أردوغان: نتنياهو وضع اسمه ضمن صفوف الطغاة.. ويجب على العالم أن يوقف “إسرائيل”.

شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، هجوما حادا على رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو وحكومته، مشيرا إلى أنهم “سجّلوا أسماءهم بين طغاة التاريخ مثل هتلر وبول بوت”، بسبب الجرائم المروعة المرتكبة في غزة والهجوم على إيران. وفي كلمة ألقاها خلال منتدى شباب منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، أوضح أردوغان أن العالم الإسلامي يواجه “مرحلة صعبة”. وأضاف: “على مدار عامين، كلما نظرنا، نجد أنفسنا أمام جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فالفوضى والحروب وعدم الاستقرار تكتسح أراضينا”. وقد انتقد أردوغان الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على غزة، ملاحظا أن إسرائيل “نفّذت أكثر من 700 هجوم على المرافق الصحية في القطاع”، واستمرت في استهداف المدنيين “حتى أولئك الذين يقفون في طوابير الطعام من أجل لقمة عيش أو قليل من الحساء”. كما حذر الرئيس التركي من أن الهجوم “الإسرائيلي” على إيران يقترب من نقطة اللاعودة، داعيا إلى ضرورة كبح التصعيد قبل أن يتفاقم، قائلا: “يجب على القوى المؤثرة أن لا تقع في فخ نتنياهو وأن تبذل جهودا حقيقية لوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع”. وأكد أردوغان أن “من حولوا غزة إلى أكبر معسكر اعتقال في العالم لا يحق لهم التحدث عن جرائم الحرب”، مشددا على أن حكومة نتنياهو تتحمل المسؤولية الكاملة عن الإبادة الجماعية في القطاع، وأن “الصامتين هم شركاء في الجريمة”. وفي ختام كلمته، أكد الرئيس التركي على أن بلاده لم تتردد يوما في دعم المظلومين، بالرغم من الاستهداف المستمر من قبل اللوبي الصهيوني، ووجه تحيته لشباب فلسطين وشباب غزة الذين يدافعون بشجاعة عن أراضيهم منذ 622 يوما في وجه الهجمات الوحشية.
انطلاق فعاليات مؤتمر التحالف الدولي لمناهضة احتلال فلسطين :”ساند”.

انطلقت فعاليات مؤتمر “التحالف العالمي لمناهضة احتلال فلسطين – ساند”، الذي ينظمه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (هيئة مستقلة) في مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة شخصيات وممثلين عن هيئات داعمة للقضية الفلسطينية من أكثر من ثلاثين دولة حول العالم. وقد افتتح المؤتمر رئيس منسقية قطر في المؤتمر الشعبي الدكتور أنس الحاج. يأتي تأسيس هذا التحالف استنادًا إلى مخرجات ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثاني الذي نظمه المؤتمر الشعبي في يونيو 2024. وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر التحالف سري زعيتر على أهمية الاحتفال بنهاية الإبادة الجماعية في غزة، مشددًا على ضرورة عدم نسيان الظلم المستمر الذي يعاني منه الفلسطينيون في كل من غزة والضفة الغربية، حيث يتعرضون لاعتداءات إسرائيلية مؤلمة. وأضاف زعيتر: “مهمتنا تكمن في خلق ضغط قوي على المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان حماية حقوق الفلسطينيين في كل مكان”. وأكد أن صرخة العالم من الذين يدعمون العدالة تلعب دورًا رئيسيًا في زيادة الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية. من جانبه، أشار الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي يمارس التطهير العرقي في جميع أنحاء فلسطين، كما يتضح في مناطق مثل جنين وغزة”. واعتبر أن مواقف دول مثل جنوب أفريقيا والجزائر تمثل أمثلة قوية على أن التضامن العالمي يمكن أن يؤدي إلى تغييرات حقيقية وملموسة. وخلال المؤتمر، أكدت مدير الشؤون القانونية والدبلوماسية في لجنة القانون في الجمعية الفلسطينية المستقلة المعنية بجرائم الحرب لميس ديك على أن “نضالات غزة أعادت إحياء الوعي العالمي، وأيقظت الحكومات الغربية على الفظائع التي يعاني منها أهل غزة يوميًا، سواء في سياق تاريخ طويل من الظلم أو في الإبادة الجماعية المستمرة”. وأشارت ديك إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود والتحرك بخطة مدروسة، على غرار ما قامت به الحركة الصهيونية على مر السنوات. وشددت على أهمية محاسبة جميع الأطراف التي تدعم السياسات الإسرائيلية القمعية، وتحميل المسؤولية لقادة الاحتلال والمستوطنين والجنود وكل من يساهم في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني. وفي السياق ذاته، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي ديفيد ميلر: “الصهيونية هي حركة استعمارية في جوهرها، والآن أصبح العالم كله يدرك حقيقتها”. وأكد ميلر أن “الاحتلال لا يقتصر على أرض فلسطين فقط، بل يمتد ليشمل عقول وقلوب الناس في كل مكان، ليس فقط في الدول الغربية، بل عالميًا”. كما دعا ميلر إلى بناء مقاومة في جميع أنحاء العالم، حتى لا تبقى أي منظمة صهيونية في أي مكان على وجه الأرض. يذكر أن مؤتمر التحالف العالمي لمناهضة احتلال فلسطين – ساند يهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير، ومناهضة سياسات الاحتلال “الإسرائيلي” ومحاسبة الاحتلال على حرب الإبادة ضد قطاع غزة.
احتجاجات في تركيا وأوروبا ضد الحرب على غزة

خرجت مظاهرات في أول أيام العام الجديد في دول أوروبية بينها ألمانيا وبريطانيا والنرويج والسويد للتنديد باستمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وتعبيرا عن التضامن مع أهالي القطاع. كما تظاهر آلاف الأتراك عند جسر غالاطة التاريخي في مدينة اسطنبول صباح اليوم الأربعاء “تضامنا مع فلسطين وتنديدا بالإبادة الجماعية التي تواصل قوات الاحتلال ارتكابها في غزة”. وتحركت الجموع الغفيرة من عدة جوامع رئيسية عقب صلاة الفجر، بدعوة من “منصة الإرادة الوطنية” في تركيا التي تضم 308 منظمات مجتمع مدني تركية، باتجاه جسر غالاطة. ورفع المشاركون الأعلام التركية والفلسطينية ورددوا هتافات تدعم الفلسطينيين وتدين جرائم قوات الاحتلال المستمرة للعام الثاني. كما حملوا لافتات ضخمة كتب عليها “أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة”. وكان الأتراك نفذوا تظاهرة مماثلة في أول أيام العام 2024 إذ تجمع مئات الآلاف فوق جسر غالاطة بمدينة اسطنبول تضامنا مع غزة.
المغرب يدعو إلى تحديث نظام الأفضليات التجارية لدول منظمة التعاون الإسلامي.

دعت المغرب، اليوم الثلاثاء في إسطنبول، إلى تحديث نظام الأفضليات التجارية لدول منظمة التعاون الإسلامي، وذلك خلال اجتماع الوزاري الثالث للجنة المفاوضات التجارية للمنظمة (10-11 يونيو). وأكد عبد الواحد رحال، المدير العام للتجارة في وزارة الصناعة والتجارة، في كلمته أن الحاجة إلى تحديث وتحسين نظام الأفضليات التجارية لدول منظمة التعاون الإسلامي “أصبحت أكثر إلحاحًا في الوقت الحالي، خاصة مع عدم تشجيع الصيغة الحالية للعروض المقدمة القطاع الخاص على الاستفادة من التفضيلات المتاحة”. أوضح السيد رحال أن المقتضيات التفضيلية تم تجاوزها بسبب تأثير الزمن، حيث تعتمد على تعريفة أساسية تعود لأكتوبر 2003. وأشار إلى أن تحديث نظام الأفضليات التجارية، الذي كان المغرب من بين الدول الرائدة في تفعيله وتطبيقه، سيساعد دول المنظمة على التكيف مع التحديات الكبيرة التي تفرضها التطورات السريعة في عدة مجالات. وأضاف السيد رحال أن من بين التحديات التي تستدعي تحديث النظام، هي تشجيع سلاسل الإنتاج وتقييمها، وعودة العديد من الدول إلى تبني سياسات حمائية في مجال التجارة الخارجية. واقترح المسؤول المغربي أن تتضمن خطة العمل المستقبلية لنظام الأفضليات التجارية جهدا كبيرا لتحديث النظام بشكل يشجع القطاع الخاص في البلدان على المساهمة في تعزيز التجارة البينية. وأضاف قائلاً “نحن ندعم أيضًا فكرة فتح مجالات جديدة لمواكبة الاتفاقيات التجارية الدولية الجديدة في مجالات مثل التجارة الخدمات والتجارة الرقمية وتشجيع وحماية الاستثمار لتعزيز هذا النظام”. وختم بالإشارة إلى أن المملكة المغربية تجدد دعوتها لضرورة توحيد الجهود المشتركة لتحقيق أهداف البرنامج العشري لمنظمة التعاون الإسلامي، بما في ذلك الأبعاد الاقتصادية والتجارية، والذي يعتبر نظام الأفضليات التجارية أحد أهم أدواته. يجدر بالذكر أن نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والذي بدأ تنفيذه في ديسمبر 2014، يعتبر واحدًا من أهم المشاريع والآليات التي تم اعتمادها لتعزيز التجارة البينية وتعزيز الاندماج الاقتصادي وتوفير فرص الاستثمار في العالم الإسلامي.
