فاجعة بحي البورنيات بفاس: شجار بين جيران ينتهي بجريمة قتل مروعة فجر الجمعة.

اهتزت مدينة فاس صباح يوم الجمعة بفاجعة جديدة، وهي الثانية من نوعها خلال هذا الأسبوع، حيث اندلع شجار عنيف بالسكاكين في حي البورنيات، الذي يتبع إدارياً لملحقة الحي الحسني في مقاطعة المرينيين بفاس. وفقاً للتقارير المتطابقة، وقع الشجار حوالي الساعة الواحدة فجراً بين شقيقين من جهة وشقيقين من جهة أخرى، وهم جيران. وقد تطور النزاع إلى اقتتال باستخدام سكاكين كبيرة، مما أدى إلى إصابات خطيرة. تم نقل أحد الضحايا، الذي تعرض لجروح خطيرة في القلب، إلى مستشفى الحسن الثاني الجامعي في فاس، لكنه توفي متأثراً بجروحه رغم محاولات إنعاشه. كما أصيب شقيقه في يده ولا يزال يتلقى العلاج. عقب تلقي البلاغ، وصلت عناصر الأمن إلى موقع الحادث برفقة السلطات المحلية، حيث تم القبض على المشتبه به الرئيسي، بينما لا يزال البحث جارياً عن شخص ثانٍ متورط في الحادث.
بشعار “التواصل خيار فعال”.. انطلاق الأيام التواصلية لأسرة الأمن الوطني بمدينة سطات.

سطات: انطلقت، اليوم الجمعة، الأيام التواصلية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، تحت شعار “المقاربة التواصلية، خيار فعال لتجويد العمل الاجتماعي”. تهدف هذه الأيام، التي تمتد على مدى يومين، إلى إتاحة الفرصة أمام منخرطي المؤسسة، بما في ذلك الموظفين النشطين، المتقاعدين، الأرامل، الأيتام، وذوي الحقوق، للتعرف عن كثب على الخدمات الاجتماعية التي تقدمها المؤسسة لهم، والاستفادة من العروض التفضيلية الحصرية التي يوفرها شركاء المؤسسة. كما تسعى هذه المبادرة إلى تعزيز التواصل بين المؤسسة ومنخرطيها، وتبادل الآراء والمقترحات حول تطوير برامج الدعم الاجتماعي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة. وفي هذا السياق، أكد عادل لخدمي، الكاتب العام المساعد لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، أن المؤسسة تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز الأعمال الاجتماعية لفائدة منتسبي الأمن الوطني، من خلال تنويع وتجديد الخدمات المقدمة وتحسين جودتها. وأوضح السيد لخدمي، في تصريح للصحافة، أن تنظيم الأيام التواصلية يأتي في إطار المقاربة المعتمدة من قبل المؤسسة، والتي تركز على تعزيز التواصل المباشر مع المنخرطين، والاستماع إلى انشغالاتهم، وفهم احتياجاتهم، مما يسهم في تطوير عروض اجتماعية تلبي تطلعاتهم. وأكد أن هذه المبادرة تمثل فرصة لتعميق التفاعل مع موظفي الأمن الوطني والمتقاعدين وأسرهم، وتعزيز العلاقة التي تربط المؤسسة بمنخرطيها. وفي إطار هذه الأيام التواصلية، أعدت المؤسسة عدة أروقة تشمل خدمات التواصل والانخراط، فضاءات للبنوك ومؤسسات التأمين والاتصالات، وأجنحة خاصة للتعريف بمختلف الخدمات الاجتماعية التي تقدمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني. وقد شهد افتتاح هذه الأيام التواصلية حضور عدد كبير من منخرطي المؤسسة، بما في ذلك موظفي الأمن الوطني الممارسين والمتقاعدين وباقي المستفيدين، بحضور والي أمن سطات، عزيز بومهدي، ومدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، توفيق سيتري.
هاكان فيدان من أكسفورد: زعزعة إسرائيل لاستقرار المنطقة تجاوزت الحدود وباتت تهدد الأمن العالمي.
