أجرى عثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، مجموعة من الاجتماعات يومي الإثنين والثلاثاء في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس، وذلك في إطار زيارة عمل للمنظمة.

تركزت هذه المناقشات مع كبار المسؤولين في المنظمة على إنشاء نظام وطني لمؤشرات الرضا الاجتماعي، من خلال تنفيذ برنامج بحثي في هذا المجال وتطوير الأدوات المنهجية ذات الصلة، في سياق الإصلاحات المجتمعية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وخلال هذه اللقاءات، أشار السيد كاير إلى دور المرصد الوطني للتنمية البشرية في دعم إصلاح السياسات الاجتماعية في المغرب، مستنداً إلى متطلبات صارمة تتعلق بترشيد الموارد وتحقيق التقارب وتوحيد الإمكانيات. ووفقاً لرئيس المرصد، فإن عملية إعادة التنظيم هذه أدت إلى إدماج ابتكارات هامة في تصميم البرامج الاجتماعية.

وأكد السيد كاير خلال هذه المحادثات أن “الورش الملكي للدولة الاجتماعية يمثل اليوم إطار عمل طموح ومتكامل، يهدف بجدية إلى تعزيز رفاهية جميع المواطنين من خلال صياغة متجانسة للسياسات والمبادرات المترابطة بشكل وثيق”، مشيراً إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كشريك مرجعي للمغرب، يمكنها الاعتماد على المملكة لاختبار مقاربات جديدة لتقييم السياسات العمومية وتبادل الخبرات، خاصة في إطار التعاون الثلاثي.

كما اعتبر أن اعتماد نهج قائم على الأدلة يعد ضرورياً لاتخاذ قرارات مستنيرة، مما يتيح الاستهداف الموضوعي للمستفيدين، بهدف تحسين أنظمة المراقبة والرصد والتقييم لفعالية السياسات الاجتماعية المختلفة.

وأضاف رئيس المرصد أن التحدي اليوم يكمن في تحديث المناهج والأدوات المستخدمة لتقييم السياسات العمومية في مجال التنمية الاجتماعية. وأشار إلى أهمية اقتراح أطر تحليلية مبتكرة وتفاعلية وفعالة لتتبع التقدم المحرز في العمل العمومي على فترات زمنية مختلفة ومتعددة الأنماط. وأوضح أن الهدف هو قياس التقدم المحقق والاستجابة لحاجيات التحسين المستمر لأداء العمل العمومي في تعزيز رأس المال البشري والإدماج الاجتماعي والتنمية الترابية.

وخلال هذه الزيارة، التقى المسؤول المغربي مع كارلوس كوندي، رئيس قسم الشرق الأوسط وإفريقيا في إدارة العلاقات الدولية والتعاون، ومديرة التعاون من أجل التنمية، ماريا ديل بيلار غاريدو غونزالو. كما عقد السيد كاير اجتماعات مع ستيف ماكفيلي، كبير الإحصائيين ومدير قسم الإحصائيات والبيانات، وإلسا بيليشوسكي، مديرة الحكامة العامة، ورانيهدور إلين أرنادوتير، مديرة مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ورومينا بواريني، مديرة مركز الرفاهية والإدماج والاستدامة وتكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *