نشرت كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، مقطعاً مصوراً للأسير الإسرائيلي رقم 21، حيث أشار إلى أن “زميله رقم 22 يعيش حالة صحية ونفسية حرجة”. وذكر الأسير أن “بعض الأسرى ما زالوا على قيد الحياة، وإذا كنتم ترغبون في معرفة عددهم، فعليكم سؤال سارة نتنياهو، لأنها تعرف ما لا تعرفونه”.
وأضاف “سارة، قولي ما الرقم الذي تريدينه أن يبقى حتى نعود إلى بيوتنا؟ كم شخصاً يجب أن يموت؟ أترغبين في أقل من 20 أسيراً أم أكثر من ذلك؟”. وتساءل الأسير بغضب “كيف تستمر هذه الحرب حتى اليوم؟ لماذا لم تتوقف؟ هل جننتم؟ عام و7 أشهر، ماذا يجب أن يحدث ولم يحدث؟”.
وأكد أن الأسرى يدركون منذ فترة طويلة أن استمرار الحرب يشكل خطراً كبيراً عليهم، وأن زميله لا يتوقف عن إيذاء نفسه، وقد حاول القيام بذلك قبل أيام، لكنه نجح في النجاة بمساعدة أحد مقاتلي “القسام”. وأوضح أن زميله يحاول إيذاء نفسه والمقاتل الذي أنقذه، متسائلاً “ما الذي أوصلنا إلى هذه الحالة؟ لقد فقدنا عالمنا والأمل”.
كما أكد أنهم لا ينامون، وكل دقيقة تمر عليهم تكون حرجة، وزميله رقم 22 يرفض الطعام والشراب، على الرغم من قلة ما لديهم من طعام وشراب في هذه الظروف القاسية. وبيّن أن زميله لا يفكر إلا بابنه رئيم وزوجته ريفكا، سائلاً “هل تنتظرون حتى تنفد المحاليل؟ ماذا سيحدث لو تركتموه وحده؟”.
وقد أوقف الأسير تناول الطعام ليكون مصيره مشابهاً لمصير زميله، مشيراً إلى أن “مصيرنا بأيديكم”. كما وجه رسالة للطيارين في جيش الاحتلال، مثنياً عليهم لرفضهم الطيران، ولكنه تساءل عن أولئك الذين لا يزالون يقصفونهم والمدنيين.
واستمر في التساؤل “ماذا تقولون لعائلاتكم؟ وماذا تقولون لعائلاتنا؟”. وشدد على أن دولة كاملة تريد إنهاء هذا الكابوس، قائلاً “كل جريمة قتل تشاهدونها هي شاهد عيان، وأيديكم ملطخة بالدماء، وكفى، لقد حان الوقت لوقف هذه الحرب، الوقت ينفد”.
وانتهت “القسام” المقطع بعبارة “لن يعودوا إلا بصفقة، الوقت ينفد”، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي تنشر فيها فيديوهات لأسرى أحياء يكشفون فيها عن ظروفهم الصعبة بسبب الحرب المستمرة، والتي تجعلهم عرضة للخطر، محملةً نتنياهو مسؤولية ما يحصل لهم.