قال تجاوز وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن محاولة إسرائيل زعزعة منطقة المنطقة قدت الحدود المحلية وأصبح ولابد ولا يزال مباشرًا للأمن العالمي. جاء ذلك خلال كلمته في الفعالية بعنوان “رؤية تركيا للسياسة الخارجية” التي نظمتها جامعة أكسفورد أثناء احتفالها رسميًا بالمملكة المتحدة. قال الطفل فيدان أن حالة عدم اليقين والأزمات العالمية في السنوات الأخيرة قد عمقت المناشف العالمية توقيع النظام الدولي نحو نقطة الانهيار. وأشار إلى أن منطقتنا كانت الأكثر تأثراً بشكل فعّال، حيث حرصت على حرب رؤيتنا الإماراتية ووجهت ضربة عالمية قوية للرفاهية وتوجيهها. وأضاف: “يجب أن نستخلص دروسًا من هذه الحرب، وأهمها أن النظام الفاضل يحاول زعزعة استقرار المنطقة، مما يجعله عالميًا يضيفًا مباشرًا للأمن”. وأوضح أن هناك حركات احتجاجية واسعة النطاق للمنطقة بأكملها، وتأثيراتها مؤثرة على العالم كله، مما يتطلب رد فعل مشترك من المجتمع الدولي. وفيما يتعلق بالتحولات الجيوسياسية الحالية، فقد أشار فيدان إلى أنها ليست وسائلًا ويمكن ببساطة التكيف معها. وأشار إلى أن الدول الأعضاء في الاستراتيجية تهدف إلى أداء أفضل في هذا العصر المليء بعدم اليقين. أهمية وجود نصائح فعالة في الحفاظ على المسار الدبلوماسي وخفض الاهتمامات، من خلال قنوات الحوار. كما قررت أن تأسفه باتجاه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حول تركيا، حيث تعتبرها مؤسفة، مشيرًا إلى أن الاتصالات اللازمة قد أُجريت لمعالجة الأمر. أبحاث فيدان أن تركيا قد إلى موقعها الحالي نتيجة للتقليد الدبلوماسي الذي أسسته عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن القيادة القوية والمستقرة وصلت رجب طيب أردوغان قد ساهمت في تطوير نموذج فريد من الدبلوماسي للقيادة. إن أي أزمة لم تتشكل محصورة في منطقتها، بل يجب أن تنظر إلى كل معارضة مرشحة أو متجاهلة كمصدر للنائب. البحث عن حلول لإيجاد حلول للقضايا المزمنة التي تُبقي منطقتنا على حافة الصراع. كما تعهدت تركيا بالوساطة في التطوع، مشيرًا إلى أن المنظمات الشريكة تقوم على عدم فرض النتائج، بل الظروف الملائمة التي تشاركها في نتائجها بنفسها. وأوضح أن هذا الأمر يتطلب الثقة والشمولية والاستدامة. وفي ختام حديثه، شدد فيدان على أهمية المخدرات الأمنية على أساس التعاون والترابط، وأن المستقبل الذي يتصوره هو مستقبل يسوده التعاون والترابط. لقد بدأت تنمو في الآونة الأخيرة من مستوى التضامن بين دول المنطقة، مما يبرز ضرورة إيجاد حلول لتشكلات جيرانها من قبل الدول نفسها.
11 شهيداً في مجازر “الجمعة” الدامية في غزة وسط خروقات فاضحة للهدنة

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، مساء اليوم الجمعة، بارتفاع عدد الشهداء إلى 11 في حصيلة أولية جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع منذ ساعات الظهر. تأتي هذه الغارات في إطار خرق واضح للهدنة الهشة، وتصعيد متعمد يستهدف الجبهة الداخلية. وأوضحت المصادر أن من بين الشهداء، 7 عناصر من الشرطة الفلسطينية، الذين ارتقوا أثناء تأديتهم لواجباتهم الوطنية والمهنية في تنظيم حياة المواطنين وتأمين المساعدات. يُعتبر هذا الاستهداف المباشر محاولة من الاحتلال لضرب المنظومة الأمنية ونشر الفوضى بين صفوف المدنيين. تأتي هذه الحادثة في سياق حملة إسرائيلية ممنهجة تصاعدت في الفترة الأخيرة، تهدف إلى إفراغ الساحة من أي دور إداري أو أمني وطني. حيث يركز الاحتلال قصفه على مراكز الخدمة والعمل الشرطي، متجاوزاً كافة الأعراف والمواثيق التي تحمي الكوادر المدنية والشرطية أثناء النزاعات. في أخبار ذات صلة، يواصل الاحتلال إحراق وتفجير المنازل جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة، حيث ارتفع عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2124 شهيداً. تأتي هذه المجازر في وقت يترقب فيه الشارع الفلسطيني نتائج الحراك الدبلوماسي الجاري، إلا أن الاحتلال يصرّ على توجيه رسائل “الدم” عبر الميدان، محاولاً الضغط على الحاضنة الشعبية والمقاومة من خلال تكثيف القصف في مناطق وسط وجنوب القطاع، بالتزامن مع استمرار الحصار وحرب التجويع التي لم تتوقف رغم الحديث عن “تهدئة” أو “تسهيلات”.
سويسرا تؤكد من برن: مبادرة الحكم الذاتي هي الأساس “الأكثر جدية ومصداقية” لحل نزاع الصحراء.

برن: أكدت سويسرا، اليوم الجمعة، أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب تُعتبر “الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية” لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. جاء ذلك في بيان مشترك تم اعتماده من قبل إغناسيو كاسيس، المستشار الفيدرالي ونائب رئيس الكنفدرالية السويسرية ووزير الشؤون الخارجية، و ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال زيارة عمل إلى برن. وفي الوثيقة المعتمدة، أعربت سويسرا عن إشادتها بقرار مجلس الأمن رقم 2797، مشددة على أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق”. كما أكدت سويسرا دعمها للدور الحيوي الذي تلعبه الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام. هذا التأكيد من سويسرا يأتي في إطار استمرار التوافق الدولي المتزايد الذي نتج عن الدينامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، دعماً لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي.
“هآرتس” تكشف المستور: وعود شفهية لواشنطن بالتهدئة ومجازر مستمرة على أرض غزة.
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن وجود فجوة كبيرة بين التعهدات السياسية “الشفهية” التي تقدمها حكومة الاحتلال للإدارة الأمريكية، وبين التصعيد الدموي المستمر على الأرض. وأكدت الصحيفة أن واشنطن قد مارست ضغوطاً مؤخراً لخفض وتيرة العمليات العسكرية بهدف إفساح المجال لتقدم مفاوضات التبادل مع حركة حماس. وأوضحت الصحيفة أن المستويين السياسي والعسكري في “إسرائيل” قد منحا الولايات المتحدة “ضوءاً أخضر” نظرياً لتهدئة العمليات، إلا أن الواقع الميداني في شمال قطاع غزة يتناقض مع هذه الادعاءات، حيث يستمر جيش الاحتلال في ارتكاب مجازر مروعة في مختلف مناطق القطاع. وفي سياق المماطلة، ربط جيش الاحتلال استجابته للمطالب الأمريكية بجدول زمني يتعلق بآليات إدخال المساعدات، مشروطاً بزيادة التدفق إلى 600 شاحنة يومياً كغطاء للاستمرار في العمليات العسكرية وتخفيف الضغط الدولي، في وقت تعاني فيه غزة من أسوأ حالة مجاعة وتطهير عرقي منذ بدء العدوان. تأتي هذه التسريبات بالتزامن مع حراك دبلوماسي تقوده واشنطن والوسطاء في القاهرة لإنعاش مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط اتهامات متكررة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضع عراقيل “تكتيكية” لإحباط أي اتفاق.
أمن طنجة المتوسط: إحباط تهريب 19 ألف قرص “إكستازي” مخبأة داخل علب مواد غذائية.

تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، زوال اليوم الخميس 23 أبريل الجاري، من إحباط محاولة للتهريب الدولي لشحنة من المؤثرات العقلية تتكون من 19 ألفا و100 قرصا مهلوسا من نوع “إكستازي”. وكانت عمليات المراقبة الحدودية التي باشرتها عناصر الشرطة والجمارك على متن سيارة نفعية تحمل لوحات ترقيم مغربية، مباشرة بعد وصولها على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية، قد أسفرت عن حجز هذه الشحنة من المؤثرات العقلية مخبأة بداخل عشرة علب تخص منتجات غذائية. وقد جرى أيضا توقيف سائق هذه السيارة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 55 سنة، والذي تم إخضاعه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي محليا ودوليا. وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية لمحاربة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وكذا مختلف صور الجريمة العابرة للحدود الوطنية.
أمن وجدة والـ “ديستي” حجز 465 مليون سنتيم و700 كلغ من الشيرا وتوقيف 8 أشخاص بينهم جزائري

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن وجدة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم الأربعاء 22 أبريل الجاري، من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات وتوقيف ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 30 و49 سنة، من بينهم مواطن جزائري يقيم بالمغرب بطريقة غير شرعية، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في ترويج للمخدرات والمؤثرات العقلية. وقد تم تنفيذ هذه العملية الأمنية بمدينة وجدة ومجموعة من المناطق القروية بضواحيها، حيث تم ضبط المشتبه فيهم متلبسين بالتحضير لتنفيذ عملية للتهريب الدولي للمخدرات، قبل أن تسفر عملية الضبط والتفتيش عن العثور بحوزتهم على حوالي 700 كيلوغراما من مخدر الشيرا، علاوة على مجوهرات ومبلغ مالي قدره أربعة ملايين و655 ألفا و380 درهما يشتبه في كونها من متحصلات هذا النشاط الإجرامي. كما قادت عملية التفتيش أيضا إلى حجز 25 طائرة مسيرة و 155 بطارية و35 جهازا للتحكم عن بعد، فضلا عن ثماني سيارات يشتبه في استعمالها في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. وقد أظهرت عملية تنقيط المشتبه بهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني، أن أحدهم يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني صادرة عن مصالح الدرك الملكي بمدينة وجدة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. وقد تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر. وتندرج هذه القضية في سياق العمليات الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تباشرها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بهدف مكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
الباحث إدريس الصغيوار: في ثبوتِ رجوع الأشعري عن عقيدة ابن كُلاَّب إلى عقيدة اهل السنة وصحة نسبة كتاب الإبانة إليه .

من كتابي : منظومة الاعانة في بيان عقيدة ابي الحسن الاشعري في كتابه الانابة واعلم بأن العلماء وثَّقُوا رجوعَه في كتْبهم وصدقُوا وكلهم قد أثبتوا الإبانهْ بكاملِ التوثيق والأمانهْ كابنِ كثيرٍ والإمام الذَّهبِي بل بعضهم من علماءِ المذهبِ كابن خفيف عالم الأشاعرهْ ونحوه الإسماعيلي آزرهْ ثم الجويني للإبانة رجعْ ثم البقلاني مثله اقتنعْ كذلك التفتازاني اعترفَ ومثله الإيجي قبلُ أنصفَ ومن يقُلْ بأنهم قد بدَّلُوا أو حرَّفوا فقولُه معلَّلُ فجُلُّهم أئمةٌ أشاعرهْ يردُّ قولَهم ذَوو المكابرهْ ==== من الخلافات التي لم يحسم جدلها الى يومنا هذا الخلاف على تراجع الامام ابي الحسن الاشعري عن عقائده الاولى ، التي استقر عليها كثير من المتاخرين في زماننا ، وهذا الخلاف لا يمكن حسمه والفصل فيه نظرا لتعقيد اليات البحث والتوثيق لاختلاف الياتها ، فالذين قالوا برجوعه ، استدلوا على ذلك بأقواله في كتبه ، والذين نفوا رجوعه قالوا بعدم نسبة تلك الاقوال اليه وانها زائدة على ماكتبه !! فآل الامر الى اثبات كتبه وما احتوته، وهو امر نسبي متعلق بالسند اليه وصحة النسخ . فبقي الخلاف في اقواله قائما الى يومنا هذا. هذا من حيث نسبة كلام ابي الحسن الاشعري اليه . اما من حيث مواضيع العقيدة الاشعرية نفسها فهي محط خلاف ومما لا مشاحاة على الاختلاف عليه من حيث الجملة . لكن مع ذلك نجد التشدد ( على اشده ) سواء من الاشاعرة