“الإعلام الرسمي” في غزة: 738 انتهاكاً قام به الاحتلال للحفاظ على الحصار المشدد على القطاع.
أعلن “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة أنه بعد 60 يوماً من وقف إطلاق النار، ارتكب الاحتلال 738 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مما أبقى قطاع غزة تحت حصار خانق، مع التزام إنساني لا يتجاوز 38%.
وفي تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أكد المكتب أن الاحتلال الإسرائيلي واصل، منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى مساء الإثنين 8 ديسمبر 2025 (لمدة 60 يوماً)، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، مما يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.
وأضاف: خلال هذه الفترة، رصدت الجهات الحكومية المختصة 738 خرقاً للاتفاق، جاءت تفاصيلها على النحو التالي:
– 205 جريمة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين.
– 37 جريمة توغل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية.
– 358 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم.
– 138 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية.
وقد أسفرت هذه الانتهاكات الممنهجة عن استشهاد 386 مواطناً، وإصابة 980 آخرين، بالإضافة إلى 43 حالة اعتقال غير قانوني نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع: “في الجانب الإنساني، واصل الاحتلال تنصله من التزاماته الواردة في الاتفاق وفي البروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحد الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها، حيث لم يدخل إلى قطاع غزة خلال 60 يوماً سوى 13,511 شاحنة من أصل 36,000 شاحنة يفترض إدخالها، بمتوسط يومي 226 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يومياً، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 38%. وقد أدى هذا الإخلال الجسيم إلى استمرار نقص الغذاء والدواء والماء والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة”.
وأوضح أن شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها بلغت 315 شاحنة فقط من أصل 3,000 شاحنة وقود يفترض دخولها، بمتوسط 5 شاحنات يومياً من أصل 50 شاحنة مخصصة وفق الاتفاق، مما يعني أن الاحتلال قد التزم بنسبة 10% فقط من الكميات المتفق عليها بخصوص الوقود، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في وضع شبه متوقف، ويفاقم المعاناة اليومية للسكان المدنيين.
وشدد على أن استمرار هذه الخروقات والانتهاكات يُعد التفافاً خطيراً على وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.

وحثت الهيئات الدولية والأمم المتحدة والرئيس ترامب والوسطاء والجهات الضامنة للاتفاق على تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لضمان التزام الاحتلال الإسرائيلي بكامل تعهداته دون نقصان، وتأمين حماية المدنيين وتيسير تدفق المساعدات الإنسانية والوقود وفقاً لما جاء في الاتفاق، وذلك لتمكين معالجة الكارثة المستمرة في قطاع غزة.














