أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، بأنه منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال والمستعمرون ما مجموعه 62,916 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين، وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس. من بين هذه الاعتداءات، نفذ جيش الاحتلال 48,174 اعتداءً، بينما نفذ المستعمرون 14,742 اعتداءً.
وأوضحت الهيئة، مع اقتراب الذكرى الثالثة لحرب الإبادة، أن مدينة الخليل تصدرت قائمة الاعتداءات بـ10,840 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ10,594، ثم نابلس بـ10,261، والقدس بـ7,315.

وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس اتساع الهجوم على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة. حيث تحمي القوة العسكرية تمدد المستعمرين، بينما تؤدي عمليات الهدم والاستيلاء وإغلاق الطرق والاعتداء على مصادر الرزق إلى تقليص قدرة المواطنين على البقاء في أراضيهم، مما يحول التهجير إلى وسيلة لإعادة تشكيل الجغرافيا وفرض الضم.

كما أشارت الهيئة إلى أن إجراءات الاحتلال لم تتوقف عند حدود الاعتداءات الميدانية، بل شملت منظومة واسعة من التشريعات والقرارات التي أثرت على الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية، مما وسع أدوات السيطرة عليها. وقد مكنت هذه الإجراءات المستعمرين من تحويل اعتداءاتهم إلى وقائع محمية من قبل مؤسسات الاحتلال، التي تقدم لها التمويل والخدمات.

وتكاملت هذه الإجراءات مع المصادرة والتوسع الاستعماري والتهجير، بهدف إعادة تشكيل الجغرافيا وتقويض الوجود الفلسطيني، من خلال إخضاع الأرض لمنطق الضم وتحويل المشروع الاستعماري إلى سياسة دولة يتم تنفيذها عبر أدوات التشريع والتخطيط والإدارة والقوة العسكرية.
