اخبار فلسطينالأخبارالحرب على غزةمجتمع

حماس: إسرائيل تؤخر الأمور وتضع شروطًا صعبة للتفاوض فيما يتعلق بقضية العالقين في رفح.

قال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن الحركة خاضت مفاوضات مع إسرائيل عبر الوسطاء لحل قضية مقاتلي كتائب القسام المحاصرين في نفق بمدينة رفح، التي تحتلها القوات الإسرائيلية. وأكد أن تل أبيب لم تستجب بجدية، بل قدمت شروطًا تعجيزية وتراجعت عن مقترحات سابقة.

في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، أوضح بدران أن الحركة أجرت مفاوضات كثيرة منذ أن بدأت قضية المقاتلين الموجودين في منطقة خارج الخط الأصفر برفح، غير أن الاحتلال كان يتأخر ويطرح أفكارًا غير قابلة للتطبيق، وأحيانًا يتراجع عن أفكاره. كما أشار إلى أنهم يرفضون فكرة الاستسلام وتسليم السلاح، مؤكدا أن مقاتليهم في الميدان لا يمكن أن يقبلوا بهذا الخيار.

واعتبر بدران أن الاحتلال، الذي فشل في تحقيق انتصار يتمثل في استسلام المقاومة خلال عامين من الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، يسعى الآن للحصول على ذلك من خلال هذه الحادثة. وأشار إلى أن جيش الاحتلال هو من بدأ الهجمات على مقاتلي القسام في رفح.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن حوالي 200 مقاتل من حماس عالقون في النفق برفح، ولم تستجب إسرائيل لمطالب الحركة والوسطاء بتمكينهم من المرور إلى مناطق سيطرة الحركة في القطاع. وأكد بدران أن الاحتلال هو الذي عطل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مستدلاً بعدم فتح معبر رفح واستمرار الهجمات والتهديدات.

وفيما يتعلق بالجثامين الإسرائيلية، قال بدران إن الاحتلال يستخدم هذا الأمر كذريعة لعدم الوفاء بالالتزامات، مؤكدًا أن لدى المقاومة جثتين، واحدة لإسرائيلي والأخرى لعامل أجنبي. ولفت إلى أن الجهود تُبذل يوميًا بالتعاون مع الصليب الأحمر للوصول إلى الجثة.

وأشار إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية، بإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. إسرائيل تربط مرحلة التفاوض الثانية بتسلم جميع جثث الأسرى، وتقول إنه ما زال في غزة رفات أسيرين.

توصلت حماس وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية أمريكية، والذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر الماضي. كما خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، أكثر من 70 ألف قتيل وحوالي 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وألحقت دمارًا هائلًا قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.

شارك هذا المحتوى:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى