المخدرات: تم مصادرة أكثر من 4 ملايين قرص من المواد المؤثرة على العقل في المغرب خلال الثلاث سنوات الماضية (المديرية العامة للأمن الوطني)

بمناسبة افتتاح أشغال الندوة الدولية الخامسة لمديري مختبرات الفحص الجنائي للمخدرات، المنعقدة بمدينة الدار البيضاء (من 19 إلى 23 يناير 2026)، كشف والي الأمن ورئيس معهد علوم الأدلة الجنائية، توفيق الصايغ، عن أرقام دقيقة وحصيلة “قياسية” تعكس حجم التحديات التي يواجهها المغرب في مكافحة السموم الاصطناعية.
رصد شامل لأبرز ما جاء في هذه الندوة الدولية:
1. الأرقام الصادمة: غزو “الأقراص المهلوسة”
أكد الصايغ أن المغرب يواجه تدفقاً غير مسبوق للمؤثرات العقلية القادمة من الخارج، حيث سجلت الحصيلة ما يلي:
-
خلال 3 سنوات: حجز أزيد من 4 ملايين قرص مهلوس.
-
خلال عام 2025 وحده: حجز أزيد من 1.6 مليون قرص، بزيادة قدرها 10% مقارنة بعام 2024.
-
المصدر: أشار المسؤول الأمني بوضوح إلى أن معظم هذه الكميات يتم تهريبها من “بلدان مجاورة”.

2. تقاطع الجريمة: المخدرات، الإرهاب، والانفصال
حذر الصايغ من “تحالفات خطيرة” تتجاوز مجرد الاتجار بالبشر أو المواد:
-
تمويل الإرهاب: كشف عن وجود تعاون وثيق بين شبكات الاتجار والفاعلين غير الحكوميين، بما في ذلك الجماعات الإرهابية والانفصالية.
-
زعزعة الاستقرار: تُستخدم عائدات هذه الأنشطة الإجرامية لتمويل عمليات تهدف إلى تأجيج عدم الاستقرار الإقليمي، مما يجعل مكافحة المخدرات قضية أمن قومي بامتياز.
3. القوة الضاربة: المختبر الوطني للشرطة العلمية
أبرز اللقاء الدور المحوري للتكنولوجيا والعلم في التصدي لهذه الآفات:
-
الاعتماد الدولي: حصل المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء على شهادة الجودة الدولية ISO 17025 من الهيئة الأمريكية المرموقة ANAB.
-
القدرة التحليلية: المختبر مزود بأحدث الأجهزة لرصد “المواد النفسانية الجديدة” وتفكيك تركيباتها الكيميائية المعقدة، مما يوفر أدلة جنائية دامغة للقضاء.
-
التحالف العالمي: انخراط المغرب الفاعل في التحالف الدولي لمواجهة التهديدات المرتبطة بالمخدرات الاصطناعية (أُطلق سنة 2023 تحت إشراف واشنطن).
محاور الاستراتيجية المغربية (2026)
| المحور | الإجراءات المتخذة |
| الردع الميداني | تشديد المراقبة في الموانئ والمطارات وتسجيل حجوزات قياسية. |
| الصحة العمومية | التعامل مع الإدمان كإشكالية صحية وطنية وتوفير بدائل علاجية. |
| الدبلوماسية الأمنية | تعزيز التعاون الدولي (خطة كولومبو) وتبادل الخبرات مع 40 دولة. |
| الدليل العلمي | تفعيل دور المختبرات الجنائية لضمان شروط المحاكمة العادلة. |
المغرب “سد منيع” إقليمي
تنظيم هذه الندوة الدولية بمشاركة 80 خبيراً عالمياً بالدار البيضاء، يعكس الثقة الدولية في “الموديل المغربي” لمكافحة الجريمة المنظمة. المغرب لم يعد يكتفي بالجانب الأمني الصرف، بل أصبح يصدر خبراته في “الأدلة الجنائية” ويتحرك استباقياً لقطع أوردة التمويل عن الجماعات التي تستهدف أمن القارة الإفريقية ومنطقة الساحل.
شارك هذا المحتوى:
محاور الاستراتيجية المغربية (2026)









