إيران تهدد بضرب السفن الحربية الأمريكية: سنستهدفها في هذه الحالة

محمد نجيب فني
4 دقيقة للقراءة

تتزايد المخاوف من انزلاق الأزمة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما أطلقت إيران تهديدات مباشرة باستهداف السفن الحربية الأمريكية إذا حاولت تغيير مسارات الملاحة أو الإبقاء على الحصار البحري المفروض عليها، ويأتي ذلك وسط تضارب بشأن مستقبل أي مفاوضات محتملة بين الجانبين.

حذر كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، من أن القوات المسلحة الإيرانية “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام استمرار الحصار البحري، مؤكداً أن طهران لن تسمح “تحت أي ظرف” بفتح أي ممر عبر مضيق هرمز سوى المسار الذي تقره إيران.

وأضاف أنه إذا أدخلت الولايات المتحدة سفناً حربية إلى ما وصفه بـ”المسار غير القانوني” في المضيق، فإن إيران ستستهدفها.

واتهم رضائي واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو، معتبراً أنها شنت هجمات من دون اللجوء أولاً إلى لجنة تسوية النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق.

ودعا الولايات المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها الواردة في المذكرة، بدءاً بإعادة الأموال الإيرانية المجمدة، والإعلان أنها ليست في حالة حرب مع إيران، ووقف ما وصفه بالتسبب في انعدام الأمن في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن طهران مستعدة للمساهمة في دعم التجارة العالمية من خلال ترتيباتها الخاصة.

وأضاف أن أي عودة أمريكية إلى تنفيذ الالتزامات التي بدأت بها لفترة وجيزة بعد توقيع مذكرة التفاهم، ستُعد من جانب إيران مؤشراً إلى تغيير في السلوك الأمريكي.

ترتيبات مؤقتة مع عُمان

في الموازاة، أكدت طهران أن اتصالاتها الحالية تقتصر على سلطنة عُمان، وتهدف إلى التوصل لترتيبات مؤقتة من أجل تنظيم الملاحة في مضيق هرمز.

إذ قال العضو في لجنة التفاوض الإيرانية سعيد آجورلو، اليوم الثلاثاء، إن المحادثات مع مسقط تهدف إلى وضع ترتيبات انتقالية تمتد بين شهر وثلاثة أشهر، على أن تكون إيران الطرف المسؤول عن إدارة الأمن وإزالة الألغام وتقديم الخدمات البحرية.

وأوضح أن المفاوضات تجري حصراً مع الجانب العُماني، مشدداً على أن النظام القانوني للملاحة في المضيق “لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”، عندما لم تكن أي جهة تتولى السيطرة على حركة العبور.

سفن شحن راسية قرب بندر عباس بإيران، 30 حزيران 2026.
سفن شحن راسية قرب بندر عباس بإيران، 30 حزيران 2026. AP Photo

واتهم آجورلو الولايات المتحدة بانتهاك المادة الخامسة من مذكرة التفاهم عبر فتح ممر جنوبي قرب الساحل العُماني، مؤكداً أن الخلاف حول هذه المادة يجب أن يُحسم أولاً، قبل الانتقال إلى ملفات أخرى تشمل إنهاء الحرب، ووقف إطلاق النار في لبنان، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد، الاثنين، أن المسار الذي يجري التفاوض عليه مع سلطنة عُمان سيكون مساراً واحداً فقط، وليس مسارين كما طُرح سابقاً، موضحاً أن المسار الأوسط سيُستخدم بصورة مؤقتة إلى حين الاتفاق على ممر دائم.

وشدد بقائي على أن مضيق هرمز، الذي كان يعبر من خلاله نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي في العالم قبل اندلاع الحرب، “سيبقى مغلقاً حتى تتوقف الانتهاكات الأمريكية”.

سفينة تتعرض لهجوم

ويزداد المشهد تعقيداً مع تسجيل حادث استهداف سفينة شحن في المضيق، في مؤشر يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

فقد أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الثلاثاء، تعرض سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عُمان للإستهداف بـ”مقذوف مجهول”.

وأوضحت الهيئة أن الحادث وقع على بعد نحو 37 كيلومتراً شمال شرقي مدينة خصب العُمانية، من دون الكشف عن اسم السفينة أو حجم الأضرار أو تسجيل إصابات، مشيرة إلى فتح تحقيق في ملابساته.

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *