ندوة بمراكش تبرز الجوانب الجمالية والوحدوية للخط المغربي الصحراوي.

نُظمت يوم السبت بمراكش ندوة سلطت الضوء على الجوانب الجمالية والوحدوية للخط المغربي الصحراوي، وذلك بمبادرة من جمعية حوار الفنون المعاصرة. شارك في هذه الندوة عدد من الأساتذة الجامعيين والأكاديميين، حيث تم تناول كتاب “الخط المغربي الصحراوي: المقصديات الجمالية والوحدوية” لمؤلفه محمد البندوري، مما أتاح الفرصة لتسليط الضوء على أهمية الخط المغربي الصحراوي كجزء أساسي من الهوية الوطنية، واعتباره جزءاً لا يتجزأ من التراث المغربي الغني.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي تم تنظيمه بشراكة مع المجلس الجماعي لمراكش، بالتعاون مع المركز الدولي لخدمة اللغة العربية ومؤسسة آفاق للدراسات والنشر، أن الخط المغربي الصحراوي يحمل دلائل تاريخية ومادية كثيرة تؤكد مغربية الصحراء، سواء من خلال المخطوطات أو الوثائق أو السكوك التي تعزز هذه الروابط.
وأشاروا إلى أن التراث المغربي بشكل عام غني بالدلائل المادية التي تساهم في إثراء الخزانة المغربية، مع التأكيد على أن الخط المغربي الصحراوي يمثل عنصراً مهماً في المواطنة ويعكس الفضاءات المختلفة المتعلقة بالهوية الوطنية والدينية والثقافية.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال محمد البندوري إن كتابه يمثل نتاج جهود أكاديمية مبنية على بحث عميق في الخط المغربي الصحراوي، الذي يعتبر دليلاً مادياً لشمولية الوحدة الترابية للمملكة. وأوضح أن هذا الخط يتمتع بأسس جمالية تشابه الجماليات في الأنواع الخطية المغربية الأخرى، مما يعكس تداخل مجموعة من الثقافات والفنون التي أثرت في مجال الخط.
بدوره، اعتبر الأستاذ الجامعي عباس ارحيلة أن الكتاب يحمل دلالات قوية على الروابط التاريخية بين المغرب وصحرائه، مع التركيز على الجماليات المستلهمة من البيئة الصحراوية. وتناول المشاركون مجموعة من المواضيع خلال الندوة، مثل “الخط والهوية من خلال كتاب الخط المغربي الصحراوي” و”سيمياء الأشكال في الخط المغربي الصحراوي” و”سؤال الهوية” و”الرسم المغربي الصحراوي”، لتسليط الضوء على العلاقة بين الثقافة والوحدة الترابية.












