Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالمأصدقاء جريدة القربالأخبارالرأيمجتمع

الباحث إدريس الصغيوار: في ثبوتِ رجوع الأشعري عن عقيدة ابن كُلاَّب إلى عقيدة اهل السنة وصحة نسبة كتاب الإبانة إليه .

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

من كتابي : منظومة الاعانة في بيان عقيدة ابي الحسن الاشعري في كتابه الانابة

واعلم بأن العلماء وثَّقُوا
رجوعَه في كتْبهم وصدقُوا
وكلهم قد أثبتوا الإبانهْ
بكاملِ التوثيق والأمانهْ
كابنِ كثيرٍ والإمام الذَّهبِي
بل بعضهم من علماءِ المذهبِ
كابن خفيف عالم الأشاعرهْ
ونحوه الإسماعيلي آزرهْ
ثم الجويني للإبانة رجعْ
ثم البقلاني مثله اقتنعْ
كذلك التفتازاني اعترفَ
ومثله الإيجي قبلُ أنصفَ
ومن يقُلْ بأنهم قد بدَّلُوا
أو حرَّفوا فقولُه معلَّلُ
فجُلُّهم أئمةٌ أشاعرهْ
يردُّ قولَهم ذَوو المكابرهْ
====
من الخلافات التي لم يحسم جدلها الى يومنا هذا الخلاف على تراجع الامام ابي الحسن الاشعري عن عقائده الاولى ، التي استقر عليها كثير من المتاخرين في زماننا ، وهذا الخلاف لا يمكن حسمه والفصل فيه نظرا لتعقيد اليات البحث والتوثيق لاختلاف الياتها ، فالذين قالوا برجوعه ، استدلوا على ذلك بأقواله في كتبه ، والذين نفوا رجوعه قالوا بعدم نسبة تلك الاقوال اليه وانها زائدة على ماكتبه !! فآل الامر الى اثبات كتبه وما احتوته، وهو امر نسبي متعلق بالسند اليه وصحة النسخ . فبقي الخلاف في اقواله قائما الى يومنا هذا.
هذا من حيث نسبة كلام ابي الحسن الاشعري اليه . اما من حيث مواضيع العقيدة الاشعرية نفسها فهي محط خلاف ومما لا مشاحاة على الاختلاف عليه من حيث الجملة . لكن مع ذلك نجد التشدد ( على اشده ) سواء من الاشاعرة انفسهم بعضهم لا كلهم ، او من اهل الحديث بعضهم لا كلهم ، والعقلاء من الفريقين لا يجعلون الخلاف مضنة للاخراج من دائرة اهل السنة والجماعة جملة وتفصيلا او البغضاء والتشاحن ولكن مع بقاء المودة يبقى التعايش والنصح والحوار مفتوحا ما دامت اصول التوحيد واحدة والقبلة واحدة ومصادر التشريع واحدة وانما الخلاف على تنزيلها على النصوص سواء اجتهاد في تأصيل بعض الاصول او في الفروع، اذ الاتفاق على كل أمور الشريعة مما لا قطع فيه دلالة ونصا متعذر واقعا وعقلا.

“واعلم” أخي الباحث عن حقيقةِ عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعريِّ رحمه الله “بأن العُلَماءَ” المحقِّقين قد “وثَّقوا رجوعَه” إلى عقيدةِ أهل الحديث؛ وأثبتوا أدلةَ رجوعه في نقولهم “في كتبهم” المعتمَدة، “وصدقوا” ذلك بدفاعِهم عن عقيدته، و”كلهم” أيضًا “قد أثبتوا” صحةَ نسبة كتاب “الإبانة” إليه رحمه الله، ووثَّقوا ذلك “بكامل التوثيق” والتحقيق، “والأمانة” العلمية، كما قال الإمام ابن عساكر الدمشقي رحمه الله في كتابه “تبيين كذب المفتري” ص 152: “فإذا كان أبو الحسَن كما ذُكر عنه من حُسِن الاعتقاد مستصوب المذهبِ عند أهل المعرفة بالعلم والانتقاد، يوافقُه في أكثرِ ما يذهب إليه أكابر العباد، ولا يقدَحُ في معتقده غيرُ أهل الجهل والعناد، فلا بدَّ من أن نحكيَ عنه معتقدَه على وجهه بالأمانة، ونتجنَّب أن نزيدَ فيه أو ننقص منه تركًا للخيانة، لتعلَمَ حقيقة حاله في صحة عقيدته في أصول الديانة..”.

WhatsApp-Image-2026-04-22-at-00.40.22 الباحث إدريس الصغيوار: في ثبوتِ رجوع الأشعري عن عقيدة ابن كُلاَّب إلى عقيدة اهل السنة وصحة نسبة كتاب الإبانة إليه .وكذلك أبو القاسم بن درباس الشافعي المتوفى سنة 604 هـ في رسالته: الذب عن أبي الحسن الأشعري، ذكَر فيه شهادةَ ثمانية من الأئمة الذين أثبتوا نسبةَ الكتاب إلى الإمام الأشعري، وهم: البيهقي – أبو العباس الطرقي – أبو عثمان الصابوني – أبو علي الفارسي المقري – نصر المقدسي – ابن عساكر – أبو المعالي الشافعي – أبو محمد البَغْدادي”.

“كابن كثير”؛ حيث قال في طبقات الشافعية 1-210: “ذكَروا للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة أحوال: أولها: حال الاعتزال التي رجَع عنها لا محالة.

الحال الثاني: إثبات الصفات العقلية السبع، وهي: الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام، وتأويل الخبرية؛ كالوجه واليدين والقَدَم والساق، ونحو ذلك.

الحال الثالث: إثبات ذلك كله من غير تكييف، ولا تشبيه، جريًا على منوالِ السلف، وهي طريقتُه في (الإبانة) التي صنَّفها آخرًا”، “والإمام الذهبي” الذي قال مقالة ذهبية في شهادته؛ حيث قال: قال في كتابه – العلو للعلي الغفار – 278: “كان أبو الحسن أولاً معتزِليًّا، أخَذ عن أبي علي الجبائي، ثم نابَذه وردَّ عليه، وصار متكلمًا للسنَّة، ووافَق أئمة الحديث، فلو انتهى أصحابُنا المتكلِّمون إلى مقالةِ أبي الحسن ولزِموها، لَأحسَنوا، ولكنهم خاضوا كخوض حُكَماء الأوائل في الأشياء، ومشوا خلف المنطق، فلا قوة إلا بالله”، وقال أيضًا في كتاب العلو للعلي الغفار: وكتابُ الإبانةِ من أشهر تصانيف أبي الحسَنِ الأشعري، شهَره الحافظ ابن عساكر، واعتمد عليه، ونسَخه بخطِّه الإمام محيي الدين النواوي، وذكر الذهبي عن الحافظ أبي العباس أحمد بن ثابت الطرقي أنه قال: ونقل عن أبي علي الدقَّاق أنه سمِع زاهرَ بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعريُّ رحمه الله ورأسُه في حجري، فكان يقول شيئًا في حال نَزْعِه: لعَن اللهُ المعتزِلة، موَّهوا ومخرَقوا”.

“بل بعضهم من علماء المذهب”: “كابن خفيف عالِم الأشاعرة، وهو الإمام أبو عبدالله بن خفيف المتوفى سنة 371 هـ”، ونحوه الإمام أبو بَكْرٍ الإسماعيلي المتوفى سنة 371 هـ آزَرَ ابن خفيفٍ في عقيدته التي استقاها من كتابِ الإبانة عن أصول الديانة للإمام الأشعري، وقد نصَّ على ذلك الإمامُ ابن عساكر رحمه الله في تبيين كذب المفتري ص 90؛ حيث ذكَر رجوعَ بعض أئمَّة الأشاعرة إلى عقيدةِ أبي الحسَن التي قرَّرها في الإبانة، ومنهم:

1- أبوعبد الله بن خفيف المتوفى سنة 371 هـ، ولاحظ أنه من الطبقة الأولى من الأشاعرة، فليس بينه وبين وفاةِ الإمام الأشعري مدةٌ طويلة؛ فقد توفِّي الأشعري سنة 324 هـ، وهذا الإمام له كتاب: “اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات”، أثبَت فيه صفاتِ الله كلَّها؛ الصفات الذاتية: كاليد والعين وغير ذلك، كما أثبَت الصفاتِ الاختيارية، والأشاعرة الكُلاَّبية ينفُون ذلك، كما احتجَّ بالأخبار كلِّها في باب الأسماء والصِّفات.

2- أبو بكر الإسماعيلي: المتوفى أيضًا سنة 371 هـ، وهو أيضًا من الطبقةِ الأولى، وله كتاب: “اعتقاد أئمة الحديث”، وقال فيه بما قال الإمامُ الأشعريُّ في الإبانة.

“ثم الجويني للإبانة رجع” في آخرِ حياته؛ كما نصَّ عليه الإمام ابن القيم رحمه الله في اجتماع الجيوش الإسلامية؛ حيث قال ص 111: وأبو الحَسَن الأشعريُّ وأئمة أصحابه؛ كالحسن الطبري، وأبي عبدالله بن المجاهد، والقاضي أبي عبدالله بن المجاهد، والقاضي أبي بكر الباقلاَّني – متَّفِقون على إثباتِ الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن؛ كالاستواء، والوجه، واليدين، وعلى إبطالِ تأويلها، وليس للأشعري في ذلك قولانِ أصلاً، ولم يذكر أحدٌ عن الأشعري في ذلك قولين، ولكن لأتباعِه قولان في ذلك، ولأبي المعالي الجويني في تأويلها قولان، أولها: في الإرشاد، ورجَع عن تأويلها في رسالته النظامية وحرَّمه، ونقل إجماعَ السلف على تحريمه، وأنه ليس بواجبٍ ولا جائزٍ”؛ انتهى كلامه.

ثم سلك مسلكه الإمام البقلاني مثله أيضًا، واقتنع بنَهْج الإبانة؛ فقد نص الإمامُ ابنُ كثير في طبقات الشافعية ص 1-210 عن رجوعِهما إلى مذهبِ الإمام الأشعري الذي يقولُ به في الإبانة.

“كذلك” سعد الدين “التفتازاني اعترف” في كتابه شرح المقاصد 4 – 174؛ حيث أثبَت أن الإمامَ الأشعري أثبت صفةَ الاستواء والوجه واليدين والعين: أنها صفات زائدة، ولم يؤوِّلْها كما يفعله الأشاعرة، “ومثله” الإمام “الإيجي قبلُ أنصف” الإمام أبا الحسَن الأشعري في كتابه: المواقف في علم الكلام ص 296، عقَد فصلاً بعنوان: صفات اختلف فيها، ثم ذكر فيه صفة الاستواء وقال: وذهب الشيخ “أي الأشعريُّ” في أحد قوليه إلى أنها زائدة”، ومعنى كلامه “زائدة”؛ أي: ثابتة بمعناها، لا تؤوَّل كما فعل الأشاعرة، وقال عن الوجه: أثبته الشيخُ في أحد قوليه، وأبو إسحاقَ الإسفراييني والسلف: صفة زائدة”، وعن صفة اليدين أيضًا ذكر إثبات الشيخ لهما، وأنه مُعتقَد السلف”، وهذا الذي ذكَره الإيجي من أعجب ما تقرؤُه للأشاعرة؛ حيث يُقرُّون بأن مذهب الإثباتِ هو مذهب السلف، ومع ذلك يخالفونه ويُخطِّئونه، وشعارهم في ذلك: مذهب السلف أسلَمُ، ومذهب الخلَفِ أعلَمُ وأحكم، وهذا يوقع كثيرًا من أتباعهم المعاصرين في تناقضٍ واضح؛ إذ يدَّعون في كتبِهم أن مذهبَ الأشاعرة هو مذهبُ السلف، والحقيقة أن علماءَ الأشاعرة لا يعترفون بمذهب السلف جملة وتفصيلاً في أبواب الاعتقاد، وليس بعد هذا التناقض تناقضٌ.

وكذلك الإمام البيهقي في كتابه: “الاعتقاد والهداية في سبيل الرشاد” يُثبِتُ صفات كثيرة في هذا الكتاب على غيرِ ما عليه مذهبُ الأشاعرة، وقال ما نصه: باب القول في القرآن صفحة 31: ذكَر الشافعي رحمه الله ما دل على أنَّ ما نتلوه من القرآنِ بألسنتنا، ونسمَعُه بآذاننا، ونكتُبُه في مصاحفنا يُسمَّى كلامَ الله عز وجل، وأن اللهَ عز وجل كلَّم به عباده، بأن أرسَل به رسولَه صلى الله عليه وسلم، وبمعناه ذكَره أيضًا عليُّ بنُ إسماعيل في كتابه: الإبانة”.

“ومن يقل بأنهم قد بدَّلوا” في كلام الأشعري “أو حرفوا” كتاب الإبانة، ودسوا فيه على أبي الحسَن الأشعري ما ليس فيه، “فقوله معلَّل”، ومن هؤلاء من المتأخرين الشيخ زاهد الكوثري، فإنه يقولُ بأن كتاب الإبانة محرَّف، ولا توجد نسخة صحيحة يمكن الاعتماد عليها في إثبات عقيدة الإثبات عند الإمام الأشعري، وقول الكوثري مردودٌ بما سبق نقلُه من كلام الأئمة؛ كابن عساكر، والإمام الذهبي، وابن كثير، والإيجي، والتفتازاني، وابن خفيف، وأبي بكر الإسماعيلي، والبيهقي، وغيرهم كثيرٌ ممن أثبت صحةَ نسبة كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ونقلوا منه النصوص التي يزعُم الكوثري بأنها مدسوسة أو محرفة؛ فتواطؤُ هؤلاء الأئمة بالنقلِ لا سيما و”جُلُّهم” “أئمة أشاعرة” في المذهب الأشعري: هو بمثابة الاستفاضة والتواتر الذي لا قِبَلَ لأحد بدفع صدق خبره، فلا “يرُدُّ قولَهم” والحال هذه الا “ذوو المكابرة” والا فنقتضى البخث العلمي التساؤل عن شهادة اولىك الأىمة ونقلهم لكلام ابي الحسن من الابانة كيف تم . هل غاب عنهم ان كلامه مدسوس عليه مثلا ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى