منظمة حقوقية: “إسرائيل” أودت بحياة أكثر من 60 صحفيًا وإعلاميًا في غزة خلال عام 2025.
أفاد مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أودت بحياة أكثر من 60 صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام في قطاع غزة منذ بداية عام 2025، في إطار واحدة من أخطر وأشمل حملات الاستهداف المنظم للصحافة في العصر الحديث. وأبرز المركز، في بيان صحفي صادر اليوم الأربعاء، أن استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي يأتي كجزء من سياسة منهجية تهدف إلى إسكات الحقيقة وإخفاء الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، مشيرًا إلى أن الضحايا قُتلوا أثناء تأدية واجباتهم المهنية، أو داخل منازلهم، أو في خيام النزوح، وحتى خلال تلقيهم العلاج في المستشفيات.
كما أوضح المركز أن الإحصاءات الموثقة لديه تشير إلى أن معظم الصحفيين الذين تم استهدافهم كانوا يعملون في تغطية الأحداث مباشرة وتوثيق الانتهاكات الإنسانية، مما يعكس بشكل واضح نية الاحتلال استهداف من ينقلون الرواية الفلسطينية ويسجلون جرائم الحرب أمام الرأي العام الدولي. واعتبر مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين أن استهداف الصحفيين في قطاع غزة يُعتبر جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقًا لبنود نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة المادتين (7) و(8) اللتين تجرّمان الهجمات المتعمدة ضد المدنيين، بما في ذلك استهداف فئة محمية مثل الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.

وأشار المركز إلى أن تكرار هذه الجرائم وتوسع نطاقها، ضمن سياق هجوم واسع ومنهجي ضد السكان المدنيين، يُعطي أساسًا قانونيًا مباشرًا لإدراج هذه الانتهاكات ضمن الملفات المفتوحة لدى مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية، مما يتطلب توسيع التحقيقات الجارية لتشمل جرائم قتل الصحفيين كجزء من سياسة رسمية تهدف إلى منع توثيق الإبادة والجرائم المرتكبة في قطاع غزة.
كما أكد المركز أن الانتهاكات ضد الصحفيين تضمنت إصابة واعتقال العشرات منهم، وتدمير مقرات ومعدات إعلامية، بالإضافة إلى قطع متعمد لشبكات الإنترنت والاتصالات، في محاولة واضحة لعزل قطاع غزة ومنع توثيق الجرائم والانتهاكات التي تحدث على الأرض. وطالب مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير، بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جرائم استهداف الصحفيين في غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على تكرار هذه الجرائم.

وشدد المركز على أن استمرار الصمت الدولي إزاء قتل الصحفيين يُعتبر ضوءًا أخضر لمواصلة الانتهاكات، مؤكدًا أن حماية الصحافة ليست مجرد مطلب مهني، بل هي واجب قانوني وأخلاقي يضمن حق الشعوب في المعرفة، ويحافظ على الحقيقة، ويحول دون تكرار الجرائم بحق المدنيين.











