عُقد اليوم الاثنين في الرباط **المنتدى الاقتصادي المغربي-الهندي 2026**، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بشراكة مع سفارة الهند بالمغرب وكونفدرالية الصناعة الهندية.
جمع هذا المنتدى رفيع المستوى وفدًا من الكونفدرالية الهندية يضم 21 من رؤساء الشركات الرائدة في قطاعات استراتيجية، بالإضافة إلى فاعلين مغاربة من مختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف بحث آفاق شراكات مستدامة واستثمارات ذات منفعة متبادلة.
في كلمته، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، **حسن الصاخي**، أن الصداقة العريقة التي تجمع البلدين قد تحولت إلى شراكة اقتصادية متينة ومتنوعة وآخذة في النمو. كما قرأ نائبه، **رشيد سامي**، كلمة نيابة عنه، حيث أشار إلى أن المبادرات الوزارية رفيعة المستوى ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين المغرب والهند في مجالات استراتيجية تعكس زخم الروابط السياسية بينهما.
وأشار إلى أن حضور الوفد الهندي، الذي يضم رؤساء مقاولات من قطاعات متنوعة مثل صناعة السيارات والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والصحة والتعدين والطاقة والنسيج، يعكس الاهتمام المتزايد الذي يوليه الفاعلون الهنود للسوق المغربية.
كما أبرز **حسن الصاخي** أن دينامية المبادلات بين الطرفين تتجسد بشكل خاص في حجم التبادل التجاري الثنائي، مشيرًا إلى أن المغرب يرحب بالشراكات المستقبلية لتعزيز هذه الدينامية، خاصة وأن الهند تعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا، إذ تمتلك خبرة تكنولوجية وصناعية متطورة.
وأضاف أن المغرب، باعتباره منصة نموذجية للاستثمار والتصدير، يتمتع باستقرار اقتصادي وبنية تحتية عالية الجودة، بالإضافة إلى اتفاقيات التبادل الحر التي تجمعه بالأسواق الأمريكية والأوروبية، ورأسماله البشري المؤهل، مما يجعله بوابة حقيقية نحو القارة الإفريقية.

من جانبه، أكد **Mohan Buri**، رئيس وفد كونفدرالية الصناعة الهندية، أن الفرصة المتاحة أمام البلدين اليوم تتجاوز التبادل التجاري الثنائي، “إذ يمكننا معًا بناء شراكة قوية تجمع بين الهند والمغرب وإفريقيا”. وأوضح أن المغرب يمتلك قدرات عالية وشبكات علاقات عميقة في إفريقيا، بينما تتوفر الهند على نقاط قوة مكملة في مجالات الهندسة والبنية التحتية والصيدلة والتكنولوجيا والطاقة والابتكار.
وأشاد **Mohan Buri**، في كلمة مماثلة، بالفرص القوية التي يتيحها المغرب، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات والطيران والدفاع والصيدلة والتكنولوجيات الرقمية، مشددًا على أنه “ينبغي النظر إلى المغرب كمنصة يمكن للشركات الهندية والمغربية التصنيع فيها وتطوير التكنولوجيات وتمويل المشاريع وتنفيذها بشكل مشترك”.
تضمنت أشغال المنتدى أيضًا عرضًا مؤسساتيًا للمؤهلات الاقتصادية وفرص الاستثمار بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، فضلاً عن عرض شريط وثائقي حول مناخ الأعمال ومستجدات ميثاق الاستثمار بالمغرب.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسستين، تهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات والشراكات الصناعية بين الهند وجهة الرباط-سلا-القنيطرة. واختتمت أشغال المنتدى بجلسات للتواصل ولقاءات ثنائية بين الجانبين.
