
الرباط – تم اليوم الجمعة إصدار فتوى جديدة من المجلس العلمي الأعلى بخصوص الزكاة، وذلك بعد اطلاع أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس عليها، وإذن جلالته بنشرها للعامة.
وقد تم نشر هذه الفتوى على المواقع الإلكترونية لكل من المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وأوضح المجلس العلمي الأعلى في مقدمة الفتوى أن الهدف من نشرها هو التوضيح والتبليغ والتذكير، وهو من صميم واجب العلماء.
وأشار المجلس إلى أن أغلب الأحكام المذكورة في هذه الفتوى تتماشى مع المذهب المالكي، حيث تناولت الأحكام المتعلقة بأربعة جوانب، تشمل أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة، والحد الأدنى الواجب للزكاة (النصاب) اعتمادًا على مرجع الفضة، مع منح حرية الاختيار لمن يرغب في استخدام الذهب كمرجع، بالإضافة إلى تحديد موعد إخراج الزكاة والأصناف الاجتماعية المستفيدة منها.
كما نص المجلس على أنه لم يُذكر في الفتوى صنفان كانا يُذكران سابقًا ضمن المستفيدين وهما “القائمون عليها” أي المكلفون بجمع الزكاة، و”في الرقاب” أي عتق الرقيق، وذلك لعدم صلاحيتهما في الوقت الحاضر.
ونوهت الفتوى بأنها لم تقتصر على الأموال المعهودة التقليدية، بل توسعت لتشمل منتجات الأرض من غير الحبوب، والأنشطة التجارية الحديثة، وقطاع الصناعة والخدمات. وأكد المجلس على أنه نظرًا للتحديات الناتجة عن الأنشطة الاقتصادية الحديثة، فإنه سيقوم بفتح باب للأسئلة المتعلقة بالزكاة عبر موقعه الإلكتروني.
وأشار المجلس العلمي الأعلى إلى أن الفتوى تتميز بالتوازن وتعكس اجتهادًا يوضح العديد من الجوانب التي يكثر الاستفسار حولها من قبل الناس، مما يسهم في حماية الدين دون أي إكراه أو تدخل. وقد أكد بلاغ للمجلس أن أمير المؤمنين الملك محمد السادس حفظه الله، قد اطّلع على نص الفتوى وأذن بنشرها للعامة.












