فاجعة بالخرطوم: اكتشاف مقابر جماعية لآلاف الضحايا في سجون “الدعم السريع” السابقة وبدء عملية انتشال الجثامين
سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح حوالي 13 مليون شخص، واندلاع مجاعة تُعتبر من بين الأسوأ عالميًا.

تُظهر المقابر الجماعية التي منتشرة في وسط العاصمة السودانية الخرطوم، والتي تحتوي على رفات ضحايا قضوا في سجون قوات “الدعم السريع”، جانبًا قاتمًا من الصراع الدموي في البلاد. تم العثور على هذه المقابر في أماكن رئيسية من الخرطوم، المدينة التي كانت تحت سيطرة قوات “الدعم السريع” لمدة تقارب العامين، وقد شهدت خلال هذه الفترة دمارًا واسع النطاق. في 21 مايو الماضي، أعلن الجيش السوداني أنه استكمل سيطرته على العاصمة، مؤكدًا خلوّها من عناصر هذه القوات.
وقد أفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بوجود مقبرتين جماعيتين في حي الرياض، بالقرب من شارع عبيد ختم، تضم رفات الآلاف ممن لقوا حتفهم داخل سجون “الدعم السريع”، حيث تم دفنهم بطريقة عشوائية. وقد استخدم عناصر هذه القوات المباني المحيطة بالحي، الذي كان يضم مقرًا سابقًا لهم، كمراكز احتجاز، حيث كان يتم نقل المدنيين والعسكريين الذين توفوا تحت التعذيب بعد وفاتهم بواسطة سجناء آخرين لدفنهم في حفر تم تجهيزها باستخدام آليات ثقيلة.

كما أشارت عبد العال إلى أن هذه العملية تُنفذ بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأكدت أن الدولة بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث نظمت اللجنة دورات تدريبية حول كيفية التعامل مع هذا النوع من المقابر. وأكدت على أن التحدي لا يكمن في نقص الموارد، بل في العدد الكبير من الجثامين، مبيّنة أن المقابر الجماعية تمتد أيضًا إلى ود مدني والمناطق الواسعة في وسط البلاد.
وأضافت عبد العال، التي تترأس اللجنة الوطنية لانتهاكات الحرب وجرائم قوات “الدعم السريع”، أن الحكومة مستمرة في جهودها لنقل الجثامين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان مواجهات عنيفة بين الجيش وقوات “الدعم السريع” نتيجة خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح حوالي 13 مليون شخص، واندلاع مجاعة تُعتبر من بين الأسوأ عالميًا.
شارك هذا المحتوى:










