أمريكا اللاتينية تعزز موقفها في الأمم المتحدة: تأييد للقضية الفلسطينية وإدانة للاعتداءات “الإسرائيلية”.

منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023، اتخذت دول أمريكا اللاتينية مواقف قوية، حيث سحبت سفراءها من “تل أبيب” وقدمت احتجاجات على الجرائم ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى تنظيم مظاهرات شعبية مستمرة. أبرزت هذه الدول دعمها عبر الانضمام إلى محكمة العدل الدولية لملاحقة المسؤولين عن الجرائم الإنسانية في غزة، مع إعلان البرازيل انضمامها كواحدة من ست دول في المنطقة. في خطابهم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد رؤساء دول أمريكا اللاتينية على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا وصف الوضع في فلسطين بأنه “إبادة جماعية”، مشددًا على ضرورة محاسبة المجتمع الدولي. كما أشار إلى أن الجوع يُستخدم كأداة حرب، وأن الشعب الفلسطيني في خطر الانقراض. الرئيس التشيلي غابرييل بوريك اعتبر الأزمة في غزة “أزمة إنسانية عالمية”، داعيًا إلى التركيز على الإنسانية بدلاً من الأرقام. أما الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، فقد أكد أن ما يحدث في غزة هو “إبادة جماعية”، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنهاء الهجمات على المدنيين. افتتحت الدورة الثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية، حيث تم اعتماد “إعلان نيويورك” الذي يؤكد الالتزام بحل الدولتين، رغم الموقف الأمريكي الرافض.
رؤساء أربع برلمانات إقليمية بأمريكا اللاتينية: أصبح المغرب مركزًا عالميًا للدبلوماسية البرلمانية.

ليما – أعلن رؤساء أربع برلمانات إقليمية من أمريكا اللاتينية والكاريبي، يوم أمس الأحد في ليما، أن المغرب قد أصبح “عاصمة عالمية للدبلوماسية البرلمانية”. خلال اجتماع مع وفد من مجلس المستشارين برئاسة محمد ولد الرشيد، والذي عُقد على هامش الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية (أورولات)، عبّر رؤساء البرلمانات الإقليمية عن رغبتهم في تعزيز التعاون مع البرلمان المغربي. كما أكدوا على أهمية المنتدى الاقتصادي البرلماني المغرب-أمريكا اللاتينية الذي تم إنشاؤه مؤخرًا، مشددين على ضرورة استغلال الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المغرب ودول المنطقة اللاتينية. عُقد الاجتماع في مقر الكونغرس البيروفي، حيث حضر الوفد المغربي و سفير المغرب في بيرو، السيد أمين الشودري مع رئيس اتحاد برلمانات أمريكا اللاتينية والكاريبي، غوستافو باتشيكو، ورئيس البرلمان الأنديني، رولاندو باتريسيو غونزاليز، ورئيس البرلمان لأمريكا الوسطى، كارلوس هيرنانديز، ونائب رئيس برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية، نيكولا فييرا. في تصريح صحفي باسم البرلمانات الإقليمية، ذكر رولاندو باتريسيو غونزاليز مضمون الإعلان الذي تم توقيعه في ديسمبر الماضي، والذي أرسى أساس منتدى اقتصادي برلماني دائم بين أمريكا اللاتينية والمغرب. وأعرب عن اعتقاده بأن هذا المنتدى سيؤدي إلى نتائج مثمرة للجميع. وأوضح أن ممثلي التجمعات البرلمانية الأربعة من أمريكا اللاتينية والكاريبي ووفد مجلس المستشارين ناقشوا خلال جلسة العمل التي عُقدت في ليما سبل تعزيز العلاقات البرلمانية وتبادل الخبرات والتجارب. قبل ذلك، استعرض السيد ولد الرشيد الاجتماعات العديدة التي استضافتها المغرب والتي شاركت فيها البرلمانات الإقليمية من أمريكا اللاتينية، ولاسيما منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي ومنتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب. وأكد أن العلاقة بين البرلمانيين المغاربة واللاتينيين قائمة على الثقة المتبادلة والإيمان العميق بأهمية الدبلوماسية البرلمانية، مما ساعد على تأسيس المنتدى البرلماني الاقتصادي “المغرب- أمريكا اللاتينية”، والمنتدى البرلماني لدول إفريقيا وأمريكا اللاتينية. وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن اجتماع ليما يوم الأحد لم يكن لحظة عابرة، بل هو إضافة مهمة في إطار بناء حوارات بين المناطق، سواء في الجانب الإفريقي الأمريكولاتيني أو العربي-الأمريكي لاتيني. كما أكّد السيد ولد الرشيد على أن التعاون جنوب-جنوب يشكل ركيزة محورية في السياسة الدبلوماسية المغربية، التي يرعاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن قيم التضامن والحوار والاحترام متأصلة في الشعب المغربي. يقوم وفد مجلس المستشارين بزيارة إلى ليما للمشاركة في فعاليات الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية، التي تستمر من 1 إلى 3 يونيو.
يستضيف البرلمان المغربي “مؤتمر المستقبل” في يومي 17 و18 من شهر دجنبر الحالي.

ينظم البرلمان المغربي بمجلسيه، بالتعاون مع مؤسسة “لقاءات المستقبل” ومجلس النواب ومجلس الشيوخ في جمهورية الشيلي، الدورة المقبلة لـ”مؤتمر المستقبل” يومي 17 و18 دجنبر الجاري بمقره في الرباط. وذكر بلاغ للبرلمان أن هذه الفعالية ستشكل فرصة لتبادل الآراء بين البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين والعلماء والباحثين والجهات الفاعلة حول القضايا التي تهم مستقبل البشرية. كما أشار إلى أن اللقاء سيشهد مشاركة برلمانيين ووزراء ومسؤولين ومختصين من المغرب والشيلي، بالإضافة إلى أكاديميين وخبراء من أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. وأضاف المصدر أن هذه الدورة ستتناول مجموعة من القضايا الحيوية الراهنة، مثل التحديات التي تواجه عالم المستقبل، وتغير المناخ، والهجرة الدولية، وتعزيز السلم والأمن العالمي، والأمن الغذائي، والتعاون بين الشمال والجنوب، ومواجهة التحديات الصحية العالمية، والتحول الطاقي وآفاقه، والتحولات في العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية في القرن الحادي والعشرين، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد والمجتمع، وتعزيز التسامح والمساواة بين الجنسين، وإفريقيا كقارة للمستقبل. وأشار إلى أن تنظيم هذه الدورة في المغرب لأول مرة في بلد إفريقي يعكس مكانة المغرب كقطب للتفكير العلمي الرصين في قضايا بلدان وشعوب إفريقيا والعالم العربي، وفي مجال التعاون جنوب-جنوب، فضلاً عن المكانة المتميزة التي تحظى بها المملكة سواء داخل إفريقيا أو لدى الاتحادات والتكتلات السياسية والبرلمانية والاقتصادية في أمريكا اللاتينية. جدير بالذكر أنه منذ عام 2011، ينظم كونغرس جمهورية الشيلي “مؤتمر المستقبل” بالتعاون مع الحكومة الشيلية عبر وزارات رئاسة الجمهورية والشؤون الخارجية، وأكاديمية العلوم الشيلية، وحوالي عشرين جامعة ومجموعة من مراكز التفكير والأبحاث، ومؤسسات ومنظمات غير حكومية. ويعتبر المؤتمر من أهم اللقاءات العلمية في أمريكا اللاتينية والكاريبي. وقد شارك في النسخ المختلفة لهذا الحدث العديد من المفكرين والعلماء والباحثين والفنانين والمؤثرين من جميع أنحاء العالم، كما يجذب المؤتمر اهتمام المجتمع العلمي العالمي من خلال مشاركة مجموعة من العلماء الحائزين على جوائز نوبل. ويعتبر المؤتمر منصة لمناقشة التحديات والإشكاليات المطروحة على الأجندة الدولية ومستقبل البشرية، وقد تطور ليصبح فضاء لصناعة الأفكار التي تدعم القرارات المستقبلية، وبلورة الحلول العملية للتصدي للتحولات الكبرى التي ستشهدها المجتمعات العالمية في المستقبل.
