فاس: الاحتفال بالشباب الإفريقي خلال أسبوع إفريقيا في الجامعة الأورومتوسطية بفاس.

محمد نجيب فني
3 دقيقة للقراءة

احتُفِل بالشباب الإفريقي ونشاطه خلال حفل افتتاح الدورة الثالثة من أسبوع إفريقيا، الذي نظمته الجامعة الأورومتوسطية بفاس. وبرز الحدث، الذي أقيم تحت شعار “الشباب، مستقبل إفريقيا”، بحضور عدد من الدبلوماسيين من الدول الإفريقية المشاركة في أسبوعي (11-12 يونيو)، والذي يسعى لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي للشباب الإفريقي في بناء مستقبل القارة.

وأشار رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، مصطفى بوسمينة، إلى أن هذا الأسبوع يكرم الشباب “المعتبر ثروة حقيقية ومورد أساسي لقارتنا”، مشدداً على أهمية خلق بيئة ملائمة تتيح للشباب التعبير عن مواهبهم والمساهمة في تنمية إفريقيا والقيام بدور محوري في تغيير نماذج اقتصاداتها.

بعد تقديمه التقدم الملموس الذي حققه المغرب والذي ساعده في استعادة الريادة القارية في عدة مجالات منها صناعة السيارات والزراعة والطاقة المتجددة والطيران والمالية، أضاف بوسمينة أن المملكة أصبحت ثاني مستثمر إفريقي في القارة بفضل الإنجازات المتنوعة في السنوات الأخيرة.

كما أشار إلى أن المغرب، الذي يُعتبر ثاني وجهة للطلاب الأفارقة في القارة، يتقاسم معرفته وخبراته مع الدول الإفريقية في عدة مجالات، مؤكداً أن “أفضل استثمار هو في الشباب من خلال التعليم والتكنولوجيا”.

وتحدث عن المبادرات العديدة التي أطلقها المغرب لفائدة القارة، وأبرزها المبادرة الملكية الأطلسية، التي تجسدت في الرؤية المستنيرة للملك محمد السادس، حيث أكد أن المغرب استثمر في التعليم والتكنولوجيا وأصبح نموذجاً يحتذى به في التنمية الشاملة.

في هذا الإطار، أضاف بوسمينة أن المبادرة الملكية أدت إلى إنشاء الجامعة الأورومتوسطية بفاس، التي تعد اليوم من بين أفضل الجامعات في المغرب وإفريقيا، مشيراً إلى أنها تمتلك منذ عام 2018 أول مدرسة للذكاء الاصطناعي في إفريقيا، إضافة إلى م infrastructures جديدة وأكبر منصة رقمية في البلد.

من جهة أخرى، أكد سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية، هنري مانغايا يانغي موندوفا، خلال كلمته باسم السلك الدبلوماسي الإفريقي في المغرب، أن اليوم هو مناسبة لتكريم الشباب الإفريقي وإبراز تنوعه وطاقاته. وأكد أن “إفريقيا، التي تمثل مهد التاريخ وأرض الثقافات الحية، يجب أن تكون قارة الفخر والأمل، وهي تمر بتحولات كبرى بفضل شبابها الديناميكي”.

بعد تسليط الضوء على التحديات التي تواجه القارة، مثل الصحة والبنية التحتية والفقر، على الرغم من المؤهلات المتاحة، أشار الدبلوماسي إلى أن إفريقيا تبقى “قارة الصمود والتفاؤل، وتزخر بفرص اقتصادية ومشاريع تنموية قابلة للتحقق”.

كما تم تنظيم عرض للأزياء وعروض موسيقية تعكس غنى التراث المادي واللامادي للدول الإفريقية، بالإضافة إلى معرض للمنتجات والأزياء الإفريقية بالتزامن مع التظاهرة.

جمع الحدث، الذي تم تنظيمه بالتعاون مع “بنك إفريقيا” و”اتحاد الطلاب والمتدربين الأفارقة الأجانب في المغرب”، خبراء وفنانين وطلبة في إطار ندوات ومظاهر فنية. وتمحور النقاش حول مواضيع رئيسية تتعلق بتنمية القارة، مع تركيز خاص على الدور الأساسي للشباب الإفريقي كمحرك للتغيير والابتكار.

شارك هذا المقال