أعطى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، يوم الجمعة 26 يونيو 2026 بمدينة ورزازات، انطلاقة أشغال بناء المدينة الدولية للسينما، وذلك في إطار زيارة ميدانية شملت أيضاً تتبع تقدم أشغال ترميم وإعادة تأهيل عدد من المعالم التراثية بالإقليم.

المشروع، الذي يُنجز على وعاء عقاري بمساحة 10,49 هكتارات، باستثمار إجمالي قدره 240 مليون درهم، يهدف إلى تعزيز مكانة ورزازات كقطب وطني ودولي للصناعة السينمائية والسمعية البصرية. وسيتم إنجازه وفق مقاربة مندمجة من نوع “الشباك الوحيد”، لتوفير خدمات متكاملة لفائدة مهنيي القطاع.
ويتكون المشروع من خمسة أقطاب رئيسية تشمل:
- قطب الإنتاج الذي يضم استوديو تصوير بمساحة 3000 متر مربع.
- أقطاب خاصة بما بعد الإنتاج وحفظ الأرشيف.
- مركز للتكوين وتطوير الكفاءات.
- فضاء للابتكار والتكنولوجيات الإبداعية.
- قطب للاستقبال والخدمات والسياحة السينمائية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد الوزير أن المشروع لا يهدف إلى منافسة الاستوديوهات القائمة، بل إلى استكمال خدماتها وتعزيز العرض الموجه للإنتاجات الوطنية والدولية، خاصة في ما يتعلق بخدمات ما بعد الإنتاج التي كانت تُنجز سابقاً خارج المغرب.
كما وقف الوزير، مرفوقاً بعامل إقليم ورزازات عبد الله جاحظ، على تقدم أشغال ترميم قصبة تاوريرت وقصر أيت بن حدو، المصنف ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1987. وأوضح أن نسبة تقدم الأشغال بقصر أيت بن حدو بلغت ما بين 80 و85 في المائة، على أن تُستكمل خلال حوالي أربعة أشهر.
وأشار بنسعيد إلى أن هذه العمليات تندرج في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية المتعلقة بالإسراع في ترميم المآثر التاريخية المتضررة من زلزال الحوز، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على إعادة تأهيل البنيات المادية، بل يشمل أيضاً تثمين الأبعاد الثقافية والتراثية اللامادية لهذه المواقع.