العالم من حولنافلسطين تتحدث

مؤتمر غزة يدعو لفتح معابر القطاع وقطع العلاقات مع إسرائيل

طالب “مؤتمر غزة” الذي عُقد في إسطنبول يوم الثلاثاء، بفتح معابر قطاع غزة بشكل عاجل لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية بدون أية شروط، كما دعا إلى قطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع إسرائيل ودعم المقاومة الفلسطينية كحق مشروع للدفاع عن الأرض والشعب. وحذر المؤتمر في بيان ألقاه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حبيب سالم سقاف الجفري خلال مؤتمر صحفي، من أن استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والتجويع المنظم قد يؤديان إلى اندلاع انتفاضة جماهيرية وشعبية كبيرة، سواء داخل الشعوب المسلمة أو غيرها. وقد بدأ “مؤتمر غزة” يوم الجمعة ويستمر حتى 29 أغسطس/ آب الحالي، حيث يختتم بقراءة البيان الختامي بعد صلاة الجمعة في مسجد آيا صوفيا بإسطنبول.

وينعقد “مؤتمر غزة” تحت شعار “غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية” في “جزيرة الديمقراطية والحرية” على بحر مرمرة بإسطنبول، بتنظيم من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووقف علماء الإسلام في تركيا. وقد دعا البيان إلى فتح المعابر فورًا وإيصال المساعدات الإنسانية والطبية بدون أي قيود، مع التأكيد على أهمية إنهاء العلاقات مع إسرائيل بشكل كامل وفوري، وسحب السفراء ووقف جميع أشكال التطبيع.

كما أكد على ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية الشرعية من الناحيتين السياسية والقانونية، والاعتراف بحقها الكامل في الدفاع عن أرضها وشعبها. ودعا المؤتمر أيضًا إلى تشكيل وفود عربية وإسلامية رفيعة المستوى للضغط على الأطراف الدولية، والتحرك بشكل عاجل في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لوقف العدوان على غزة.

وأشار إلى أن “العالم أكبر من إطار مجلس الأمن الذي تهيمن عليه خمس دول، مما أعاق أي تدخل عسكري عادل”، مُشددًا على ضرورة قيام الدول الإسلامية بتأسيس تحالف اقتصادي وعسكري موحد للدفاع عن غزة والأقصى.

أظهر المؤتمر تأكيده على أن هذه الخطوة تُعتبر الخيار الجاد الوحيد لردع التطاول الصهيوني، حيث أثبتت التجارب أن العدوان يتوقف فقط من خلال تعزيز توازن الردع وليس من خلال بيانات الإدانة أو الانتظار. وبمساندة أمريكية، تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، والتي تتضمن القتل والتجويع والتدمير والتشريد القسري، متجاهلة جميع النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف تلك الاعتداءات. وقد أسفرت هذه الإبادة عن 62,819 شهيداً، و158,629 جريحاً، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين، بينما تسببت المجاعة في وفاة 303 فلسطينيين، منهم 117 طفلاً حتى يوم الثلاثاء.

وجاء في المؤتمر تحذير من أن الاقتحامات المتكررة والمخططات الرامية إلى تهويد المسجد الأقصى، بما في ذلك التقسيم الزماني والمكاني والحفريات، تنذر بكارثة دينية وحضارية وإنسانية. كما أشار إلى أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة وفقدان أي شرعية لأي وصاية أو تهدئة سياسية.

في إطار نصرة القضية الفلسطينية، دعا المؤتمر جميع الهيئات الإعلامية والإسلامية إلى فضح الجرائم الإسرائيلية بجميع اللغات، واعتبار الرواية الفلسطينية هي الحقيقة الوحيدة. وطالب بتسليط الضوء على شهداء الإعلام في غزة الذين فقدوا أثناء توثيقهم لجرائم الاحتلال. وأكد على ضرورة تفعيل دور الحركات الشعبية والمجتمعية والنقابية كبديل في حال غياب المواقف الرسمية، ومن أجل الانتقال من المبادرات إلى الإجراءات الفعلية، والتغلب على مشاعر العجز والاستسلام عبر عمل منظم قانونيًا وحقوقيًا.

وأكد المؤتمر على أهمية تفعيل الجبهات الحقوقية والقضائية لملاحقة الاحتلال أمام المحاكم الدولية والوطنية. كما دعا إلى إنشاء صندوق دائم لإعمار غزة وتوفير الحماية القانونية للمنشآت والمشاريع في القطاع، واستجابة عاجلة لدعم الاقتصاد الفلسطيني.

ورأى المؤتمر ضرورة إطلاق ميثاق دعم للمقاومة الفلسطينية بتوقيع الهيئات العلمية والسياسية، وإدراج القدس وفلسطين في المناهج الدراسية لتعزيز الوعي بالقضية كمسألة عقائدية. ودعا إلى تنظيم زيارات هامة للفاتيكان والأزهر والزعامات الدينية العالمية، لتأييد القضية الفلسطينية، وتشكيل تحالف قانوني عالمي لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، والعمل على حشد البرلمانات الإسلامية للسير جنبًا إلى جنب مع برلمانات العالم الداعمة لفلسطين.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن أي خذلان لفلسطين يعني فتح الباب على مصراعيه أمام إسرائيل الكبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى