في ظل ازدحام الأسواق بالحلويات والشوكولاتة وفطائر اللحم، ينصح خبراء التغذية المتسوقين بالتحول نحو فواكه الشتاء الموسمية التي تحمل فوائد صحية أكبر.
ويحذر خبير التغذية روب هوبسون، مؤلف كتاب “The Low Appetite Cookbook”، من أن معظم الوجبات الخفيفة خلال موسم الأعياد تكون عالية المعالجة وغنية بالسكر والدهون غير الصحية، مما يسهل الإفراط في تناولها. كما يمكن أن تسبب هذه الأطعمة ارتفاعات سريعة في مستوى السكر في الدم، خاصة عند تناولها دون ألياف أو بروتين.
يوصي هوبسون بالتركيز على فواكه الشتاء مثل التوت الأسود، والاجاص، والتفاح، والتوت البري، التي تتوفر طازجة أو مجمدة في هذا الفصل. هذه الفواكه تحتوي على مضادات أكسدة وألياف ومواد غذائية مهمة تعزز المناعة وصحة الجهاز الهضمي والقلب.
يعتبر التوت الأسود المفضل لدى هوبسون، حيث إنه يحتوي على الألياف والأنثوسيانين التي تحسن صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ. كما أنه يحتوي على كمية أقل من السكر مقارنة بفواكه أخرى، مما يجعله خيارًا حلوًا دون ارتفاعات مفاجئة في الطاقة. ويقترح هوبسون إضافته إلى دقيق الشوفان الدافئ لزيادة الألياف ومضادات الأكسدة في وجبة الصباح.
أما الإجاص التي تتسم بطبيعتها الحلوة وملمسها الطري، فهي مصدر ممتاز للألياف، خصوصًا عند تناولها بقشرها، ويمكن أن تسهم في تخفيف مشاكل الهضم مثل الانتفاخ والإمساك. توفر الكمثرى كذلك فيتامين C والبوتاسيوم وحمض الفوليك، وقد تدعم مركباتها البوليفينولية صحة الأوعية الدموية.
ويتميز التفاح بتوافر أكثر من 2000 نوع منه في المملكة المتحدة، وهو غني بالألياف القابلة للذوبان مثل البكتين الذي يدعم بكتيريا الأمعاء ويساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL). وقد أظهرت دراسة عام 2019 أن تناول تفاحتين يوميًا يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من الكوليسترول الضار.
التوت البري، الذي يرتبط عادة بعيد الميلاد، معروف بقدرته على تقليل التهابات المسالك البولية. وقد أظهرت مراجعة عام 2024 أن عصير التوت البري يقلل من خطر الإصابة بهذه الالتهابات بنسبة 54%، كما يقدم فيتامين C والمنغنيز ومضادات أكسدة تدعم المناعة.
وفي الختام، يشجع هوبسون على تناول هذه الفواكه طازجة قدر الإمكان مع الزبادي والمكسرات والبذور للحصول على وجبات شتوية متوازنة ومغذية.
Share this content:





