الفاعلة الرئيسية في السياسات المناخية.
كما أضاف عروشي أن الدبلوماسية المناخية المغربية تعتبر ركيزة أساسية في مكافحة آثار تغير المناخ، مؤكداً أن المغرب يسعى جاهداً لتعزيز وجوده في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ومنصات دولية أخرى للدفاع عن أولويات إفريقيا، وخاصة العدالة المناخية والتمويل الأخضر ونقل التكنولوجيا الملائمة للواقع الإفريقي، مع دمج البُعد البيئي ضمن المبادرة الملكية الأطلسية، بهدف تحويل المحيط الأطلسي إلى فضاء للتعاون والمرونة المشتركة.
وانطلقت اليوم الاثنين في أديس أبابا أعمال قمة المناخ الإفريقية الثانية، التي تهدف إلى تعزيز أجندة القارة في مجال المناخ والدفاع عن أولوياتها في التنمية المستدامة.













