دافع محامو الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء في المحكمة بلندن عن قرار حظر مجموعة “فلسطين أكشن”، التي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية في يوليوز الماضي، مؤكدين أن هذا القرار كان “متناسباً” في ظل “تصعيد” أنشطة هذه المنظمة. جاءت هذه الجلسة بعد أن تقدمت هدى عمّوري، المؤسِّسة المشاركة للمجموعة، بطعن قضائي ضد هذا الحظر، الذي نال انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، ومجلس أوروبا، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وفقًا لوكالة “فرانس برس”.
وفي اليوم الثالث والأخير من الجلسة، أكد محامو وزارة الداخلية البريطانية أن الحكومة تصرفت “وفقاً للمصلحة العامة” و”لحماية الأمن القومي”. وقد أكد المحامي ستيفن كوسمين أمام القضاة الثلاثة في محكمة العدل الملكية على “تناسبية” قرار الحكومة بسبب “تصعيد” الأنشطة المتعلقة بـ “فلسطين أكشن”.
وقالت وزارة الداخلية إن الأنشطة التي تؤدي إلى “أضرار مادية كبيرة” قد تُعتبر إرهاباً، حتى في حالة عدم وجود عنف مباشر ضد الأشخاص أو تعرضهم للخطر. وأشار المحامي إلى أن إجراء الحظر يحرم المنظمة من “الدعم المالي” و”الدعاية”.
إعادة تصنيف “فلسطين أكشن” كمنظمة إرهابية أعاد إحياء النقاش حول حرية التعبير في المملكة المتحدة، حيث اعتُقل أكثر من 2300 شخص لدعمهم هذه المجموعة منذ حظرها، حسبما أفادت جمعية “ديفند أور جوريز” التي تنظم التجمعات. لكن محامية وزارة الداخلية ناتاشا بارنز أكدت أن هذين الموضوعين “غير مترابطين”، مشيرة إلى أن الحظر “لم يمنع الناس من التظاهر دعمًا للشعب الفلسطيني أو احتجاجًا على أفعال إسرائيل في غزة”.
عُقدت بعض المناقشات المتعلقة بأنشطة “فلسطين أكشن” خلف أبواب مغلقة، وفرضت قيود على التغطية الإعلامية. في يوليوز، ذكرت وزيرة الداخلية آنذاك إيفيت كوبر أن بعض الداعمين للمجموعة “لم يكونوا على علم بالطبيعة الحقيقية للمنظمة”.
واستهدفت هذه الحركة مواقع لشركات أسلحة، مثل شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية في جنوب إنجلترا في أغسطس 2024. وقد صنّفت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر هذه المجموعة كمنظمة إرهابية في أوائل يوليوز بعد اقتحام قاعدة جوية بريطانية والقيام بأعمال تخريب نتج عنها أضرار قدرها حوالي 7 ملايين جنيه إسترليني (9.2 ملايين دولار)، وفقًا للنيابة العامة.
Share this content:


