أعلنت أربعة أحزاب سياسية مغربية عن تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب، في خطوة تروم توحيد الجهود وتعزيز التنسيق البرلماني خلال المرحلة المقبلة، وذلك عقب مشاورات جمعت قيادات هذه الهيئات السياسية حول سبل تطوير العمل التشريعي والرقابي داخل المؤسسة البرلمانية.
وتضم المجموعة الجديدة كلاً من حزب جبهة القوى الديمقراطية، وحزب الإنصاف، وحزب الديمقراطيين الجدد، وحزب الوحدة والديمقراطية. وجاء الإعلان عن هذا التكتل في بلاغ مشترك صدر بتاريخ 3 أكتوبر 2026، عقب ظهور نتائج انتخابات أعضاء مجلس النواب التي جرت في 23 شتنبر الماضي.
وستتكون المجموعة النيابية من ستة أعضاء، حيث يمثل حزب جبهة القوى الديمقراطية بنائبين برلمانيين، كما يتوفر حزب الإنصاف على مقعدين، فيما حصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد لكل منهما.
وأكدت الأحزاب الأربعة أن هذه المبادرة تندرج في إطار البحث عن صيغة جديدة للعمل البرلماني، تتجاوز معيار عدد المقاعد باعتباره المحدد الوحيد للحضور السياسي داخل المؤسسة التشريعية، وتعتمد بدلاً من ذلك على قوة المبادرات والتنسيق المشترك في معالجة القضايا الوطنية.
وترى الأطراف الموقعة على البلاغ أن المجموعة النيابية الجديدة ستشكل فضاءً لإطلاق مبادرات تشريعية وتقديم مقترحات عملية بشأن عدد من الملفات ذات الأولوية، فضلاً عن الدفاع عن مرتكزات الدولة الاجتماعية والترافع من أجل صيانة كرامة المواطن وتعزيز حقوقه.
كما شددت الأحزاب المعنية على أن المرحلة الراهنة التي تشهدها المملكة تتطلب أداءً برلمانياً أكثر فعالية وقدرة على مواكبة التحولات الوطنية الكبرى، معتبرة أن العمل المشترك داخل مجلس النواب سيمكنها من تنسيق مواقفها وتوحيد جهودها بما يخدم المصلحة العامة ويعزز جودة التشريع والرقابة البرلمانية.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً نحو تعزيز التعاون بين الأحزاب ذات التمثيلية المحدودة داخل البرلمان، بما يتيح لها حضوراً أقوى في النقاش العمومي وفي مختلف المبادرات التشريعية المرتبطة بالقضايا الاجتماعية والتنموية التي تهم المواطنين.
