يتطلب اختيار العلاج المناسب لطفل مصاب بورم خبيث في الدماغ تحقيق توازن دقيق. يجب أن يكون العلاج قويًا بما يكفي لمنع عودة السرطان، مع تجنب الآثار الجانبية طويلة الأمد التي قد تؤثر على التعلم والنمو وجودة الحياة.

مؤخراً، طور فريق دولي يقوده باحثون من معهد “دانا-فاربر” للسرطان نموذجًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد يساعد الأطباء في اتخاذ قرارات أكثر دقة. يُعرف هذا النموذج باسم MANTIS (تحليل مثيلة الحمض النووي والشبكات العصبية للتنبؤات الفردية للبقاء على قيد الحياة المعتمدة على الزمن)، ويستخدم تحليل مثيلة الحمض النووي، وهو اختبار يُستخدم بالفعل لتشخيص أورام الدماغ، لإنشاء تنبؤات شخصية للبقاء على قيد الحياة للأطفال المصابين بورم أرومي نخاعي وورم البطانة العصبية.

66b97ff1 aece 4215 bfe1 6c5109fe3fdd

وجد الباحثون أن نموذج MANTIS يتفوق على الأساليب الحالية للتنبؤ بالمخاطر للعديد من المرضى عبر مجموعات تحقق متعددة. بدلاً من تصنيف المرضى إلى مجموعات مخاطر عامة، يقوم النموذج بتقدير كيفية تغير احتمالية البقاء على قيد الحياة مع مرور الوقت بناءً على الخصائص البيولوجية الفريدة لكل ورم لدى الطفل.

تشير الدراسة أيضًا إلى مسار محتمل لتقليل كثافة العلاج لدى بعض الأطفال المصابين بورم أرومي نخاعي. عندما قام الباحثون بتكييف نموذج MANTIS لتقدير الآثار المحتملة لجرعات إشعاعية مختلفة، أشار النموذج إلى أن أكثر من نصف الأطفال المصابين بورم أرومي نخاعي متوسط الخطورة قد يكونون مؤهلين للعلاج الإشعاعي للدماغ والحبل الشوكي بجرعات أقل. في البيانات التي تم تحليلها، ارتبطت الجرعات الأقل من الإشعاع بنتائج معرفية أفضل، ولم يلاحظ الباحثون أي تراجع ملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة لدى هذه المجموعة.

 

About The Author