الرباط تحتضن الدورة الأولى لمهرجان رياضات الصم

نُظمت في الثالث والرابع من مايو الجاري في الرباط، الدورة الأولى لمهرجان رياضات الصم، بمشاركة أطفال وشباب من ذوي الإعاقة السمعية من مختلف أنحاء المملكة. هذا المهرجان، الذي أطلقته جمعية “المستقبل للنساء الصم” بالتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والفدرالية الوطنية للصم بالمغرب، سلط الضوء على أهمية الرياضة في تعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص الصم.
حسب تصريحات المنظمين، يهدف المشروع إلى تعزيز الثقافة الرياضية في أوساط المجتمع الصم، من خلال تشجيع الأطفال والشباب على تنمية شغفهم بالرياضة والانخراط في الأندية المتخصصة. أكدت نادية الأزرق، رئيسة الجمعية، أن المبادرة تسعى لإلهام المشاركين من خلال تقديم نماذج احترافية من فئة الصم ليكونوا قدوة لهم.
أشارت الأزرق إلى أن الحدث يأتي في إطار مشروع طموح تنفذه الجمعية بالشراكة مع اللجنة الرياضية التابعة للاتحاد الوطني للصم، مبيّنة أن الهدف هو تأسيس جامعة رياضية وطنية موجهة للأشخاص الصم، بدعم من رياضيين مغاربة في أوروبا. كما عبرت عن رغبة الجمعية في جعل المهرجان تجربة متكاملة تحمل هوية بصرية وثقافية تعكس خصوصيات مجتمع الصم.
بدوره، أكد المهدي الريحاني، نائب أمين الفدرالية الوطنية للصم بالمغرب، أن المهرجان يعكس إرادة قوية في توسيع آفاق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية. وأوضح أن مثل هذه المبادرات توفر لهؤلاء الشباب فرصة قيمة للتواصل والتعبير عن أنفسهم من خلال الرياضة، مما يعزز شعورهم بالانتماء لمجتمع الصم، ويعزز الثقة بالنفس والاستقلالية لديهم.
من جهتها، أعربت إيناس بيريك عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان رياضات الصم، ووصفت تجربتها بأنها “ثرية ومفيدة”. وأكدت أنها تعلمت الكثير بفضل المرشدين الصم، مما شجعها على المشاركة مستقبلًا في “Deaflympics”، الحدث الرياضي الدولي الأهم لهذه الفئة.
تميز حفل الختام بتوزيع ميداليات رمزية وشهادات مشاركة على جميع المنافسين تقديرًا للجهود والحماس الذين أظهروا طوال هذه التجربة الجماعية. برنامج الفعالية تضمن مجموعة من المسابقات والأنشطة الرياضية، بما في ذلك كرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، وألعاب القوى، إضافة إلى ورشات ودروس تطبيقية تحت إشراف رياضيين من مجتمع الصم.












