أكد أحمد عبادي، رئيس مركز “مصالحة“، خلال احتفالية أقيمت بالسجن المحلي بتامسنا بمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاق برنامج “مصالحة”، أن النجاحات الميدانية والمكتسبات التي حققها البرنامج شكلت دافعاً أساسياً للانتقال نحو مرحلة “المأسسة” عبر إحداث مركز متخصص.
وأوضح عبادي أن تأسيس مركز “مصالحة” جاء تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، وتتويجاً لشراكة مؤسساتية واسعة تضم المندوبية العامة لإدارة السجون، والرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعدة قطاعات وزارية وأمنية. ويهدف المركز إلى الارتقاء بآليات التأطير والمواكبة، واعتماد مقاربة وطنية رصينة توازن بين المتطلبات الأمنية واحترام كرامة الإنسان، مع تعزيز القدرات الاستباقية لمواجهة التطرف العنيف.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس المركز عن الانطلاقة الرسمية لبرنامج نوعي يستهدف العائدين من بؤر التوتر، بمشاركة فوج أول يضم 21 نزيلاً. ويسعى هذا البرنامج إلى تقديم مواكبة متعددة الأبعاد (نفسية، واجتماعية، وفكرية) تراعي خصوصية هذه الفئة لضمان إدماجها الآمن والمسؤول في المجتمع، معتمداً على منهجية تشاركية تشمل الدعم القانوني والتأهيلي، وإشراك نماذج ناجحة من نزلاء سابقين لتقديم شهاداتهم وعبرهم.
أحمد عبادي، رئيس مركز “مصالحة”
وقد تخلل الحفل عرض شريط مؤسساتي يوثق مسار البرنامج من المبادرة إلى المأسسة، وتقديم شهادات حية لنزلاء ونزيلات (سابقين وحاليين) حول أثر البرنامج في تحول مساراتهم الحياتية، بالإضافة إلى تنظيم رواق فني استعرض إبداعات السجناء المستفيدين في مجالات الأدب والتشكيل.
