حماس: لن نكون جزءا من إدارة غزة لكن بتوافق وطني

أعلنت حركة “حماس” يوم الثلاثاء أنها لن تشارك في أي ترتيبات إدارية تتعلق بمستقبل قطاع غزة، على أن تكون هذه الترتيبات معتمدة على توافق وطني. وأوضح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح للأناضول، أن موقف حماس واضح، حيث أكد أن أي ترتيبات لمستقبل غزة بعد انتهاء العدوان يجب أن تتم بتوافق وطني، مشيراً إلى استعدادهم لتسهيل الأمر.
وأضاف قاسم أنه ليس من الضروري أن تكون حماس جزءاً من هذه الترتيبات، فهي غير معنية بها ولا ترغب في المشاركة فيها. كما شدد على أهمية أن تتم هذه الترتيبات داخلياً، محذراً من أي تدخل خارجي. وأشار إلى أن هذه الإجراءات يجب أن تُحسّن وضع الأهل في قطاع غزة وتساعد على إعادة الإعمار بعد الكارثة الناتجة عن الحرب.
ودعا قاسم الفلسطينيين إلى العمل معاً لإيجاد حلول توافقية، مع ضرورة الدعم العربي للنجاح في إنجاز هذا الأمر. وفي وقت سابق، أبدت حركة حماس استعدادها لتحقيق مرونة كبيرة في وضع مقاربات سياسية وإدارية لإدارة غزة بعد الحرب، بما في ذلك الموافقة على تشكيل حكومة توافق وطني.
في ديسمبر الماضي، كانت حماس قد وافقت على مقترح مصري لتشكيل “لجنة إسناد مجتمعي”، لتتمكن من إدارة قطاع غزة. على الساحة الإسرائيلية، أثيرت نقاشات حول مستقبل القطاع، حيث تحدث الإعلام العبري عن إمكانية تولي قوات خارجية إدارته، وهو ما رفضته حماس مراراً، مشددة على أن الإدارة بعد الحرب ستكون محلية بالكامل.
قبل أسبوع، اقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، تولي مصر إدارة غزة لمدة 15 عاماً، لكن مصر سارعت إلى نفي ذلك. كما أن هناك مخططات أمريكية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة، وهو ما قوبل برفض من الحكومة المصرية ودول عربية أخرى.
مصر بصدد وضع خطة عربية شاملة لإعادة إعمار غزة دون التهجير، خوفاً من تصفية القضية الفلسطينية. وفي إطار الصراع، ارتكبت إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في غزة، أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، في حين تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، إلا أن المرحلة الأولى منه انتهت دون دخول المرحلة الثانية. وقد اتضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، يسعى لتمديد المرحلة الأولى لتعزيز صفقة تبادل الأسرى دون الالتزام بشروط الاتفاق السابقة، بينما تصر حماس على ضرورة انسحاب إسرائيل من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.








