اختتام الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة في الرباط

رشيد ياسين
4 دقيقة للقراءة

اختتمت اليوم الاثنين في الرباط فعاليات الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة، والتي استمرت من 15 إلى 27 يوليوز تحت شعار “نغيرو النظرة ديالنا.. نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”.

تأتي هذه الحملة، التي نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي بدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، في إطار تنفيذ التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

كما تُعتبر هذه الحملة جزءًا من تنفيذ المخطط الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، تجسيدًا لالتزامات المملكة بموجب الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولاسيما المادة الثامنة المتعلقة بإذكاء الوعي.

وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، في كلمة تليت بالنيابة عنها، أن هذه الحملة تعزز ما حققته النسخة الأولى وتدعم الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الإدماج، التي تُعتبر مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والمؤسسات والجماعات الترابية والمجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام والأسرة.

images 2026 07 28T010700.364

وأشارت بن يحيى إلى أن الوزارة تسعى لجعل قضية الإعاقة في صميم أولويات سياساتها وبرامجها، إيمانًا منها بأن الأشخاص في وضعية إعاقة هم مواطنون كاملو الحقوق وشركاء في التنمية. وشددت على أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على توفير الخدمات أو تحسين الوصوليات، بل يمتد إلى تغيير الصور النمطية والأفكار المسبقة.

من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أن الحملة تميزت ببرنامج غني ومتنوع استهدف مختلف جهات المملكة، مشيرًا إلى أن الندوات الجهوية الأربع التي أقيمت في مدن وجدة، الرشيدية، فاس، والداخلة ساهمت في تعميق النقاش حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

images 2026 07 28T011203.413

وأضاف الرشيدي أن الالتزام لفائدة هذه الفئة سيستمر من خلال إعداد وتنفيذ برامج تلبي احتياجاتهم وتطلعات أسرهم، مشيرًا إلى أن مخرجات الحملة ستشكل أساسًا لتطوير تدابير تدمجها بشكل هيكلي ضمن مخططات كتابة الدولة والوزارة، بما في ذلك تمكين الجهات الـ12 من خريطة للإعاقة تعتمد في بلورة استراتيجياتها التنموية.

من جهتها، أوضحت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن التحول الرقمي يعد محركًا رئيسيًا لتقريب الإدارة من المواطن وتعزيز الثقة وضمان وصول عادل للخدمات العامة. وشددت على أهمية جعل سهولة الوصول الرقمي مبدأ أساسيًا لتحقيق المساواة.

وقالت السغروشني إنه لا يمكن اعتبار الإدارة الرقمية حديثة إذا كان جزء من السكان يواجه عقبات في ممارسة حقوقه، مشيرة إلى انخراط الوزارة في منهجية تجعل الإدماج الرقمي محورًا للتحول الرقمي، من خلال مبادرات مثل “رمضانيات الذكاء الاصطناعي” و”رالي الذكاء الاصطناعي”، التي شهدت مشاركة أشخاص في وضعية إعاقة.

images 2026 07 28T011042.771

كما تم توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ووزارة الانتقال الرقمي، بهدف تعزيز الولوجيات الرقمية بالإدارات العمومية.

كما تم توقيع اتفاقية مع الجامعة الوطنية للتخييم تهدف إلى إنشاء نموذج وطني مستدام للمخيمات الدامجة، لضمان حق الأشخاص في وضعية إعاقة في التأطير التربوي والمشاركة والاستفادة من المخيمات الصيفية.

واختُتم اللقاء بتكريم شخصيات بارزة في مجال الإعاقة تقديرًا لإسهاماتها في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وترسيخ ثقافة الإدماج.

Total Views: 2
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *