“فاس والمعلمين.. حماة الصنعة والتراث” في قلب نقاشات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.

رشيد ياسين
2 دقيقة للقراءة

فاس: سلط منتدى مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، الضوء على دور “المْعَلّْمْ” الذي يُعتبر أكثر من مجرد حامل لمهارة حرفية، بل هو حارس للذاكرة ومبدع وحلقة أساسية في نقل التراث الحي.**

عُقد هذا اللقاء تحت شعار “فاس والمعلمين، حماة الصنعة والتراث”، وجمع كُتّابًا ومثقفين وباحثين وفاعلين ثقافيين للتفكير في مكانة الحرفيين الكبار في الحفاظ على الفنون الحرفية، وقدرتهم على التجدد في مواجهة التحولات المعاصرة والتحديات التي تفرضها الصناعة والإنتاج الكثيف والذكاء الاصطناعي..

تضمنت أبرز محاور ومخرجات هذا المنتدى ما يلي:

  • دور “المعلم” كحارس للذاكرة: تم التأكيد على أن “المعلم” يتجاوز كونه مجرد حرفي، فهو فنان للحياة اليومية وحلقة وصل أساسية لنقل المهارات والتراث الحي للأجيال القادمة.

  • القيمة الثقافية للمهن الحرفية: اعتبر الكاتب الطاهر بن جلون أن فن الحرفيين في فاس، لا سيما في مجالات النحاس والخشب والجلد، هو فن ملموس ومندمج في حياة الناس، ويخدم الذاكرة والجمال.

  • تحدي الذكاء الاصطناعي: أوضح الكاتب فؤاد العروي أن الذكاء الاصطناعي يمثل خطراً على الحرف إذا نظرنا إليه كإنتاج تقني فقط، داعياً إلى الارتقاء بالصناعة التقليدية إلى مصاف الفن الذي يتميز بـ “اليد والنية والتاريخ والإحساس”، وهي عناصر يفتقر إليها الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد على البرمجة والمحاكاة.

  • البحث العلمي والتراث: أشار مصطفى إجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، إلى دور الجامعة في تعزيز مكانة “المعلمين” عبر فرق بحث متعددة التخصصات تعمل بتعاون مع الحرفيين لتوثيق المهارات التقليدية وتعزيز إشعاع تراث مدينة فاس.

خلص المنتدى إلى ضرورة الاعتراف بالصناعة التقليدية كفن حي وإبداعي، مع التأكيد على أهمية صون هذه المهارات في ظل تحديات العولمة والإنتاج الصناعي والتكنولوجيات الحديثة.

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *