كشفت تقارير عبرية عن أزمة عميقة تواجهها المساعي الإسرائيلية لتشكيل “مليشيات محلية” في قطاع غزة كبديل لحكم حركة حماس في مرحلة ما بعد الحرب. وتؤكد المعطيات أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدم دعماً عسكرياً واستخباراتياً لمجموعات مسلحة محدودة، إلا أن هذا المشروع يصطدم بفشل ميداني وغياب تام للقبول الشعبي، فضلاً عن السرية المطلقة التي تحيط بإدارته بعيداً عن الرقابة المؤسساتية.
وعلى الرغم من محاولات هذه المجموعات تجميل صورتها عبر الأنشطة الإغاثية والظهور الإعلامي المكثف للادعاء بفقدان المقاومة سيطرتها، إلا أن الواقع يشير إلى عجزها عن تغيير موازين القوى أو منافسة نفوذ فصائل المقاومة التي لا تزال ممسكة بزمام المبادرة ميدانياً. ويُرجع خبراء إسرائيليون هذا الإخفاق إلى رفض العشائر والعائلات الفلسطينية الانخراط في هذا المخطط خشية الوصم بالعمالة أو التصادم المباشر مع القوى المحلية.

وتتصاعد التحذيرات داخل الكيان من تداعيات هذا المسار، وسط مخاوف من تحول هذه المجموعات إلى تهديد أمني مستقبلي أو تسرب سلاحها إلى فصائل المقاومة، مما يعكس حالة التخبط وغياب الرؤية السياسية الواضحة لدى حكومة الاحتلال بشأن مستقبل إدارة القطاع وفشل الرهان على الشخصيات الهامشية لفرض واقع جديد.
