قامت المقاومة بإطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى في إطار صفقة طوفان الأحرار.

في انتصار جديد للمقاومة الفلسطينية، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الخميس، عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من أحكام مؤبدة وأحكام طويلة من سجني “عوفر” و”المسكوبية”، وذلك في إطار صفقة “طوفان الأحرار”، التي فرضتها المقاومة على الاحتلال كجزء من تفاهمات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وقد جاء تحرير الأسرى نتيجة للجهود التي بذلتها المقاومة، والتي تمكنت من انتزاع هذا الإنجاز من الاحتلال، مشددة على قدرتها على فرض شروطها وإجبار العدو على الامتثال لمعادلة التبادل.
حيث أطلق الاحتلال 42 أسيرا فلسطينيا من سجن عوفر باتجاه الضفة الغربية، كأول دفعة من الأسرى المحررين. كما تسلمت مصر 97 أسيرا فلسطينيا سيتم إبعادهم إلى خارج فلسطين ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى، بينما أفرج عن باقي الأسرى إلى قطاع غزة.
استقبلت العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية أبنائها المحررين بفرحة مختلطة بالفخر، مما يعكس صمود الشعب الفلسطيني رغم السياسات القمعية للاحتلال. وعند وصولهم إلى قطاع غزة، داس المعتقلون بقدمهم على الملابس التي أجبرهم الاحتلال على ارتدائها والتي كانت تحمل عبارات عنصرية.
في المقابل، استلم جيش الاحتلال جثث أربعة من جنوده الذين تحتجزهم المقاومة، وذلك عبر الصليب الأحمر في كرم أبو سالم، كجزء من الاتفاقيات التي فرضتها المقاومة. وفي خطوة انتقامية، قامت قوات الاحتلال باقتحام بلدة بيتونيا بالقرب من سجن “عوفر”، واطلقت قنابل الغاز في محاولة فاشلة لمنع الأهالي من استقبال أبنائهم المحررين. كما أعلنت فرق الهلال الأحمر في القدس عن تسلم الأسير المصاب كاظم زواهرة من مستشفى هداسا، تمهيدا لنقله إلى مستشفى الحسين في بيت لحم. وفي تعبير عن معاناة الأسرى في السجون، قال أحد المحررين: “رغم المعاناة التي عشناها، فقد أعطتنا انتصارات المقاومة الأمل من جديد. الفرحة لا توصف، ولكنها تبقى ناقصة ما دام شعبنا في غزة يعاني”.
حاول الاحتلال التهرب من تنفيذ الصفقة من خلال إعلان مكتب رئيس وزرائه تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، في مسعى لفرض شروط إضافية. لكن المقاومة فرضت عليه الالتزام بالاتفاق، مما أدى إلى تنفيذ المرحلة السابعة من التبادل وفقًا لشروطها. تضم الدفعة السابعة، كما أورد مكتب إعلام الأسرى، 642 أسيرًا، من بينهم 151 أسيرًا من أصحاب الأحكام العالية، و42 سيفرج عنهم إلى الضفة الغربية بما فيها القدس، و97 سيتم إبعادهم إلى خارج الوطن، و12 أسيرًا من قطاع غزة اعتُقلوا قبل السابع من أكتوبر 2023، و445 أسيرًا من معتقلي غزة بعد هذا التاريخ، بالإضافة إلى 46 من الأسيرات والأسرى الأطفال. وأشار مدير مكتب إعلام الأسرى أحمد القدرة إلى أن اليوم يشهد فصلًا جديدًا من المجد، حيث تتدفق الحرية في عروق من صمدوا خلف القضبان، لتعود فلسطين إلى احتضان أسرها الذين كتبوا بحكايات آلامهم وصمودهم قصة عز لا تُنسى. يأتي هذا الإنجاز في إطار استمرار المقاومة في إدارة معركة تبادل الأسرى، مؤكدين التزامهم بتحرير المزيد من الأسرى الفلسطينيين حتى تحقيق الحرية الكاملة لهم.










