وزارة الصحة بغزة: 54 شهيدًا مجهولي الهوية في غزة دُفنوا بمقابر جماعية لاختفاء أيّ دلائل لهويتهم
أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، أنه تم دفن 54 شهيدًا مجهولي الهوية في مقابر جماعية، وذلك لعدم قدرة الأهالي على التعرف عليهم أو وجود أي دلائل تشير إلى هويتهم. وأضاف البرش، في تصريح لوكالة “قدس برس” اليوم الجمعة، أنهم قاموا بسحب عينات من الجثامين لفحصها لاحقًا، مشيرًا إلى أن أغلب الجثامين كانت تعرّضت للحرق والتعذيب والإعدام عن طريق الرصاص.
وأوضح البرش أن دفن الجثامين تم وفق إجراءات قانونية وبمشاركة مختصين، حيث كانت الجثامين في حالة مروّعة، إذ كانت تظهر عليها آثار التعذيب، مثل الحروق في الوجوه، وتقييد الأيدي بالجنازير، وحبال ملتفة حول الرقب والقدمين، إضافة إلى غطاء للعيون.
وكشف أيضًا عن العثور على جروح عميقة ومتفرقة في أجساد الشهداء، مما يشير إلى ارتكاب جريمة ضد الإنسانية جعلت التعرف عليهم شبه مستحيل. وأكد مدير عام وزارة الصحة أن الاحتلال لم يُقدّم قوائم بأسماء الشهداء، بل وثائق صغيرة تتضمن عبارة “CD” أو “سديه تيمان” مع تسلسل رقمي، مشيرًا إلى أنه يمتلك المعلومات اللازمة للتعرف على الجثامين.
ويعتقد البرش أن الجثامين تم الإفراج عنها من ثلاجات معتقل الاحتلال. وبيّن أنه تم التعرف على 50 جثمانًا فلسطينيًا من أصل 165 سلّمها الاحتلال منذ بدء وقف إطلاق النار في غزة، وتم تسليم الجثامين المعروفة لذويها وفق الإجراءات القانونية. وطالب البرش المجتمع الدولي بفتح تحقيق شامل في هذه الجريمة.












