العدالة والتنمية: ينتقد الحكومة بشراسة ويراهن على “كرامة المواطن” كأولوية في انتخابات 2026

جريدة القرب
4 دقيقة للقراءة

تحتدم المنافسة بين الأحزاب المغربية قبيل الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، حيث تركز الحملات الانتخابية على ثلاثية أساسية: الصحة، التعليم، والتشغيل، باعتبارها القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة المواطنين اليومية.

انطلقت الحملة يوم 10 شتنبر وتستمر حتى منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، بمشاركة 27 حزباً يتنافسون على 395 مقعداً في مجلس النواب. ومع اقتراب موعد الاقتراع، يسعى المرشحون وقادة الأحزاب لاستقطاب أصوات الناخبين عبر وعود إصلاحية في هذه المجالات الحيوية.

الأحزاب تراهن على هذه القطاعات لاستمالة الناخبين، مع ضرورة إدراج مطالب جيل “زد” ضمن البرامج الانتخابية. هذا الجيل، المولود بين منتصف التسعينات وبداية الألفية، كان قد نظم احتجاجات واسعة بين 27 شتنبر و9 أكتوبر 2025 مطالباً بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد.

ووفق معطيات رسمية، بلغ عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية حتى يوليوز الماضي 15 مليوناً و801 ألفاً و162 شخصاً. وفي السياق ذاته، شدد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت يوم 13 نونبر 2025 على ضمان شفافية الانتخابات المقبلة.

آخر انتخابات تشريعية جرت يوم 8 شتنبر 2021، وأسفرت عن فوز حزب التجمع الوطني للأحرار بـ 102 مقعداً، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ 86 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ 81 مقعداً، لتتشكل حكومة برئاسة عزيز أخنوش ضمن ائتلاف ضم الأحزاب الثلاثة.

يخوض حزب العدالة والتنمية غمار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 وهو يحمل شعار “العودة القوية”، في محاولة لاستعادة مكانته داخل المشهد السياسي المغربي بعد الهزيمة الثقيلة التي مُني بها في انتخابات 8 شتنبر 2021، حيث تراجع من المرتبة الأولى إلى مرتبة هامشية بخسارته معظم مقاعده البرلمانية.

السياق السياسي

  • الحزب الذي قاد الحكومة لعقد كامل (2011 – 2021) وجد نفسه أمام تحدي إعادة بناء الثقة مع قواعده الانتخابية.
  • قياداته، وعلى رأسهم الأمين العام عبد الإله ابن كيران، شددوا على أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً جديداً أكثر التصاقاً بقضايا المواطن اليومية.

الاستراتيجية الجديدة

  • التركيز على القطاعات الاجتماعية: التعليم، الصحة، التشغيل.
  • الدفع بوجوه جديدة إلى جانب القيادات التقليدية، في محاولة للجمع بين الخبرة والتجديد.
  • تعزيز الحضور في مختلف جهات المملكة، من الشمال إلى الجنوب، عبر لوائح انتخابية متنوعة.

التحديات

  • منافسة قوية من أحزاب التحالف الحكومي الحالي: التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال.
  • ضرورة تجاوز الانتقادات السابقة المتعلقة بضعف الأداء الحكومي خلال فترة رئاسته.
  • إقناع الناخبين بأن الحزب قادر على تقديم بديل واقعي وفعّال في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

الحزب أعلن عن 467 إجراءً عملياً موزعة على خمسة محاور رئيسية:

  1. الهوية والأسرة والقيم المغربية الأصيلة (43 إجراءً)
    • تعزيز الأسرة والمجتمع المتماسك.
    • حماية الأطفال من الاستغلال والعنف والإدمان الرقمي.
  2. الإصلاح السياسي وتكريس الخيار الديمقراطي (87 إجراءً)
    • محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح.
    • تسريع ورش الرقمنة وضمان الحقوق والحريات.
  3. الخدمات العمومية الأساسية والحماية الاجتماعية (200 إجراء)
    • تكريس الحق في تعليم موحد وذي جودة.
    • تغطية صحية شاملة ومجانية عبر برنامج “أمو تضامن”.
    • مراجعة سياسة تسعير الأدوية وضمان ولوج عادل للخدمات الصحية.
  4. اقتصاد منتج تنافسي ومستدام (106 إجراء)
    • دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
    • خلق فرص شغل لائق للشباب.
    • فرض ضريبة 40% على الشركات ذات الوضعيات الاحتكارية.
  5. السياسة الخارجية: وحدة وسيادة وإشعاع (31 إجراء)
    • الدفاع عن السيادة الوطنية والقضية الفلسطينية.
    • تعزيز مكانة المغرب في الساحة الدولية.
Total Views: 1
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *