
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة بمجلس النواب اليوم الاثنين، إن الحكومة تسعى لدعم قطاع السياحة في إطار استعداد المملكة لاستضافة أحداث رياضية كبرى، من خلال تعزيز المنتجات التقليدية وإبراز الهوية الوطنية لتلبية احتياجات السياح المتوقع توافدهم على المغرب.
وأكد أخنوش في عرضه حول “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية بالمغرب” أن هذا الجهد يأتي تماشياً مع العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لهذا القطاع، ويستند إلى الأهداف الاستراتيجية المحددة في خارطة طريق السياحة، مع الأخذ بعين الاعتبار التظاهرات الرياضية المزمع تنظيمها في 2025 و2030.
وأشار إلى أن الصناعة التقليدية تلعب دوراً محورياً في تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية، حيث يُعتبر المنتج التقليدي تجسيداً للثقافة والتراث المغربي. وأضاف أن القطاع يمثل رافعة مهمة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث يشغل نحو 22% من السكان النشطين، ويساهم بنسبة 7% في الناتج المحلي الإجمالي، ويصدر حوالي مليار درهم سنوياً.
وأوضح أخنوش أن الحكومة اتخذت خطوات أولية، مثل إنشاء كتابة دولة مخصصة للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، لحماية المنتجات التقليدية من المنافسة غير المشروعة، وتم تسجيل علامات الجودة على المستويين الوطني والدولي.
كما أشار إلى إطلاق الحكومة لمبادرات تهدف إلى تطوير سلسلة القيمة لبعض الحرف الرئيسية، بالإضافة إلى برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” بالتعاون مع منظمة اليونسكو لحماية المهارات المرتبطة بـ32 حرفة مهددة بالاندثار.
وأكد أن الحكومة تتبنى مقاربة شاملة لتطوير القطاع السياحي، حيث تلعب الرياضة دوراً أساسياً في تعزيز السياحة بالمغرب. وذكر أن الحكومة تسعى، وفقاً للتوجيهات الملكية، لترسيخ مكانة المغرب كوجهة رياضية عالمية من خلال استضافة فعاليات رياضية كبرى، مما يعزز جاذبية المملكة السياحية.
وشدد أخنوش على أن استضافة المغرب لبطولتي كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030 تشكل فرصة لتعزيز مكانته كوجهة سياحية متميزة، معتبراً أن هذه الأحداث تمثل فرصة لتعريف العالم بالثقافة والتراث المغربي.
وأكد أن النجاحات التي حققتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك ستظل دافعاً لاستمرار العمل نحو بناء مغرب المستقبل، مشدداً على أهمية الشراكة بين مختلف الأطراف وضمان التنسيق بين القطاعات لتحقيق الأهداف المنشودة.












