
وجه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة طلباً لمديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بضرورة تقديم ملفات الصفقات التي تمت خلال السنتين الماليتين 2023 و2024، والمتعلقة بتجهيزات مؤسسات الريادة التي تشمل 2626 مدرسة ابتدائية و232 ثانوية إعدادية. وبحسب مصادر تربوية، تم تحديد موعد تقديم هذه الملفات قبل منتصف مارس الحالي، وذلك للتحقيق في الصفقات المنجزة التي ساهمت في تجهيز أكثر من 32 ألف حجرة دراسية في التعليم الابتدائي، و4200 حجرة دراسية في التعليم الثانوي الإعدادي، بتكاليف تجاوزت 90 مليون درهم للسبورات البيضاء و216 مليون درهم للمسلاط العاكس ولوازمه، دون احتساب تكاليف الصفقات الأخرى الخاصة بالعتاد الديداكتيكي وأركان القراءة.
هذا الجدل جاء نتيجة شكاوى من موردين حول جودة التجهيزات، بالرغم من أن الفريق السابق الذي كان يقوده شكيب بنموسى هو من أعد دفتر التحملات مع الأكاديميات من خلال صفقات جماعية، مما أدى إلى مشاكل وأخطاء في التنفيذ وتجهيز المعدات، مما جعل الوزارة ترمي بالمسؤولية على الأكاديميات مرة أخرى لتأمين احتياجاتها المالية في نهاية السنة المالية 2024. وقد تجهَّت الأكاديميات والمديريات الإقليمية إلى طلبات عاجلة لملء الفراغ في غياب أي محاسبة للمسؤولين عن تأخير الإنجاز.
وقد دعت أصوات عديدة داخل القطاع وخارجه إلى ضرورة المساءلة حول الملايير التي تم إنفاقها في مشروع مؤسسات الريادة، والذي كلف، وفق تقديرات، حوالي 1500 درهم لكل تلميذ، مما يعني نحو ملياري و250 مليون درهم لتغطية 1.5 مليون تلميذ. بالإضافة إلى أساليب التعويض للمفتشين والتي تصل شهرياً إلى 3000 درهم، دون احتساب التكاليف الأخرى المتعلقة بالتكوين والاختبارات المرتبطة بالمشروع.












