أخبار العالممجلس النواب

مجلس النواب.. لقاء دراسي يسلط الضوء على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون

ألقى لقاء دراسي، نظمته يوم الثلاثاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب بالتعاون مع وزارة العدل، الضوء على مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 الذي يتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون.

استهدف هذا اللقاء مناقشة الإشكالات المرتبطة بهذا المشروع من جميع جوانبه، نظراً لأهميته وبعده الاجتماعي، كونه يضمن ويؤطر ممارسة حق دستوري جديد، ويشكل تطوراً حقوقياً مهماً في النظام الدستوري بالمملكة، ويعزز الثقافة المجتمعية للتفاعل مع القضاء الدستوري.

وفي كلمته، أشار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إلى أن الدفع بعدم دستورية القوانين يُعد حقاً دستورياً للمواطنين ويعد خطوة لترسيخ الثقافة الدستورية، موضحاً أن الفصل 133 من الدستور ينص لأول مرة على إمكانية الدفع بعدم دستورية قانون. وذكر أن المشروع يمنح المواطنين القدرة على النظر في مشروعية النصوص القانونية، لافتاً إلى القضايا التي يثيرها هذا المشروع، منها الرقابة الدستورية والثقافة الدستورية.

وأكد أن الطعن الدستوري قد يثير بعض الإشكالات المتعلقة بمبدأ “قرينة دستورية القوانين” ومفهوم الرقابة الدستورية، محذراً من أن إغراق المحكمة الدستورية بقضايا تافهة بدلاً من القضايا الجوهرية قد يمثل تحدياً مهماً.

من جانبه، ذكر رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، سعيد بعزيز، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يهدف أساساً إلى مناقشة الإشكالات المتعددة التي يطرحها مشروع القانون التنظيمي، خاصة أنه يمثل مشروعا مجتمعيا يؤطر لأول مرة حقاً دستورياً يتعلق بالدفع بعدم دستورية قانون.

وأوضح السيد بعزيز أن اللقاء يعد مناسبة للاستماع إلى آراء ومقترحات مختلف المتدخلين، بما فيهم مؤسساتيون وباحثون ومهنيون، بهدف الخروج بتوصيات تعزز النقاش، خاصة وأن المشروع يتعلق بحق جديد نص عليه دستور 2011، يتيح الدفع بعدم دستورية قانون يمس بحق أو حرية.

بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بكلية الحقوق أكدال، كمال الهشومي، أن اليوم الدراسي له أهمية خاصة في مقاربة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية قانون، مشيراً إلى أنه يأتي في سياق استكمال الكتلة الدستورية من حيث القوانين التنظيمية.

كما أبرز أن هذه المبادرة تمثل التفاتة مهمة من اللجنة البرلمانية لمقاربة النص من زوايا متعددة، علمية ومهنية، لافتاً إلى أن هذا القانون يهدف إلى حماية الدستور كالقانون الأسمى وضمان صون الحقوق والحريات التي يعد دستور 2011 مرجعيتها الأساسية.

شارك هذا المحتوى:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى