فاس.. تمويل 37 مشروعا لفائدة نزلاء سابقين بغلاف مالي يفوق 1.3 مليون درهم

محمد نجيب فني
3 دقيقة للقراءة

فاس – استفاد 37 من النزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية التابعة لعمالة فاس، يوم الأربعاء، من معدات وتجهيزات مهنية إلى جانب شيكات لتمويل مشاريعهم الخاصة، وذلك بغلاف مالي إجمالي بلغ مليوناً و317 ألفاً و191 درهماً، في إطار برنامج يروم دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والحد من العود إلى الجريمة.

وتندرج هذه المبادرة، التي أشرفت على تنظيمها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، في إطار اتفاقية شراكة تجمعها بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة فاس، وتهدف إلى تمكين المستفيدين من ولوج سوق الشغل عبر مشاريع مدرة للدخل، بما يعزز استقلالهم الاقتصادي ويحافظ على كرامتهم.

وشملت المشاريع الممولة مجالات متنوعة، من بينها المطعمة، والصناعة التقليدية، والحرف، والخدمات، وفقاً للمؤهلات المهنية للمستفيدين واحتياجات سوق الشغل، بما يرفع من فرص نجاح هذه المشاريع واستدامتها.

وخلال حفل توزيع التجهيزات، الذي حضرته ممثلة والي جهة فاس-مكناس عامل عمالة فاس، ومسؤولون بمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وشركاؤها، جرى التأكيد على أهمية مواكبة المستفيدين بعد الإفراج عنهم لضمان اندماجهم الفعلي داخل المجتمع.

وأكدت مسؤولة التواصل بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بفاس، وفاء أوشن، أن هذه المبادرة تندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز برامج إعادة الإدماج لفائدة النزلاء السابقين، مشيرة إلى أن التمويل، الذي وفرته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يهدف إلى دعم مشاريع تحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمستفيدين.

وأوضحت أن المؤسسة تعتمد مقاربة ترتكز على إعداد “مشروع الحياة الفردي” لكل مستفيد، انطلاقاً من مرحلة التشخيص والتأهيل وصولاً إلى التمكين الاقتصادي، وذلك بشراكة مع مختلف المتدخلين، بهدف تقليص عوامل العود إلى الجريمة وتعزيز فرص الاندماج المستدام.

من جانبه، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة فاس، يوسف بدر، أن هذه العملية تدخل ضمن البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الخاص بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، والذي يشمل عدة فئات، من بينها السجناء السابقون.

وأضاف أن اتفاقية الشراكة الموقعة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تبلغ قيمتها مليوني درهم، موضحاً أن الدفعة الحالية همّت 37 مستفيداً، فيما يرتقب إطلاق مشاريع إضافية خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الغاية الأساسية من هذه المبادرات تتمثل في تحقيق الإدماج السوسيو-اقتصادي الحقيقي للمستفيدين، بما يمكنهم من بناء حياة مستقرة والإسهام في التنمية المحلية، انسجاماً مع فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تضع الإنسان في صلب أولوياتها.

وعبر عدد من المستفيدين عن امتنانهم لهذا الدعم، مؤكدين أن المشاريع التي حصلوا عليها ستوفر لهم فرصة لبداية جديدة، وتمكنهم من تأمين مصدر دخل قار والاندماج الإيجابي داخل المجتمع.

ويعتمد برنامج دعم المقاولات الصغرى لفائدة النزلاء السابقين على إعداد مشروع شخصي لكل مستفيد بعد الإفراج عنه، من خلال مواكبة متواصلة يشرف عليها مركز الرعاية اللاحقة، بما يضمن توافق المشروع مع مؤهلات صاحبه ومتطلبات سوق الشغل والخصوصيات الاقتصادية للمنطقة.

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *