من سيدفع فاتورة الحرب؟ جدل محتدم بين الجيش والمالية في إسرائيل

محمد نجيب فني
2 دقيقة للقراءة

تشهد إسرائيل واحدة من أعنف معاركها الداخلية بين وزارة المالية والمؤسسة الدفاعية، حيث تتصاعد الأزمة حول ميزانية الدفاع التي بلغت مستويات قياسية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023. فبينما يطالب الجيش بزيادة المخصصات لمواجهة تعدد الجبهات، تحذر وزارة المالية من انهيار اقتصادي نتيجة الإنفاق العسكري الضخم الذي وصل إلى نحو 184 مليار شيكل (62 مليار دولار)، ضمن ميزانية عامة بلغت 662 مليار شيكل، وهي الأكبر في تاريخ إسرائيل.

تكاليف الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات قاربت 420 مليار شيكل (142 مليار دولار)، مع توقع بلوغها نصف تريليون شيكل قريبًا. هذا الإنفاق الهائل أدى إلى نقص في المعدات العسكرية مثل مركبات الهامر وصفقات الطائرات الأمريكية، إضافة إلى ضغوط على الصناعات المحلية مثل إلبيت ورعفائيل.

في المقابل، تتهم وزارة المالية الجيش بسوء إدارة الميزانية، مؤكدة أنها ضاعفت الإنفاق الدفاعي ثلاث مرات خلال عامين، لكنها حذرت من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى ابتلاع الدفاع نحو ثلث ميزانية الدولة، على حساب الصحة والبنية التحتية والفئات الضعيفة.

ولتمويل الحرب، فرضت الحكومة زيادات ضريبية بلغت 35 مليار شيكل (12 مليار دولار) عام 2025، ما أدى إلى خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل من قبل ثلاث وكالات دولية. ومع اقتراب الانتخابات، يظل السؤال الأبرز: من سيدفع الفاتورة؟ وهل يمكن للاقتصاد الإسرائيلي الصمود أمام هذه الأعباء المتزايدة؟

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *