كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمارس ضغوطًا على عدد من الدول الإفريقية لدفعها للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. ورغم أن الولايات المتحدة لم تنضم إلى هذه المحكمة منذ إنشائها بموجب نظام روما الأساسي في عام 1998، إلا أن واشنطن أعلنت عن حملة ضدها. وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقال نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن الولايات المتحدة ستعمل على “تفكيك المحكمة الجنائية الدولية، لبنة لبنة إذا لزم الأمر”.

وأفادت “لوموند” بأن هذه الضغوط أسفرت عن إعلان فنزويلا انسحابها من المحكمة في 24 يوليو، وتشاد في 27 يوليو، لكن وفقًا لنظام المحكمة، لن تصبح تشاد خارج اختصاصها إلا بعد مرور عام على إيداع إشعار الانسحاب. وعندها ستصبح معفية من التعاون مع المحكمة التي انخرطت فيها 125 دولة.
المحكمة الجنائية الدولية 
وأوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب ركزت على تشاد نظرًا لأنها كانت أكثر الدول الإفريقية تعاونًا مع المحكمة منذ انضمامها في عام 2006. وذكرت أن واشنطن تعتمد في حملتها ضد المحكمة على أسلوب التخويف والتهديد، حيث تخيف الحكومات من احتمال ملاحقة مسؤوليها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتلوح بإعادة النظر في اتفاقيات التعاون الأمني والعسكري مع الدول التي ترفض الانسحاب.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب قد زادت من هجومها على المحكمة منذ إصدارها في نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