انفسهم بعضهم لا كلهم ، او من اهل الحديث بعضهم لا كلهم ، والعقلاء من الفريقين لا يجعلون الخلاف مضنة للاخراج من دائرة اهل السنة والجماعة جملة وتفصيلا او البغضاء والتشاحن ولكن مع بقاء المودة يبقى التعايش والنصح والحوار مفتوحا ما دامت اصول التوحيد واحدة والقبلة واحدة ومصادر التشريع واحدة وانما الخلاف على تنزيلها على النصوص سواء اجتهاد في تأصيل بعض الاصول او في الفروع، اذ الاتفاق على كل أمور الشريعة مما لا قطع فيه دلالة ونصا متعذر واقعا وعقلا. “واعلم” أخي الباحث عن حقيقةِ عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعريِّ رحمه الله “بأن العُلَماءَ” المحقِّقين قد “وثَّقوا رجوعَه” إلى عقيدةِ أهل الحديث؛ وأثبتوا أدلةَ رجوعه في نقولهم “في كتبهم” المعتمَدة، “وصدقوا” ذلك بدفاعِهم عن عقيدته، و”كلهم” أيضًا “قد أثبتوا” صحةَ نسبة كتاب “الإبانة” إليه رحمه الله، ووثَّقوا ذلك “بكامل التوثيق” والتحقيق، “والأمانة” العلمية، كما قال الإمام ابن عساكر الدمشقي رحمه الله في كتابه “تبيين كذب المفتري” ص 152: “فإذا كان أبو الحسَن كما ذُكر عنه من حُسِن الاعتقاد مستصوب المذهبِ عند أهل المعرفة بالعلم والانتقاد، يوافقُه في أكثرِ ما يذهب إليه أكابر العباد، ولا يقدَحُ في معتقده غيرُ أهل الجهل والعناد، فلا بدَّ من أن نحكيَ عنه معتقدَه على وجهه بالأمانة، ونتجنَّب أن نزيدَ فيه أو ننقص منه تركًا للخيانة، لتعلَمَ حقيقة حاله في صحة عقيدته في أصول الديانة..”. وكذلك أبو القاسم بن درباس الشافعي المتوفى سنة 604 هـ في رسالته: الذب عن أبي الحسن الأشعري، ذكَر فيه شهادةَ ثمانية من الأئمة الذين أثبتوا نسبةَ الكتاب إلى الإمام الأشعري، وهم: البيهقي – أبو العباس الطرقي – أبو عثمان الصابوني – أبو علي الفارسي المقري – نصر المقدسي – ابن عساكر – أبو المعالي الشافعي – أبو محمد البَغْدادي”. “كابن كثير”؛ حيث قال في طبقات الشافعية 1-210: “ذكَروا للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة أحوال: أولها: حال الاعتزال التي رجَع عنها لا محالة. الحال الثاني: إثبات الصفات العقلية السبع، وهي: الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام، وتأويل الخبرية؛ كالوجه واليدين والقَدَم والساق، ونحو ذلك. الحال الثالث: إثبات ذلك كله من غير تكييف، ولا تشبيه، جريًا على منوالِ السلف، وهي طريقتُه في (الإبانة) التي صنَّفها آخرًا”، “والإمام الذهبي” الذي قال مقالة ذهبية في شهادته؛ حيث قال: قال في كتابه – العلو للعلي الغفار – 278: “كان أبو الحسن أولاً معتزِليًّا، أخَذ عن أبي علي الجبائي، ثم نابَذه وردَّ عليه، وصار متكلمًا للسنَّة، ووافَق أئمة الحديث، فلو انتهى أصحابُنا المتكلِّمون إلى مقالةِ أبي الحسن ولزِموها، لَأحسَنوا، ولكنهم خاضوا كخوض حُكَماء الأوائل في الأشياء، ومشوا خلف المنطق، فلا قوة إلا بالله”، وقال أيضًا في كتاب العلو للعلي الغفار: وكتابُ الإبانةِ من أشهر تصانيف أبي الحسَنِ الأشعري، شهَره الحافظ ابن عساكر، واعتمد عليه، ونسَخه بخطِّه الإمام محيي الدين النواوي، وذكر الذهبي عن الحافظ أبي العباس أحمد بن ثابت الطرقي أنه قال: ونقل عن أبي علي الدقَّاق أنه سمِع زاهرَ بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعريُّ رحمه الله ورأسُه في حجري، فكان يقول شيئًا في حال نَزْعِه: لعَن اللهُ المعتزِلة، موَّهوا ومخرَقوا”. “بل بعضهم من علماء المذهب”: “كابن خفيف عالِم الأشاعرة، وهو الإمام أبو عبدالله بن خفيف المتوفى سنة 371 هـ”، ونحوه الإمام أبو بَكْرٍ الإسماعيلي المتوفى سنة 371 هـ آزَرَ ابن خفيفٍ في عقيدته التي استقاها من كتابِ الإبانة عن أصول الديانة للإمام الأشعري، وقد نصَّ على ذلك الإمامُ ابن عساكر رحمه الله في تبيين كذب المفتري ص 90؛ حيث ذكَر رجوعَ بعض أئمَّة الأشاعرة إلى عقيدةِ أبي الحسَن التي قرَّرها في الإبانة، ومنهم: 1- أبوعبد الله بن خفيف المتوفى سنة 371 هـ، ولاحظ أنه من الطبقة الأولى من الأشاعرة، فليس بينه وبين وفاةِ الإمام الأشعري مدةٌ طويلة؛ فقد توفِّي الأشعري سنة 324 هـ، وهذا الإمام له كتاب: “اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات”، أثبَت فيه صفاتِ الله كلَّها؛ الصفات الذاتية: كاليد والعين وغير ذلك، كما أثبَت الصفاتِ الاختيارية، والأشاعرة الكُلاَّبية ينفُون ذلك، كما احتجَّ بالأخبار كلِّها في باب الأسماء والصِّفات. 2- أبو بكر الإسماعيلي: المتوفى أيضًا سنة 371 هـ، وهو أيضًا من الطبقةِ الأولى، وله كتاب: “اعتقاد أئمة الحديث”، وقال فيه بما قال الإمامُ الأشعريُّ في الإبانة. “ثم الجويني للإبانة رجع” في آخرِ حياته؛ كما نصَّ عليه الإمام ابن القيم رحمه الله في اجتماع الجيوش الإسلامية؛ حيث قال ص 111: وأبو الحَسَن الأشعريُّ وأئمة أصحابه؛ كالحسن الطبري، وأبي عبدالله بن المجاهد، والقاضي أبي عبدالله بن المجاهد، والقاضي أبي بكر الباقلاَّني – متَّفِقون على إثباتِ الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن؛ كالاستواء، والوجه، واليدين، وعلى إبطالِ تأويلها، وليس للأشعري في ذلك قولانِ أصلاً، ولم يذكر أحدٌ عن الأشعري في ذلك قولين، ولكن لأتباعِه قولان في ذلك، ولأبي المعالي الجويني في تأويلها قولان، أولها: في الإرشاد، ورجَع عن تأويلها في رسالته النظامية وحرَّمه، ونقل إجماعَ السلف على تحريمه، وأنه ليس بواجبٍ ولا جائزٍ”؛ انتهى كلامه. ثم سلك مسلكه الإمام البقلاني مثله أيضًا، واقتنع بنَهْج الإبانة؛ فقد نص الإمامُ ابنُ كثير في طبقات الشافعية ص 1-210 عن رجوعِهما إلى مذهبِ الإمام الأشعري الذي يقولُ به في الإبانة. “كذلك” سعد الدين “التفتازاني اعترف” في كتابه شرح المقاصد 4 – 174؛ حيث أثبَت أن الإمامَ الأشعري
مشروع القانون المؤطر لمهنة المحاماة: الأغلبية تدافع عن “عصرنة” المحاماة والمعارضة تحذر من المساس بحصانة الدفاع.

تمحورت المناقشة في مجلس النواب حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز استقلالية المهنة وصيانة حصانة الدفاع. وقد أبدت الفرق النيابية تباينًا في الآراء حول بعض مضامين المشروع، حيث دافعت الأغلبية عن تعزيز الثقة في المهنة، بينما أعربت المعارضة عن مخاوف من تدخل السلطة الحكومية. أكد فريق التجمع الوطني للأحرار على دور المحاماة في تحسين أداء العدالة، بينما أشار فريق الأصالة والمعاصرة إلى تحديث الترسانة القانونية. كما اعتبر الفريق الاستقلالي أن المشروع يمثل إطارًا تشريعيًا جديدًا يتماشى مع مكانة المحاماة. من جهة أخرى، انتقد الفريق الاشتراكي بعض المقتضيات الجديدة، مثل نظام المباراة للولوج إلى المهنة، مشددًا على أهمية حصانة الدفاع. في حين أكد الفريق الحركي على ضرورة تعزيز استقلالية المحامي. أخيرًا، أشادت مجموعة العدالة والتنمية بالمستجدات الإيجابية في المشروع، مثل عصرنة شروط الولوج وتكريس الديمقراطية، لكنها أعربت عن تحفظها بشأن توسيع دور السلطة التنفيذية.
