خلفية الاتفاق

الاتفاق الذي جرى بين واشنطن وطهران في يونيو 2026 جاء بعد حرب مباشرة بين الطرفين استمرت أكثر من مئة يوم. ركّزت بنوده على إعادة فتح مضيق هرمز، تخفيف العقوبات النفطية، وضمان استقرار أسواق الطاقة. لكن اللافت أن الملف الفلسطيني، وخاصة غزة، لم يُدرج ضمن أي بند، رغم أن القطاع كان يعيش في قلب التصعيد العسكري.
لماذا تم استبعاد غزة؟
- الولايات المتحدة فضّلت التركيز على الملفات التي تمس مصالحها الاستراتيجية المباشرة: النفط، الملاحة، والملف النووي الإيراني. إدراج غزة كان سيعني الدخول في مواجهة مع إسرائيل، وهو ما أرادت واشنطن تجنبه.
- إيران من جانبها، رغم دعمها للفصائل الفلسطينية، قبلت باستبعاد غزة لأنها أرادت تحقيق مكاسب اقتصادية عاجلة عبر رفع العقوبات وتصدير النفط.
- النتيجة: غزة تُركت خارج إطار التفاهمات، لتبقى رهينة المواجهة المباشرة مع إسرائيل دون أي مظلة تفاوضية دولية.
توازنات القوى بين إيران وإسرائيل
- إسرائيل استفادت من استبعاد غزة، إذ لم تُفرض عليها أي التزامات أو ضغوط دولية بشأن سياساتها في القطاع.
- إيران حافظت على هامش مناورة: فهي لم تُجبر على وقف دعمها للفصائل، لكنها في الوقت نفسه لم تحصل على اعتراف بدورها في غزة ضمن الاتفاق.
- هذا التوازن يعكس معادلة دقيقة: واشنطن تريد تحييد إيران في الخليج، بينما تمنح إسرائيل حرية أكبر في التعامل مع غزة.
التداعيات الإقليمية
- الفصائل الفلسطينية اعتبرت أن الاتفاق يكرّس سياسة “تجاهل غزة”، ما يعزز شعور العزلة.
- إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية دون خشية من تدخل دولي مرتبط بالاتفاق.
- إيران قد تستخدم ورقة غزة لاحقاً كورقة ضغط إضافية إذا شعرت أن واشنطن أو تل أبيب لم تلتزم بروح التفاهمات.
- المنطقة تدخل مرحلة جديدة من التوازن: تهدئة في الخليج، لكن استمرار التوتر في فلسطين.
انعكاسات على غزة
- استمرار الأزمة الإنسانية بلا أي التزام دولي جديد.
- احتمالية تصاعد المواجهات مع إسرائيل في غياب آلية تهدئة.
- تراجع الاهتمام الدولي بالقطاع لصالح ملفات الطاقة والنووي.

