“بين مرونة ‘حماس’ وتشدد ‘فتح’.. هل تفشل لجنة التكنوقراط قبل ولادتها في غزة؟”
"أزمة شرعية في غزة: 'فتح' تقاطع حوار القاهرة وتتمسك بمرجعية منظمة التحرير لإدارة القطاع"

أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يوم الأحد أنها ترفض المشاركة في اجتماع مزمع للفصائل بشأن إدارة قطاع غزة، مؤكدة أن أي لجنة لإدارة القطاع يجب أن تستمد شرعيتها من المرجعية الشرعية لمؤسسات دولة فلسطين السيادية.
جاء هذا التصريح من الناطق باسم الحركة، عبد الفتاح دولة، في بيان وصل الأناضول. يأتي ذلك بعد دعوات وجهتها مصر للفصائل للاجتماع في القاهرة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع.

وأوضحت الحركة أن أي حوار وطني بين الفصائل يجب أن يبنى على أساسيات واضحة تشمل الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، فضلا عن الالتزام بالشرعية الدولية والنظام السياسي الواحد والقانون الموحد، وهو ما يعد عناصر نجاح أي حوار حقيقي.
وحذرت الحركة من أن الحوارات التي لا تتبع هذه الأسس تكون بلا جدوى، مشددة على ضرورة وجود حوار مسؤول يؤدي إلى وحدة وطنية حقيقية تساهم في خدمة الشعب الفلسطيني وقضيته.
وفي رد على سؤال حول دعوة حضوره للاجتماعات في القاهرة، أكد دولة أن حركة “فتح” لن تشارك في أي حوار لا يقيم هذه المرتكزات، بينما أكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، تلقيه دعوة للحضور دون تحديد موعد الاجتماع.
من جهة أخرى، أشار الناطق باسم حركة “حماس”، حازم قاسم، إلى أن الحركة أصدرت توجيهات لكافة الجهات الحكومية للاستعداد لتسليم مختلف المجالات إلى هيئة تكنوقراط فلسطينية مستقلة، مؤكداً أن الحركة تسعى لتسريع عملية التسليم لدعم المصلحة الفلسطينية العليا.

تجدر الإشارة إلى أن الساحة الفلسطينية تعاني من انقسام سياسي وجغرافي منذ عام 2007، حيث تسيطر “حماس” على غزة، بينما تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها “فتح” الضفة الغربية.
في تاريخ 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً أمريكياً لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يتضمن إنشاء قوة دولية مؤقتة حتى عام 2027، حيث ستتم إدارة غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية تحت إشراف “مجلس سلام” تنفيذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفق خطته.
شارك هذا المحتوى:










